حكم إثبات البكارة والثيوبة بوثيقة الزواج

تاريخ الفتوى: 04 يناير 2006 م
رقم الفتوى: 4287
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: النكاح
حكم إثبات البكارة والثيوبة بوثيقة الزواج

ما حكم إثبات البكارة والثيوبة بوثيقة الزواج؟ حيث قالت السائلة: تزوجت بتاريخ: 8/ 7/ 2004م، وقد حدث بعض الخلافات الزوجية بعد مرور حوالي عام من الزواج، وحينما طلبت الطلاق فوجئت بأنه طعن بتاريخ: 29/ 8/ 2005م بأنني لست بكرًا، ويطلب فسخ الزواج للتهرب من الالتزامات. فهل البكارة أو الثيوبة شرط من شروط انعقاد أو فسخ عقد الزواج؟

من المقرر في الفقه أن الرجل إذا تزوج امرأة بشرط أنها بكر فوجدها ثيبًا صح النكاح ولزمه كل المهر للدخول كما نُصّ على ذلك في "الفتاوى المهدية" (1/ 28)، وقد قضت المحكمة الجزئية الشرعية في حكمها رقم 1369 لسنة 33-1934م بتاريخ 25/ 2/ 1933م أن الدعوى بطلب فسخ العقد لانعدام شرط البكارة غير مقبولة، وجاء في نص الحكم: [ومن حيث إن المدعي معترف بالدخول فالنكاح صحيح، ولا يمنع من صحته عدم البكارة كما يزعم؛ لأن البكارة لا تصير مستحقة بالنكاح كما نص على ذلك في "الأشباه" في باب النكاح، ولأن عدم البكارة لا اعتبار له في صحة النكاح لتعلقه بالمحل، والمحل في حكم الشروط، والشروط تبع، وقد اتفق الخصمان على الأصل، والاتفاق على الأصل اتفاق على التبع، فالمنكر له بعد موافقته على الأصل كالراجع عنه، فإذا دخل بها كان الدخول رضاءً بذلك النكاح] اهـ.
على أن إثبات البكارة والثيوبة بوثيقة الزواج لا يعد اشتراطًا للبكارة أو الثيوبة؛ فإن لائحة المأذونين لم تبح للمأذون تدوين أي شروط للزوجين أو أحدهما مقترنة بعقد الزواج فيما عدا المهر والكفالة؛ لأن وثيقة الزواج قد أعدت أصلًا لإثبات العقد فقط؛ حماية لعقود الزواج من الجحود، ولم تعد لإثبات هذه الصفة. ومن هنا جرى حكم محكمة النقض على أن إثبات أن الزوجة بكر على خلاف الحقيقة بوثيقة الزواج لا يعد تزويرًا؛ وذلك في طعن رقم 2198 لسنة 32ق جلسة 9/ 4/ 1963م، وجاء في نص ذلك الحكم: [من المقرر أن التزوير في المحررات لا تكتمل أركانه إلا إذا كان تغيير الحقيقة قد وقع في بيان مما أعد المحرر لإثباته، وأن مناط العقاب على التزوير في وثيقة الزواج هو أن يقع تغيير الحقيقة في إثبات خلو أحد الزوجين من الموانع الشرعية مع العلم بذلك. ولما كان القول بأن الزوجة بكر لم يسبق لها الزواج -كما جاء بوثيقة الزواج- يستوي في النتيجة مع القول بأنها مطلقةٌ طلاقًا يحل به العقد الجديد ما دام الأمران يلتقيان مع الواقع في الدلالة على خلو الزوجة من الموانع الشرعية عند العقد، وكان الثابت أن عقد الزواج قد انعقد في وقت كان قد صدر فيه حكم بطلاق الزوجة وأصبح نهائيًّا بعدم الطعن فيه، مما يجعل البيان مطابقًا للواقع في نتيجته ويجعل بالتالي انعقاد العقد صحيحًا، ولا يغير من الأمر أن يكون الطاعن قد لجأ بعد ذلك إلى المعارضة في حكم الطلاق؛ لأن العبرة إنما تكون بوقت توثيق العقد] اهـ.
وكذلك في طعن رقم 2060 لسنة 33ق جلسة 9/ 3/ 1964م؛ حيث جاء في نص الحكم: [لما كان ما أسنده المتهم إلى الطاعنين -من أنهم أثبتوا في عقد زواجه بالطاعنة الأولى على غير الحقيقة أنها بكر- لا ينطوي على جريمة تزوير؛ إذ لم يعد عقد الزواج لإثبات هذه الصفة، كما أنه من المقرر شرعًا أن اشتراط بكارة الزوجة لا يؤثر في صحة عقد الزواج بل يبقى العقد صحيحًا ويبطل هذا الشرط، ومِن ثَم فإن الحكم المطعون فيه -إذ انتهى إلى أن ما أسنده المتهم إلى الطاعنين لا يستوجب معاقبتهم جنائيًّا أو تأديبيًّا- لا يكون معيبًا في هذا الخصوص] اهـ.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن إثبات أن الزوجة بكرٌ لم يسبق لها الزواج على فرض صحته بوثيقة الزواج ليس جريمة، ويكون الزواج بذلك صحيحًا، ولا يكون ذلك مسوغًا لفسخ عقد النكاح.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يسأل: قمت بعقد الزواج على بنتٍ ثم طلقتُها قبل الدخول. فهل يجوز لي الزواج من أمها؟


