مقاصة بين دين متجمد نفقة البنت والدين الذي على أمها

تاريخ الفتوى: 18 مارس 2007 م
رقم الفتوى: 4323
من فتاوى: أمانة الفتوى
التصنيف: الديون
مقاصة بين دين متجمد نفقة البنت والدين الذي على أمها

أرجو التفضل بالإحاطة بأنه صدر لصالحي عدة أحكام قضائية نهائية بضم ابنتي الصغيرة منذ عام 2001م ولكن السيدة والدتها -مطلقتي- ممتنعة عن تنفيذ تلك الأحكام، وكَيدًا لي فقد أقامت ضدي دعوى حبس نظير متجمد نفقة الصغيرة عن فترة كان من المفترض أن تكون فيها ابنتي في يدي تنفيذًا لأحكام الضم الصادرة لصالحي، واستصدرَت ضدي حكمًا بالحبس ثلاثين يومًا إذا لم أدفع مبلغ سبعة آلاف ومائة جنيه متجمد نفقة الصغيرة.
ولما كان قد صدر لصالحي حكم نهائي باسترداد مبلغ تسعة عشر ألفًا ومائة وعشرين جنيهًا متجمد نفقة زوجية سبق أن تقاضته مني مطلقتي دون وجه حق تنفيذًا لأحكام حبس مماثلة رغم صدور حكم بالتطليق وبإسقاط كافة حقوقها الشرعية المترتبة على الزواج والطلاق؛ لأن الإساءة من جانبها.
وحيث إن والدة ابنتي موسرة وليست معسرة أو محتاجة، بل تستطيع أداء الدَّين من مالها؛ لأنها تعمل براتب شهري كبير إضافة إلى أنها متزوجة بزوج يقوم بالإنفاق عليها، وبالتالي فإن طلب المقاصة لن يكون فيه مضرة بها، وقضاء الدَّين إنما يجب بما فضل عن الكفاية، خاصة وقد استقر الفقه على أن دَين الزوجة في غير حال الاستدانة لا يكون دَينًا قويًّا، وأنه إذا كان الزوج هو طالب المقاصة، فإنه يُجاب إلى طلبه في جميع الأحوال؛ لأنه يتنازل عن قوة دَينه، ولأنه قد رضي بذَهاب دَينه القوي في الدَّين الضعيف. "الأحوال الشخصية لمحمد أبو زهرة".
فأرجو من سيادتكم التفضل بإفادتي عن الوجه الشرعي في طلب إجراء مقاصة بين دَين متجمد نفقة ابنتي الممتنعة بإيعاز من والدتها عن أحكام الضم النهائية الصادرة لصالحي، والدَّين الذي لي على أمها الموسرة التي تستطيع أداء الدَّين من مالها البالغ تسعة عشر ألفًا ومائة وعشرين جنيهًا؛ وذلك طبقًا لما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة الصحيحة وطبقًا لما تُقِرُّه قواعد فقه المذهب الحنفي؛ حيث إن الشريعة الإسلامية هي القانون العام الواجب التطبيق في مسائل الأحوال الشخصية مع اعتبار الأمر مهمًّا وعاجلًا؛ حيث إني مهدد بالحبس بينما أنا الدائن ولست المَدِين.

 

إذا كان الحال كما ورد بالسؤال: فنفيد بأنه لما كان القانون يبيح لك الحق في إجراء مقاصة قضائية حيث جعل دَين النفقة دَينًا قويًّا فيكون كدَين الزوج، ويأتي معه قصاصًا سواء بطلب الزوج أو الزوجة. وحيث يرى بعضهم أنه لما كانت الأم تنفق من مالها، وتطالب بمقدار ما أنفقته بعد فرض القاضي، فهي تطالب بمالها الذي أنفقته هي لا بنفقة للصغير، أي تطالب بدَينٍ لها لا له، ولا يكون في حقيقة الأمر دَينَ نفقة، إنما هو دَين قرضٍ أو شبه قرضٍ؛ كما جاء في أوائل نفقات ذوي الأرحام من "التتارخانية"، ولذلك فقد قُضِي بأن نفقة الصغير ليست دَينًا له، وإنما هي دَينٌ لمن قامت بالإنفاق عليه، وليست دَينَ نفقة، إنما هو شبيهٌ بالقرض. انظر: "أصول المرافعات الشرعية" لأنور العمروسي.

ويرى بعضهم أن دَين النفقة والدَّين الثابت في ذمة المرأة لزوجها لا يلتقيان قصاصًا، فإذا طلبت المرأة مقاصة دَينِ نفقتها بما عليها لزوجها؛ فلا تجاب إلى طلبها إلا إذا رضي بذلك، وإن طلب هو مقاصة دَينِ نفقتها بما له عليها يُجابُ إلى طلبه. انظر: "أحكام الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية والقانون" للمرحوم الشيخ أحمد إبراهيم بك، والمستشار واصل علاء الدين أحمد إبراهيم، طبعة نادي القضاة سنة 1990م.
وقد استقر قضاء المحاكم الشرعية على أن ما يدفعه الزوج من نفقة لزوجته جبرًا بقوة السلطة التنفيذية يجوز له استرداده متى ظهر أنها استولت عليه بغير حق، ويكون دَينًا له يتقاصّ مع ما تستحقه من دَين نفقتها متى طلب المقاصة، وفي "رد المحتار" لابن عابدين (3/ 583): [أن دَين النفقة أضعف من دَين الزوج؛ فلا بد من رضا، وإذا طلب الزوج المقاصة أجيب إلى ذلك؛ لأن الطلب فوق الرضاء] اهـ بتصرف.

