البريد الوارد من/ رئيس جامعة القاهرة، والمتضمن: نرجو من سيادتكم التكرم بإبداء الرأي الشرعي فيما تعتزم جامعة القاهرة القيام به كما يلي:
أولًا: من حيث إنه قد انتشرت في مباني الجامعة في السنوات الأخيرة اتخاذ بعض الأماكن كمصلى؛ وهي أماكن محدودة المساحة حيث لا تتعدى مساحتها بضعة أمتار، ولا تتوافر لها الشروط الشرعية من حيث توافر أماكن للوضوء وقضاء الحاجة، فضلًا عن استخدامها من بعض الطلاب المنتمين إلى الجماعات المتطرفة لبث أفكارهم بين الطلاب والعاملين حين يذهبون إلى الصلاة فيها، وقد عزمت الجامعة على بناء مسجد جامع في وسط الحرم الجامعي للبنين وآخر للبنات مع مرافقهما على أحدث طراز بما يسهل على الطلاب والعاملين وأعضاء هيئة التدريس أداء الفريضة، وسيندب له إمام ومقيم شعائر ومؤذن من وزارة الأوقاف؛ وذلك ضبطًا للخطاب الديني الذي يقدم فيه، وستقوم الجامعة بإغلاق كل هذه الأماكن غير المؤهلة بحسب خواصها وما أهِّلَت له لتكون مسجدًا.
ثانيًا: أقامت الجامعة بالمدينة الجامعية مسجدًا كبيرًا يسع أكثر من ألفي مصلٍّ، ورغم ذلك انتشرت في مباني المدينة الجامعية مصليات تقام فيها صلاة الجماعة ولا يذهب الطلاب للصلاة في المسجد؛ فهل يجوز للجامعة إغلاق هذه المصليات وحمل الطلاب على الصلاة في المسجد الجامع بالمدينة الجامعية، والذي لا يبتعد عن المباني السكنية غير عشرات الأمتار؛ وذلك تعظيمًا لفكرة الصلاة الجامعة في المسجد، وحضًّا على المشي للمسجد وعمارته، وإغلاقًا لبابٍ تستخدم فيه هذه المصليات المتناثرة في نشر الأفكار المتطرفة بين الطلاب بالمدينة الجامعية.
تقرر في أحكام الفقه الإسلامي أن هناك فارقًا بين المسجد والمصلَّى أو الزاوية؛ فالمسجد له أحكامه الخاصة به؛ من عدم جواز تحويله عن المسجدية إلى أي غرض آخر، وعدم جواز دخول الحائض، ومشروعية تحية المسجد، وغير ذلك من الأحكام، بخلاف الزوايا والمصلَّيات؛ فإنها لا تأخذ أحكام المساجد، ولا تُصلَّى فيها الجمعة عند كثير من علماء الأمة ومذاهبها المتبوعة سلفًا وخلفًا، ولا يحْرُم التصرف فيها بما يحقق المصلحة.
ولقد درج الأئمة على التفرقة بين المسجد والمصلَّى، وأن المسجد وقف لله تعالى لا يجوز تحويله عن مسجديته، بخلاف المصلَّى فإنه لا يأخذ حكم المسجد في ذلك، بل يجوز تغييره، وهذا هو المعتمد عن أصحاب المذاهب الفقهية المتبوعة.
وهذه المصليات في الجامعة غاية ما يُمكن فيها أن تكون قد خُصِّصَت من قِبَل الإدارة للصلاة؛ فتأخذ بذلك حكم المصلَّى، وليس لها حكم المسجد؛ لأنها أجزاءٌ من المدينة الجامعية لم يُقصَد بها المسجدية عند بنائها ابتداءً.
وقد ورد في الشرع الشريف الترغيب في الصلاة في المسجد الجامع، وجعلها سُنةً عظيمة الأجر، وبايَن بين أجر فاعلها وبين أجر المصلي في المساجد غير الجامعة؛ فروى الطبراني في "المعجم الأوسط"، وأبو الشيخ ابن حيان، والديلمي في "مسند الفردوس"، بسندٍ فيه ضعفٌ، مِن حديث ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ تَعْدِلُ الْفَرِيضَةَ حَجَّةً مَبْرُورَةً، وَالنَّافِلَة كَحَجَّةٍ مُتَقَبَّلَةٍ، وَفُضِّلَتِ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ عَلَى مَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ بِخَمْسِمائةِ صَلَاةٍ».
ولا ريب أن على المسؤولين أن يقفوا بحزم أمام مظاهر الضِّرار ومشاهد الفوضى المستشرية التي تَسَلَّطَ فيها غيرُ المؤهلين على الإمامة والخطابة، وانتشرت بذلك مناهج التشدد وخطابات التكفير والتفسيق والتبديع التي تفرق صف الأمة وتضعف وحدتها؛ حتى ابتُلِيَ أبناءُ الوطن بالمتشددين الذين يُضيِّقون عليهم معايشهم ويُوقِعونهم في الحرج والضيق بضحالة فكرهم، وبأهل الأهواء والبدع الذين يشغلونهم بما لا ينفعهم، ويُشوشون عليهم بما لا يعنيهم بإلقاء الدروس الدينية من غير مراعاة للأنظمة وتوحيد الصفوف، وبأصحاب التكفير والضلال الموقظين للفتن والمحيين لمنهج الخوارج، وبالدعاة إلى انتماءات ضيقة وجماعات متفرقة تعكر الوحدة وتفرق الكلمة، وهذا كله يستوجب تنظيم المساجد على النحو الذي ينأى بها عن تلك الأغراض الضيقة والتحزبات المتنازعة؛ عشائرية كانت أو طائفية أو فئوية أو حزبية، وهذا إنما يتحقق بالضوابط التي تَحُدُّ من تعددها لغير الحاجة، وتضمن عدم تسلط غير المؤهلين على الإمامة للصلاة وإلقاء خطب الجمعة.
