حكم الدعوة إلى التساوي بين الرجل والمرأة

تاريخ الفتوى: 26 سبتمبر 2005 م
رقم الفتوى: 4133
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الاختلاط
حكم الدعوة إلى التساوي بين الرجل والمرأة

ما حكم من يطالب بمساواة المرأة بالرجل حتى في الأشياء التي فرقت بينهما فيها الشريعة؛ مثل: الميراث، وتعدد الزوجات، والطلاق؟ وهل يعتبر ذلك تعديًا على الشريعة وإنكارًا لها؟

إنَّ الإسلام ساوى بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، فقال تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ [آل عمران: 195]، وقال عز وجل: ﴿وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ﴾ [البقرة: 228]، وقال جل شأنه: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 97].

وفي الحديث الشريف: «إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ» رواه أبو داود والترمذي في "سننهما" من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

لكن هناك فارقًا بين المساواة والتساوي؛ فإن الشرع الإسلامي مع إقراره للمساواة لم يُقر التساوي المطلق بين الذكر والأنثى في الصفات الخلقية والفطرة الربانية والوظائف التكليفية؛ فإن اختلاف الخصائص يقتضي اختلاف الوظائف والمراكز، حتى يتحقق التكامل الذي أراده الله تعالى بالتنوع في خلقه سبحانه؛ قال تعالى: ﴿وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ﴾ [آل عمران: 36]، وقال عز وجل: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾ [النساء: 32]، وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لَعَنَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَلَعَنَ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ" رواه البخاري في "صحيحه".

وعلى هذا: فإن الدعوة إلى التساوي بينهما نوعٌ من أنواع الظلم والزج بكل منهما في طريقٍ مظلمٍ لا يتفق مع الفطرة التي فطر الله الناس عليها، ويُكلف كلًّا منهما شططًا لا يطيقه، والدعوةُ إلى جعل المرأة كالرجل في الأمور التي فرقت بينهما فيها الشريعة طعنٌ في حكمة التشريع، وإنكارٌ لهوية الإسلام، وتَعَدٍّ على النظام الاجتماعي العام.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم صلاة المرأة في المكتب بحضرة الرجال من غير المحارم؟ فأنا أعمل موظفة في مكتب فيه رجال ونساء، ويدخل عليَّ وقت صلاة الفريضة فأصلي الصلاة في مكتبي في حضور الرجال؛ فهل تصح الصلاة؟ وهل يجوز لي أنْ أصليَ جالسة على الكرسي بحضرة الرجال من غير المحارم؟ وقد أخبرني بعض الزملاء أنَّ السادة المالكية أجازوا الصلاة من جلوس في هذه الحالة؟ فهل هذا صحيح؟


لماذا لم تساوِ الشريعةُ بين الرجل والمرأة في كل شيء؟


سائل يقول: سأذهب لأصلي بالمسجد النبوي الشريف، وأريد زيارة قبره صلى الله عليه وآله وسلم. فنرجو منكم بيان حكم هذه الزيارة وذكر فضلها؟


لنا زملاء في العمل ليسوا بمسلمين -أقباط-، فهل يجوز أن أعودهم إذا مرضوا أو أعزيهم إذا حلَّ بهم مصاب أو أشَيِّع جنائزهم أو أهَنِئَهم بأعيادهم؟ وهل يجوز أن أتخذه صديقًا من دون المسلمين؟


ما حكم الصلاة على الميت الذي عليه دين؟ حيث ورد في كتب الحديث أنّ النبي صلّى الله عليهِ وآله وسلّم ترك صلاة الجنازة على من مات وعليه دين؛ فهل الصلاة على من مات وعليه دين حرام؟ نرجو منكم بيان الحكم الشرعي في ذلك.


ما حكم زيارة مقام سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وروضته الشريفة، وزيارة الأضرحة، ومقامات آل البيت، والأولياء، والعارفين، والعلماء، والصالحين، ومشايخنا، والصحابة أجمعين؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 50
العصر
4:20
المغرب
7 : 1
العشاء
8 :19