ما حكم الشرع في جمع النقود في المسجد ما بين الخطبة الأولى والخطبة الثانية؟
لا يجوز تخطي رقاب الناس يوم الجمعة على تفصيل في المذاهب:
فالحنفية قالوا: تخطي الصفوف يوم الجمعة لا بأس به بشرطين:
الأول: أن لا يؤذي أحدًا به بأن يطأ ثوبه أو يمس جسده.
الثاني: أن يكون ذلك قبل شروع الإمام في الخطبة، وإلا كره تحريمًا، ويستثنى من ذلك ما إذا تخطى لضرورة؛ كأن لم يجد مكانًا يجلس فيه إلا بالتخطي؛ فيباح له حينئذٍ مطلقًا.
والشافعية قالوا: تخطي الرقاب يوم الجمعة مكروهٌ؛ وهو أن يرفع رجله ويخطي بها كتف الجالس، أما المرور بين الصفوف بغير ذلك فليس من التخطي.
والحنابلة قالوا: يكره لغير الإمام والمؤذن بين يدي الخطيب إذا دخل المسجد لصلاة الجمعة أن يتخطى رقاب الناس إلا إذا وجد فُرجَةً في الصف المتقدم، ولا يمكنه الوصول إليها إلا بالتخطي؛ فإنه يباح له ذلك.
والمالكية قالوا: يحرم تخطي الرقاب حال وجود الخطيب على المنبر ولو كان لسد فُرجَةٍ في الصف، ويكره قبل وجود الخطيب على المنبر إن كان لغير سد فُرجَةٍ ولم يترتب عليه إيذاء أحدٍ من الجالسين، فإن كان لِسَدِّ فُرجَةٍ جاز.
ودار الإفتاء تميل إلى الرأي الأخير، وترى أن جمع النقود في المسجد يوم الجمعة حال وجود الخطيب على المنبر أمرٌ غير جائزٍ شرعًا؛ لأن فيه تخطي الرقاب وانشغال الحاضرين لسماع الخطبة عن سماعها، وكلاهما أمرٌ منهيٌّ عنه شرعًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم التلفيق بين مذهبين في بعض مسائل الطهارة؟ حيث جاء في حاشية العلامة السفطي المالكي على الشرح المسمى بـ"الجواهر الزكية على ألفاظ العشماوية" للشيخ أحمد بن تركي المالكي في باب فرائض الوضوء ما نصه: "واعلم أنهم ذكروا للتقليد شروطًا.." إلى أن قال: "الثالث: أنه لا يلفق في العبادة، أما إن لفق كأن ترك المالكي الدلك مقلدًا لمذهب الشافعي، ولا يبسمل مقلدًا لمذهب مالك، فلا يجوز؛ لأن الصلاة حينئذٍ يمنعها الشافعي؛ لفقد البسملة، ويمنعها مالك؛ لفقد الدلك"، ثم قال بعد ذلك: "وما ذكروه من اشتراط عدم التلفيق رده سيدي محمد الصغير وقال: المعتمد أنه لا يشترط ذلك، وحينئذ فيجوز مسح بعض الرأس على مذهب الشافعي، وفعل الصلاة على مذهب المالكية، وكذا الصورة المتقدمة ونحوها وهو سعة ودين الله يسر". فهل لو اغتسل غسلًا واجبًا أو توضأ وضوءًا واجبًا من ماءٍ قليلٍ مستعمل في رفع حدث مقلدًا لمذهب مالك وترك الدلك مقلدًا لمذهب الشافعي يكون غسله أو وضوؤه صحيحًا مثل الصورتين المتقدمتين؟ وهل يجوز التلفيق في قضية واحدة بين مذهبين في غسل واجب أو وضوء واجب؟
أولًا: هل يجوز صلاة الابن عن أبيه؛ حيًّا كان الأب أو ميتًا؟
ثانيًا: هل يصح حج الابن عن أبيه إذا كان قد مات منتحرًا؟
متى يؤدي المصلي سجود التلاوة إذا مَرَّ بآيةٍ تشتمل على الأمر بالسجود أثناء الصلاة، هل يكون فَوْرَ قراءة الآية أم يصح تأخيره؟ وما صفة أداء سجود التلاوة داخل الصلاة؟
ما حكم غلق جميع الصيدليات وقت الصلاة، حيث يوجد بالمدينة التي أعيش فيها خمس صيدليات أهلية داخل المدينة، وكل هذه الصيدليات تُقفَل للتوجُّه لأداء الصلوات المكتوبة بالمساجد، والتي تستغرق من نصف إلى ثلاثة أرباع ساعة حسب بُعد المسجد وقُربِه، وقد يحضر المرضى والمصابون للعيادات التي تقوم على الفور بطلب الدواء اللازم لحالة المريض أو المصاب من الحوادث، والحالات تتراوح ما بين المتوسطة إلى الحالات الحرجة والخطرة التي تتطلب دواءً فوريًّا كمرضى القلب أو الجلطات أو نزيف الدم، وقد حصل معي هذا أكثر من مَرَّة وأُشهِد الله على ذلك، وقد قمت في المرة الأخيرة بتوبيخ أحد الصيادلة، وكان يُقفِل الصيدلية لأداء فريضة صلاة العشاء والتي غاب فيها نصفَ ساعة، مما ترتَّب عليها في حالة المريضِ ما ترتَّب، وقلت له حسب فهمي البسيط -كمواطنٍ مسلمٍ- لدينِ الإسلام: إن إنقاذَ حياة مريضٍ أفضلُ مِن صلاتك في المسجد وقَفْلك للصيدلية؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾.
وعليه: ما حكم الإسلام في قفل الصيدلية وقت الصلاة لأكثر من نصف ساعة وترك الحالات المَرَضِيَّة المذكورة دون أن توجد بين الصيدليات صيدلياتٌ مُناوِبة؟ وهل يجوز للصيدلي أن يؤدي صلاته في مكان عمله ويتابع صرف الدواء للمرضى أصحاب الحالات الحرجة؟
السؤال عن مسجدين متلاصقين بكل منهما ضريح: أحدهما لسيدي محمد العدوي، والآخر لسيدي محمد بدر الدين، ونصلي الجمعة بينهما بالتناوب منذ خمسينيات القرن الماضي، كما يحدث تشويش في الصلوات الجهرية، ويريد أحد الأشخاص بناء مسجدٍ كبيرٍ مكانهما على نفقته، ويشترط لذلك إزالة الضريحين ونقل رفاتهما إلى مدافن القرية، ويوافق بعض الإخوة على ذلك أخذًا بقول من يحرم الصلاة في المساجد التي بها أضرحة. فما حكم الشرع في ذلك؟
يوجد في قريتنا جامعٌ بدون إمامٍ ولا مقرئ. فهل يجوز سماع القرآن والخطبة من جهاز الراديو، وتكون الصلاة بعد الخطبة؟