ولما كانت نفقة الصغيرة هي بحسب الأصل تستحق في أموالها، فضلًا عن أن إجازة مطالبة الصغيرة لأبيها بالنفقة عن عددٍ خَلَا من السنين أيًّا كان عددها يفتح باب الكيد للأب بإرهاقه بالمطالبة بالنفقة عن سنين ماضية، خاصةً وأن الْمُطالِب بها هي مطلقة الأب وقد سقط حقها في حضانتها للصغيرة بأحكامٍ قضائيةٍ نهائية، وهو يخالف الآية الكريمة: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة: 233]. ويخالف الحديث الشريف بأنه: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» رواه أحمد؛ إذ ستكون الابنة في هذه الحالة إضرارًا بأبيها وهو ما لا يجوز شرعًا. فإنه تجوز المقاصّة بين دَين متجمد نفقة ابنتك والدَّين الذي لك على أمها، والحالة هذه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

 

إذا كان الحال كما ورد بالسؤال: فنفيد بأنه لما كان القانون يبيح لك الحق في إجراء مقاصة قضائية حيث جعل دَين النفقة دَينًا قويًّا فيكون كدَين الزوج، ويأتي معه قصاصًا سواء بطلب الزوج أو الزوجة. وحيث يرى بعضهم أنه لما كانت الأم تنفق من مالها، وتطالب بمقدار ما أنفقته بعد فرض القاضي، فهي تطالب بمالها الذي أنفقته هي لا بنفقة للصغير، أي تطالب بدَينٍ لها لا له، ولا يكون في حقيقة الأمر دَينَ نفقة، إنما هو دَين قرضٍ أو شبه قرضٍ؛ كما جاء في أوائل نفقات ذوي الأرحام من "التتارخانية"، ولذلك فقد قُضِي بأن نفقة الصغير ليست دَينًا له، وإنما هي دَينٌ لمن قامت بالإنفاق عليه، وليست دَينَ نفقة، إنما هو شبيهٌ بالقرض. انظر: "أصول المرافعات الشرعية" لأنور العمروسي.

ويرى بعضهم أن دَين النفقة والدَّين الثابت في ذمة المرأة لزوجها لا يلتقيان قصاصًا، فإذا طلبت المرأة مقاصة دَينِ نفقتها بما عليها لزوجها؛ فلا تجاب إلى طلبها إلا إذا رضي بذلك، وإن طلب هو مقاصة دَينِ نفقتها بما له عليها يُجابُ إلى طلبه. انظر: "أحكام الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية والقانون" للمرحوم الشيخ أحمد إبراهيم بك، والمستشار واصل علاء الدين أحمد إبراهيم، طبعة نادي القضاة سنة 1990م.
وقد استقر قضاء المحاكم الشرعية على أن ما يدفعه الزوج من نفقة لزوجته جبرًا بقوة السلطة التنفيذية يجوز له استرداده متى ظهر أنها استولت عليه بغير حق، ويكون دَينًا له يتقاصّ مع ما تستحقه من دَين نفقتها متى طلب المقاصة، وفي "رد المحتار" لابن عابدين (3/ 583): [أن دَين النفقة أضعف من دَين الزوج؛ فلا بد من رضا، وإذا طلب الزوج المقاصة أجيب إلى ذلك؛ لأن الطلب فوق الرضاء] اهـ بتصرف.

ولما كانت نفقة الصغيرة هي بحسب الأصل تستحق في أموالها، فضلًا عن أن إجازة مطالبة الصغيرة لأبيها بالنفقة عن عددٍ خَلَا من السنين أيًّا كان عددها يفتح باب الكيد للأب بإرهاقه بالمطالبة بالنفقة عن سنين ماضية، خاصةً وأن الْمُطالِب بها هي مطلقة الأب وقد سقط حقها في حضانتها للصغيرة بأحكامٍ قضائيةٍ نهائية، وهو يخالف الآية الكريمة: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة: 233]. ويخالف الحديث الشريف بأنه: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» رواه أحمد؛ إذ ستكون الابنة في هذه الحالة إضرارًا بأبيها وهو ما لا يجوز شرعًا. فإنه تجوز المقاصّة بين دَين متجمد نفقة ابنتك والدَّين الذي لك على أمها، والحالة هذه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم سداد دين الغير بالخطأ؟ فقد سئل في رجل دفع لآخر مبلغًا معلومًا من الجنيهات؛ ظنًّا منه أنه دين على ابنه للمدفوع إليه واجب عليه، دفعه عنه لكونه في معيشته، والحال أنه ليس عليه ولا على ابنه شيء للمدفوع إليه بوجه من الوجوه الشرعية، فهل يكون لهذا الدافع الرجوع بما دفعه على المدفوع إليه، أم كيف الحال؟ أفيدوا الجواب.