ما حكم زواج ذوي الهمم من أصحاب القصور الذهني، وإنجابهم بعد ذلك؟


رجلٌ أراد التزوج ببنت، فقالت أمها: إني أرضعتك عليها. فكذبها الرجل، فهل يثبت الرضاع بمجرد قولها فتحرم عليه، أو لا يثبت؟ أفيدوا الجواب ولفضيلتكم الثواب.


‏ ما حكم الزواج بغير شهود؟ حيث إن رجلًا من جنسية دولة عربية حضر بطرفي وقال ‏لي: أعطني بنتك، فقلت له: أعطيتك، ‏وقد تركني ومشى إلى حال سبيله، وإنه ‏متمسك بهذا؛ على اعتبار أنه عقد شرعي، ‏ولم يكن أحد موجودًا بالمجلس سوى أختها ‏وزوج أختها، ولم يُسَمِّ مهرًا ولا خلافه ‏سوى قوله: أعطني بنتك. فهل هذا يعتبر ‏عقدًا شرعيًّا حسب تمسكه به؟
أو أن هذا ‏مخالف ويُعدُّ عقدًا غير مكتمل الأركان شرعًا؟ وأنه لم ‏يحصل عقد رسمي، ولا أي شيء سوى ما ‏ذكر، وسن البنت 18 سنة.


ما الفرق بين الخطبة والزواج؟ فقد سأل رجل وقال: إنه اتفق مع رجل على أن يتزوج من بنته أمام مجلس من الناس، ودفع له المهر والشبكة، وتُليت الفاتحة، وقرر أمام المجلس أن بنته أصبحت زوجة للسائل، وبعد ذلك نقض الاتفاق، وعدَل عن الزواج، وردَّ المهر والشبكة كي يزوجها بآخر. وسأل عن الحكم؟ وهل هذه البنت زوجة له؟ وما هي الإجراءات التي يجب اتباعها؟


يقول السائل: وجدت بحثًا ساق فيه الباحث نتائجَ تبيّن بعد البحث والتقصي معمليًّا وإكلينيكيًّا الحكمةَ في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ سِرًّا؛ فَإِنَّ الْغَيْلَ يُدْرِكُ الْفَارِسَ فَيُدَعْثِرُهُ عَنْ فَرَسِهِ»؛ حيث بيّن هذا البحث بالتفصيل العلمي مدى الضرر البالغ الذي يلحق الرضيع إذا أرضعته أمه وهي حامل، وطبقًا لذلك فيُنصَح الأمهات بتجنب حدوث الحمل أثناء الرضاعة باستعمال وسيلة مناسبة، وإذا حملن فعليهن إيقاف الرضاعة فورًا؛ فنرجو منكم بيانًا شافيًا لمدى صحة هذا الكلام؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 10 فبراير 2026 م
الفجر
5 :11
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 9
العصر
3:16
المغرب
5 : 39
العشاء
6 :58