حكم زكاة مقتنيات الرجل من الذهب المصوغ

تاريخ الفتوى: 30 أبريل 2007 م
رقم الفتوى: 4298
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الزكاة
حكم زكاة مقتنيات الرجل من الذهب المصوغ

قال السائل: أستقطع جزءًا كبيرًا من مرتبي لشراء أساور وسلاسل ذهبية لبناتي لأبيعها بعد ذلك للمعاونة في تجهيزهن عند الزواج، فهل تجب فيها زكاة؟

إن كان المقصود من عبارة السائل: "لشراء أساور وسلاسل ذهبية لبناتي" أنه يُمَلِّكهن هذه الأساور والسلاسل هبةً أو هديةً؛ فالمُفتى به في حُلِيّ النساء -وهو الذهب المُعَدُّ لزينة النساء- أنه لا زكاة فيها؛ وهو مذهب جمهور العلماء خلافًا للحنفية، وحتى على مذهب السادة الحنفية فإن مِن شروط وجوب الزكاة في المال الذي بلغ النصاب وحال عليه الحول أن يكون فاضلًا عن الحاجة الأصلية، فالمال المُعَدُّ لشراء الحاجة الأصلية لا زكاة فيه؛ لأن صاحبه لا يكون حينئذٍ غنيًّا عنه، بل هو من ضرورات حاجة البقاء وقوام البدن، وجهاز البنت في زواجها يُعَدُّ من حاجاتها المهمة، والله تعالى يقول: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ [البقرة: 219]، والعفو: هو ما فضل عن حاجة الإنسان ومَن يعولُهُ، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لَا صَدَقةَ إلَّا عَن ظَهرِ غِنًى» رواه أحمد، وهو عند البخاري بمعناه، وقد فسر الفقهاء الحاجة الأصلية بأنها: [ما يدفع الهلاك عن الإنسان تحقيقًا؛ كالنفقة، ودور السكنى، وآلات الحرب، والثياب المحتاج إليها لدفع الحر أو البرد. أو تقديرًا؛ كالدَّين؛ فإن المَدِين محتاج إلى قضائه بما في يده من النصاب دفعًا عن نفسه الحبس الذي هو كالهلاك.. فإذا كان له دراهم مستحقةٌ بصرفها إلى تلك الحوائج صارت كالمعدومة؛ كما أن الماء المستحق بصرفه إلى العطش كان كالمعدوم وجاز عنده التيمم] اهـ. من "حاشية العلامة ابن عابدين".

وإن كان المقصود من هذه العبارة أنه يشتريه لنفسه من أجل بناته؛ يشير إلى ذلك قولُهُ: "لأبيعها بعد ذلك"؛ حيث إنه لا يملك أن يبيع ما تمتلكه بناته، بل ربما تصرفت فيه البنات بشكلٍ أو بآخر فيحرم عليه ذلك؛ لأن القاعدة الشرعية أن ما حَرُم استعماله حَرُم اتخاذه أي اقتناؤه، والذهب المصوغ محرَّمٌ على الرجال استعمالُهُ، فيَحرُمُ عليهم اتخاذه واقتناؤه، ويكون فيه الزكاة حينئذٍ على رأي الجمهور، ولكن لا زكاة فيه على رأي الحنفية؛ لِمَا سبق ذكره.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم إخراج المزكي زكاته على مَن ينفق عليهم؟ فقد تُوفِّي رجلٌ ولهُ أولادٌ، وليس لهم مالٌ يكفيهم، فهل يجوز لعَمِّهم أن يُخرِج زكاة ماله لأولاد أخيه الصغار؟


هل يحتسب ما يدفع للأخت المحتاجة من الزكاة؛ فأنا لي أخت تجاوزت السبعين من عمرها، وهي مريضة لا تقدر على الحركة، وتقيم بمفردها بمنزل الأسرة بالقرية؛ حيث لا زوج لها ولا أبناء، ويقوم على خدمتها خادمة، وأنا أسافر إليها كل عشرين يومًا، وأدفع لها مبلغًا يفي بثمن الدواء ويضمن لها حياة كريمة، كما أدفع أجرة الخادمة التي تقوم على خدمتها، وقد يصل المبلغ الذي أدفعه على مدار العام ثلث ما أخرجه عن ذات المدة من زكاة المال، علمًا بأنه لا دخل لها، ولا يساعدها بقية إخوتي إلا بالقليل. فهل يعتبر ما أنفقه عليها من زكاة المال؟ وهل يعد ما أدفعه على الوجه السابق كثيرًا مقارنًا بالثلثين التي توجه إلى مصارف شرعية أخرى؟


سائل يسأل عن الحكمة التي من أجلها شرع الله تعالى فريضة الزكاة؟


ما حكم الاكتفاء بدفع الضرائب عن أداء الزكاة؟


ما حكم الصيام والصدقة بنية الشكر؟ فقد مَنَّ الله عليَّ بوظيفة مرموقة والآن أريد أن أصوم شهرًا بنية شكر الله تعالى على تلك المنَّة، كما أنِّي أُريد أن أتصدَّق أيضًا بقيمة شهرين من راتبي.


ما حكم الإنسان الذي لا يزكي مالَهُ لسنوات ثم تاب؟ وهل يجب عليه أن يُخْرِج الزكاة عن كل هذه السنوات السابقة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53