ما حكم نفقة العم على ابن أخيه؛ فأرجو الإفادة على هذا بما يقتضيه الحكم الشرعي في أن العم ملزوم بنفقة ابن أخيه البالغ من العمر عشر سنوات تقريبًا مع وجود أبي الولد القادر على الكسب، ومع وجود أم الولد الموسرة ذات الملك، أم لا؟
اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد أن المنصوص عليه شرعًا أن الولد متى كان صغيرًا حرًّا لم يبلغ حد الكسب وكان فقيرًا لا مال له وله أب، وجبت نفقته على أبيه متى كان أبوه قادرًا على الكسب ولو كان معسرًا، ولا تسقط عن الأب نفقة ولده المذكور لمجرد إعساره متى كان قادرًا على الكسب؛ بل يجب على الأب أن يكتسبَ وينفقَ على ولده المذكور بقدر الكفاية، فإن أَبَى الأب مع قدرة الاكتساب يجبر على ذلك، فإن كان كسبه لا يفي بحاجة الولد أو كان الأب لا يكتسب لعدم تيسر الكسب يؤمر القريب بالإنفاق على ذلك الولد نيابة عن أبيه ليرجع على الأب بما أنفق عند الميسرة، كما أن مقتضى المنصوص أن الأم إذا كانت موسرة حال عسرة الأب فهي أولى من سائر الأقارب بالإنفاق على ولدها الصغير الحر الذي لم يبلغ حد الكسب، الفقير الذي لا مال له، ويكون ما تنفقه دَينًا على الأب المعسر ترجع به إذا أيسر.
وبناءً على ذلك: متى كان الابن المذكور فقيرًا لا مال له ولم يبلغ حد الكسب كان الأب ملزمًا بنفقة ذلك الابن إن كان موسرًا، فإن كان الأب معسرًا وقادرًا على الكسب يجبر على الإنفاق على الابن المذكور، فإن كان كسب الأب لا يفي بحاجة الولد أو كان الأب لم يكتسب؛ لعدم تيسر الكسب تكون الأم- متى كانت موسرة- ملزمة بالإنفاق على الابن المذكور لترجع بما تنفقه على أبيه إذا أيسر، وعلى كل حال فالعم لا يُلزم بنفقة ابن أخيه في هذه الحادثة؛ لوجود الأب القادر على الكسب والأم الموسرة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما الرأي الشرعي فيما يأتي:
أولًا: هل يستحق المريض عقليًّا الذي لا يستطيع الحصول على حقوقه شيئًا من الزكاة؟
ثانيًا: إذا وُجد طفل معاق في أسرة غنية، ولكنه محروم من حقوقه ومن الإنفاق عليه لرعايته وعلاجه. فهل يُصرَف له من الزكاة؟
ثالثًا: هل يجوز صرف الزكاة في شراء الأجهزة الطبية لذوي الهمم، وتوفير سيارة لنقلهم من منازلهم للمؤسسات التي ترعاهم؟
هل يجب لامرأة تُوفِّيت على ورثتها الشرعيين أكثر من تكفينها وبناءِ لَحْدٍ لها لدفنها فيه، أو يلزم الورثة عمل حفل تجتمع فيه المعزّون يتناولون القهوة ويتسامرون في سرادق يقام لذلك ومصاريف فراش وطبّاخ وخدم وإحياء أخمسة وليلة أربعين مما يكلف الورثة مبالغ طائلة مما ورثوه عنها؟ مع العلم بأنها ليست مدينة للغير.
وهل لمن تولّى الصرف بهذا التبذير حق الرجوع على الورثة بمثل ما صرف بنسبة نصيب كل منهم في تركة مورثتهم، أم أنهم لا يُلزَمون إلا بثمن الكفن الشرعي، وثمن اللحد، وأن ما صرف من ذلك إنما كان من مال زوجها الخاص؟ ولم يوافق أحد من الورثة شركائه في التركة على ما قام به من مصاريف زائدة عن التجهيز والتكفين الشرعي. أفتونا عن ذلك، ولكم الشكر.
زوجي يترك بالكامل للإهمال المعنوي والمادي منذ عام 1992 الأطفالَ الثلاثة من زواجنا، وقد سمح هذا الموقف لسيئي النية أن يمنعوا أولادنا من أن يعدّوا أنفسهم وأن يكوّنوا أنفسهم وأن يحرمهم من جذورهم وتركتهم المعنوية والذاكرة، بل وكذلك من ذكرياتهم العاطفية والعائلية ومن الحنان، وأيضًا أن يحاولوا حرمانهم من أن يكون لهم مسكن وسقف يحميهم.
ما حكم نفقة الزوجة مع أولادها الصغار وكبار غير أشقاء؛ فرجل تقررت عليه نفقة زوجية لزوجته وأولادها منه بحكم نهائي، وتنفذ بها على ربع مرتبه، وصرفت لها، وبعد ذلك بوقت تقررت عليه نفقة أخرى صلحًا لبنتيه البالغتين من زوجة سابقة، فحجزت البنتان على ربع مرتبه أيضًا، وأوقف الصرف للطرفين في ربع مرتبه؛ لعدم كفايته لتنفيذ الحكمين معًا، فهل الزوجة وأولادها الصغار أحق وأفضل من بنتيه الكبيرتين أم الحكمان سواء؟ مع العلم بأن البنتين البالغتين موسرتان، ولهما أطيان عن والدتهما. وهل إذا كان ربع المرتب المحجوز عليه لنفقة الزوجة والولدين والبنت الصغار أولادها منه لا يفي بنفقتهم جميعًا تكون نفقة الزوجة مقدمة على أولادها، أم كيف الحال؟
هل مجرد معاشرة الزوجة لزوجها مبطل لنفقتها المقررة عليه بحكم شرعي من المحكمة الشرعية أم لا؟
ما مدى مشروعية استدامة نفقات التعليم للمحضون بعد بلوغه ١٥ عامًا؟ فهناك ولدٌ يعيش في حضانة أمه، وقد بلغ مِن العمر خمسة عشر عامًا، ولا يزال في مرحلة التعليم، فهل يجب على أبيه الاستمرارُ في النفقة على تعليمه بعد بلوغه هذه السن؟