وبناءً على ما سبق وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز لجامعة القاهرة إغلاق المصليات المنتشرة فيها؛ حثًّا للطلاب على الصلاة في المسجد الجامع، وحضًّا على المشي للمسجد وعمارته، وإغلاقًا لبابٍ تُستخدم فيه هذه المصليات المتناثرة في نشر الأفكار المتطرفة بين الطلاب والطالبات، وفي هذا تحقيقٌ لمقصود الشريعة الإسلامية من صلاة الجماعة في المسجد.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم التبرع ببلازما الدم؟ فقد أثبتت التجارب العلمية التي أعلنت عنها وزارة الصحة المصرية نجاح علاج المصابين بفيروس كورونا عن طريق حقنهم بالبلازما المستخلصة من دماء المتعافين منه، حيث ظهرت النتائج المبشرة من خلال زيادة نسب الشفاء للمرضى، وتقليل احتياجهم لأجهزة التنفس الصناعي. وبدأت هذه التجارب منذ إعلان هيئة الغذاء والدواء الأمريكية عن إمكانية استخدام البلازما الخاصة بالمرضى المتعافين من فيروس كورونا المستجد في علاج الحالات الحرجة، نظرًا لكونها تحتوي على الأجسام المضادة للفيروس، مما يمنح احتمالية لتحسن تلك الحالات خاصة مع الشواهد البحثية في العديد من دول العالم.
وقد ناشدت وزيرة الصحة المتعافين من فيروس كورونا، التوجه إلى أقرب مركز نقل دم تابع لخدمات نقل الدم القومية بوزارة الصحة والسكان؛ وذلك للتبرع ببلازما الدم، بعد مرور 14 يومًا على شفائهم، حيث تم تفعيل العمل بخمسة مراكز نقل دم على مستوى الجمهورية.
فما حكم تبرع المتعافين من الوباء بالبلازما في هذه الحالة؟ وهل يسوغ لهم الامتناع من التبرع مع المناشدة الوطنية والاستنفار القومي لإنقاذ الأعداد الكثيرة المصابة بوباء كورونا؟
ما حكمُ استخدام المريض لأنظمة الذكاء الاصطناعي في القطع بتشخيص الأمراضِ دون كشف حقيقي وتحديد الأدوية دون تدخل طبيبٍ مختصٍّ؟
هل الجماعة شرط لصحة صلاة الجنازة؟ فنظرًا لما تمرُّ به البلاد من وباء كورونا المستجد، وما اتخذته الحكومات من إجراءات وقائية للحد من انتشار هذا الوباء من منع التجمُّعات، وإرجاء بعض العبادات كالجمعة والجماعة في المسجد ونحو ذلك، نجد أن صلاة الجنازة في هذه الآونة يحضرها بعض الأشخاص المحدودين؛ كأن يحضرها ثلاثة أو أكثر أو أقل، فهل يكفي ذلك في صحَّة صلاة الجنازة، أم أنه يشترط فيها حضور الأعداد الكثيرة كما تعودناه في صلوات الجنائز؟
ما حكم الصلاة في البيت لعذر؟ وما الأجر المترتب على ذلك؟ فقد تلقَّينا خبرَ وقف الصلوات في المساجدِ بسبب فيروس كورونا بحزنٍ شديد؛ حيث إننا ولله الحمد والمنَّة من المحافظين على صلاة الجمعة والجماعة في المسجد مهما حدث من ظروف؛ طمعًا في ثوابها وقبولها، والآن حُرِمنا هذه الفضيلة، وقد سمعنا أنه إذا حال بيننا وبين صلاة الجماعة أمرٌ خارجٌ عنا وصلينا في البيت، فحينئذٍ نأخذ أجر الجماعة، فهل هذا صحيح؟
على مَن تجب تكلفة إرجاع السلعة حال الشراء أون لاين online؟ فقد باع رجل كتبًا إلى آخر، وتمت عملية البيع عن طريق الإنترنت، واتفقا على أن يكون للمشتري بعد أن يعاين الكتب حقُّ إرجاعها واسترداد قيمتها مرة أخرى، وذلك خلال أسبوعين تبدأ من تاريخ استلامها، وعندما وصلت الكتب واستلمها المشتري وعاينها رغب في إرجاعها، فطلب من شركة الشحن أن تعيدها إلى البائع مرة أخرى، فعلى مَن تجب تكلفة الإرجاع؟
ما حكم صلاة العيد في البيت؟ ففي ظل ما يعانيه معظم بلاد العالم من فيروس (كوفيد-19) والإجراءات الاحترازية التي قامت بها الدولة، ومنها غلق دور العبادة حفاظًا على حياة الناس؛ فهل تصح صلاة العيد في البيت سواء بعذرٍ أو بغير عذرٍ، وهل تشترط الخُطْبَة بعدها، وما هي كيفية أداء صلاة العيد في البيت؟