إهمال الزوجة والأولاد

تاريخ الفتوى: 14 أبريل 2004 م
رقم الفتوى: 4405
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: النفقات
إهمال الزوجة والأولاد

زوجي يترك بالكامل للإهمال المعنوي والمادي منذ عام 1992 الأطفالَ الثلاثة من زواجنا، وقد سمح هذا الموقف لسيئي النية أن يمنعوا أولادنا من أن يعدّوا أنفسهم وأن يكوّنوا أنفسهم وأن يحرمهم من جذورهم وتركتهم المعنوية والذاكرة، بل وكذلك من ذكرياتهم العاطفية والعائلية ومن الحنان، وأيضًا أن يحاولوا حرمانهم من أن يكون لهم مسكن وسقف يحميهم.

خلق الله الخلق وبناه على الاختلاف والتنوع، وجعل خصائص ووظائف مختلفة بين البشر؛ ليكتمل بها جميعًا مراد الله من خلقه وهو عبادته وحده؛ قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]، وعمارة الأرض؛ قال تعالى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ [هود: 61]، وتزكية النفس؛ قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ [الشمس: 9]، وأمر الله كلا من الرجال والنساء بالقيام بما أقامهم الله فيه؛ فمن ناحية الحقوق والواجبات قال تعالى: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [النساء: 32]، وفي ترتيب بناء الأسرة طالب الرجل بالعناية والرعاية بزوجته وأبنائه، وهذه الرعاية والعناية تتمثل في النفقة المادية والإشراف المعنوي وحسن التربية، وأمر المرأة برعاية زوجها وأبنائها؛ قال تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة﴾ [البقرة: 228]، وهذه الدرجة هي درجة تكليف قبل أن تكون درجة تشريف؛ قال تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى ۝ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللهُ لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ [الطلاق: 6-7].
وعليه وفي واقعة السؤال إن كان الحال كما ذكر: فإن هذا الرجل يكون مقصرًا من الناحية الشرعية فيما بينه وبين الله، ومن الناحية القضائية فيما بينه وبين الخلق؛ لعدم قيامه بما فرضه الله عليه؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنًّ﴾ [النساء: 19]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللهِ هُزُوًا﴾ [البقرة: 231]، وقال تعالى: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ [البقرة: 233].
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الأخذ من مال الزوج دون علمه؟ فإنَّ عَمّي تاجر كبير ويُنفق أمواله بلا حساب، وينفقها على الناس ويضحك عليه الناس والتجار الذين يتعاملون معه في السوق، وحدث أن نسي مبلغًا عند زوجته منذ ثلاث سنوات، فهل يجوز لزوجة عمي أن تخفي هذا المبلغ عن زوجها وتوزعه على أولادها وهم أولاده؟ وإذا جاز لها ذلك، فهل توزعه بالتساوي أم توزعه حسب الفريضة الشرعية للذكر ضعف الأنثى؟


ما قولكم -دام فضلكم- في صدور حكم لي بالنفقة ضد أخي في سنة 1932م، وأذنت بالاستدانة، وقد استدنت المحكوم به من تاريخ الحكم لغاية الآن، فرفع أخي المذكور دعوى ضدي أمام محكمة السيدة الشرعية بشأن أمري بالكفِّ عن المطالبة بالمفروض، وقدم كشفًا رسميًّا يدل على أن بنتي تمتلك منزلًا، فقررت محكمة السيدة الشرعية رفض الدعوى؛ لأن المنزل مرهون، فاستأنف هذا القرار أمام محكمة مصر الاستئنافية، وبجلسة 26 مايو سنة 1937م قررت إلغاء قرار محكمة السيدة الشرعية، وأمرتني بالكفِّ عن المطالبة بالمفروض، وجاء في أسبابها أنه من الاطلاع على الكشف المقدم من أخي تكون نفقتي على بنتي لا على أخي، فأمرتني بالكفِّ عن المطالبة بالمفروض، ولم تسنده على تاريخ معين، ولي متجمد سابق أذنت فيه بالاستدانة واستدنته، فهل هذا الحكم يمس المتجمد لي السابق أم أستحقه؟


على من تجب مصاريف البنت ونفقتها؛ على الأب أم على الأم؟


ما حكم نفقات المعيشة المشتركة وطريقة تقسيمها؟ فقد سئل بإفادة من وكيل إحدى الدوائر؛ مضمونها: أنه موجود بالدائرة مسألة يلزم الاستفتاء عنها شرعًا، وهي أن رجلًا مات عن أولاد قصر ذكور وإناث، وكانوا جميعًا بمعيشة واحدة هم وخدمهم، ولم يخصص لكل منهم خدم معلومة، فهل مصروفات مأكل ومشرب الأولاد المذكورين هم وخدمهم المذكورة تقسم عليهم للذكر مثل حظ الأنثيين، أو تكون بالسوية بينهم؟


ما حكم نفقة الزوجة مع أولادها الصغار وكبار غير أشقاء؛ فرجل تقررت عليه نفقة زوجية لزوجته وأولادها منه بحكم نهائي، وتنفذ بها على ربع مرتبه، وصرفت لها، وبعد ذلك بوقت تقررت عليه نفقة أخرى صلحًا لبنتيه البالغتين من زوجة سابقة، فحجزت البنتان على ربع مرتبه أيضًا، وأوقف الصرف للطرفين في ربع مرتبه؛ لعدم كفايته لتنفيذ الحكمين معًا، فهل الزوجة وأولادها الصغار أحق وأفضل من بنتيه الكبيرتين أم الحكمان سواء؟ مع العلم بأن البنتين البالغتين موسرتان، ولهما أطيان عن والدتهما. وهل إذا كان ربع المرتب المحجوز عليه لنفقة الزوجة والولدين والبنت الصغار أولادها منه لا يفي بنفقتهم جميعًا تكون نفقة الزوجة مقدمة على أولادها، أم كيف الحال؟


ما حكم تحمل الزوج مصاريف ولادة زوجته؛ فأنا أعيش مع زوجي في محافظة بعيدة عن المحافظة التي يقيم فيها كلٌّ من أسرتي وأسرة زوجي، وأردت الذهاب للولادة في المحافظة التي تقيم فيها الأسرتان، فأخبرني زوجي أن تكاليف ولادتي ستكون على والدي لأني سوف أقوم بالوضع في بيته، ولن يتحمل الزوج مصاريف الولادة، فهل هذا الكلام صحيح شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53