السؤال عن إنسان أخذ مالًا من صاحبه بدون علم صاحب المال وكان الآخذ صغيرًا، فلما كبر أراد أن يرجع المال الذي أخذه من صاحبه ولكن لا يوجد معه مال. فماذا يفعل لكي يتوب الله عليه؛ لأنه يحس بالذنب؟


ما حكم إحالة المدين دائنه على مدينٍ آخر مع دَفْع مبلغٍ زائدٍ لأجل المماطلة؟ فرجل له عند شخص مبلغ عشرة آلاف جنيه، وهذا المدين مماطلٌ لا يُسدِّد ما عليه، ويوجد لشخص آخر عند الأوَّل دَين بنَفْس قَدْر المبلغ، فجاء يطالبه بحقِّه، فقال له: اذهب للمدين، واطلب العشرة الآلاف التي لك عندي بالعشرة الآلاف التي لي عنده، وأزيدك عليها مقابل مماطلته لك، فما الحكم الشرعي لتلك المعاملة؟


ما هو حق الزوجة في هدايا لم تستلمها من زوجها قبل وفاته؛ فقد أرسل زوج ابنتي إليها مالًا لمصاريفها، وأرسلَ لأخيه مبلغًا؛ لبناء شقة له في أرض أخيه، وقد أعلم زوجته تليفونيًّا قبل وفاته أنه أحضر لها هدايا ذهبية وغيرها وأنه سيُقدّمها هدية لها عند العودة إلى مصر؛ إلَّا أنه مات وترك الهدايا عند أهله بالسعودية، ولمَّا عاد والداه من السعودية طالَبَ ابنتي بما قدَّمه لها زوجها المتوفى من المصاريف، وقد عَلِمت منهما أن عليه دينًا بالسعودية وطلَبَ منها المساهمة في هذا الدين بقدر ما يخصّها فيه؛ فهل يحقّ لهم المطالبة بذلك؟ وما مقدار نصيب ابنتي من المبلغ الذي أعطاه المُتَوفَّى لأخيه لبناء الشقة؟ وهل لها الحقّ فيما اشتراه لها زوجُها المُتوفَّى من الهدايا والحلي، وكذلك مؤخر الصداق؟ وهل عليها أن تساهم في الدين الذي على زوجها بالسعودية؟


ما حكم استمرار الورثة في دفع ثمن شقة بالتقسيط بعد وفاة صاحبها ومدى براءة ذمته بذلك؟ فقد توفي رجلٌ، وترك لابنه (وارثه الوحيد) شقةً كان قد اشتراها قبل وفاته بالتقسيط، مع التنصيص في العقد على اعتبار العين المبيعة مرهونة إلى حين الانتهاء من سداد آخر قسطٍ من الأقساط المستحقة، وانتظم في دفع أقساطها إلى أن شُغِلَ بالمرض عن السَّدَاد مدَّةً، ثم توفاه الله، فما حكم تلك الأقساط؟ وهل تعد باقي الأقساط دَينًا حالًّا على الأب بمجرَّد وفاته وتدفع مِن التركة على الفورية والتعجيل قبل أجلها المحدد، أو ينتقل الدَّين بآجاله وأقساطه إلى ذمَّة ابنه وارث تركته ويكون عليه أن يلتزم بدفع باقي الأقساط في مواعيدها؟ وفي تلك الحالة هل تبرأ ذمة الوالد المتوفى؟


ما حكم صرف مبلغ مؤخر صداق الزوجة من مستحقات زوجها المتوفى قبل توزيعها على الورثة؟ فنحن شركة  تعمل في مجال الخدمات البترولية وقد توفي أحد العاملين بالشركة وتقدمت زوجته بطلب للشركة مرفق به وثيقة عقد زواجها من المتوفى مثبت بها صداق وقدره عشرون ألف جنيه، وكذا إشهاد وفاة ووراثة مثبت به أنها أحد الورثة، ويتضمن طلبها أن تقوم الشركة بصرف مبلغ مؤخر الصداق لها من مستحقات زوجها والتي تتضمن: (صافي مستحقات (التركة)، ومكافأة نهاية الخدمة، وقيمة التعويض المستحق من التأمين الجماعي، ومصاريف الجنازة) قبل توزيعها على الورثة، وفي ضوء ما سبق نلتمس من سيادتكم إفادتنا بفتوى في تلك الحالة حتى يتسنى للشركة استقطاع مبلغ مؤخر الصداق المشار إليه من التركة وصرفه للمذكورة من عدمه.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :56
الشروق
6 :28
الظهر
12 : 57
العصر
4:32
المغرب
7 : 26
العشاء
8 :47