قال السائل: امرأة من مصر تزوجت في ديار غربة بالحجاز، ثم حملت، ثم مرضت وهي حامل وتعرضت لأخطار شديدة، فقرر الأطباء ضرورة سفرها عاجلًا من تلك الديار؛ لعدم وجود الأطباء الاختصاصيين هناك حيث توجد الاستعدادات من أطباء اختصاصيين ووسائل إسعاف -بمصر مثلًا-؛ وذلك درءًا لما قد يحدث لها من ضرر، وحفظًا لها وإنقاذًا لحياتها وعدم تعرضها إلى التهلكة، فطلبت من زوجها الإذن لها بذلك فأبى وأصر على عدم سفرها، ولكنها للضرورة الحتمية والسبب القهري والعذر الشرعي المشار إليه بعاليه أصرت غير باغية أن تلح وتشبثت بالسفر. ثم سافرت مع محارم من أهلها إلى وطنها مصر؛ لأجل الوضع والعلاج والاستشفاء. فهل يصح لزوجها أو خلافه أن يعتبرها ناشزًا؟ مع العلم بأنها علاوة على ما أبدته من الأسباب المستدعية لسفرها استصدرت أمرًا ساميًا من جلالة مليك البلاد، فتفضل جلالته بالإذن لها بالسفر على أن تعطي تعهدًا بأن تعود بعد الوضع والعلاج، فأعطت هذا التعهد. أفتونا مأجورين.
اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد أن المعول عليه في مذهب أبي حنيفة أن النفقة عِوض عن احتباس الزوج لزوجته في منزله حقيقة أو تقديرًا، فإذا كان هذا الاحتباس لسبب من جهته كان لها النفقة؛ لوجود الاحتباس تقديرًا، أما إذا كان هذا الاحتباس لسبب ليس من جهته سواء كان لسبب من جهة الزوجة أم لا فلا نفقة لها حينئذٍ؛ لعدم وجود الاحتباس حقيقة ولا تقديرًا، وبنوا على ذلك أن من سافرت إلى أداء فريضة الحج مع محرم لها بغير إذن زوجها فليس لها النفقة وإن كانت معذورة في السفر لأداء هذه الفريضة؛ لفوات الاحتباس لسبب لا من قِبل الزوج، وعلى هذا إذا سافرت السيدة المذكورة بالسؤال بغير إذن زوجها فليس لها النفقة عليه حتى تعود إلى مسكنه، وإن كانت تُعَدُّ معذورة في السفر. هذا إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تقديم نفقة الزوجة على نفقة الأولاد؟ فرجل فرض عليه القاضي الشرعي برضائه بدل نفقة طعام لزوجته في كل شهر 180 قرشًا، وبدل كسوة في كل ستة أشهر 150 قرشًا، وأجرة مسكن في كل شهر 80 قرشًا، وفرض عليه لأولاده منها ولدين وبنت في كل شهر 120 قرشًا بدل نفقة طعام أثلاثًا بينهم، وفي كل أربعة أشهر 90 قرشًا بدل كسوتهم، وحجزت الزوجة المذكورة على ربع ماهية زوجها، ولم يفِ ما حجز عليه بما هو مفروض للزوجة وأولادها، ثم بعد ذلك فرض القاضي على الرجل المذكور بدل نفقة طعام لابنته الثانية 240 قرشًا في كل شهر، ومثلها بدل كسوة في كل ستة أشهر، وتريد البنت المذكورة مشاركة الزوجة المذكورة وإخوتها لأبيها فيما فرض لهم واستيفاءها ما فرض لها من النفقة والكسوة من ربع الماهية المحجوز عليه غير الكافي بالمفروض للزوجة وأولادها. فهل -والحالة هذه- تكون البنت المذكورة لا حق لها في مشاركة الزوجة فيما هو مفروض لها، وتشارك إخوتها في الباقي بعد استيفاء الزوجة ما فرض لها، وإن كانت تشارك إخوتها فيقسم ما فضل على عدد الرؤوس أو حسب الفريضة الشرعية؟ أفيدونا ولكم الثواب. أفندم.
ما حكم نفقة الأب على علاج بنته المريضة؟ فلإحدى المطلقات بنتٌ من مطلقها، وهي في حضانتها، ولها نفقة مقررة على أبيها بحكم شرعي، إلا أن هذه البنت مريضة بالقلب، وحالتها ذات خطر، ويقوم بمعالجتها أطباء قرروا وجوب إقامتها في جهة معينة مراعاةً لصحتها، ولم يراعَ مرضها في تقدير النفقة المقررة، فهي لا تشمل أجرة الأطباء ولا ثمن الدواء ولا مصاريف الإقامة بالجهة المعينة، بل هي قاصرة على مقابل الطعام والكسوة، والأب ممتنع عن الإنفاق عليها فيما عدا ذلك، وهو غني قادر على الصرف عليها عن سعة، بينما الأم فقيرة، فاضطر خال البنت إلى الإنفاق عليها؛ لأن حالتها لا تحتمل انتظار الحكم لها على أبيها بنفقة العلاج. فهل الأب ملزم بنفقة العلاج والدواء والمسكن الصحي علاوة على نفقة الطعام والكسوة أو لا؟ وهل للخال الرجوع على الأب بما أنفقه وينفقه على البنت في سبيل ذلك إلى أن يقوم الأب بهذه النفقة أو لا؟ نرجو أن تفتونا بحكم الشرع في ذلك، ولكم الأجر والثواب.
اقترض زوجي قبل وفاته مبلغ خمسة آلاف جنيه ليدفعها كمقدم شقة للأسرة؛ حيث إن السكن الذي يقيم به آيل للسقوط، وكتب هذه الشقة باسم إحدى بناته لعدم توافر شروط الحجز عليه. فما حكم هذا الدَّين؟ وقد أقام أخوه عزاء بالبلد لا بمكان سكنه، وذلك بمضيفة القرية، ولم تحضره زوجته ولا بناته لأنه خاص بالرجال. فما حكم هذه المصاريف؟ وقمت بعمل إعلام وراثة عن طريق محامٍ، واستفاد منه جميع الورثة وأخذوا منه نسخًا. فما حكم هذه المصاريف؟
ما حكم مطالبة الزوجة المطلقة بنفقة أولادها بعد سن الحضانة وانتقالهم إلى والدهم؟ فقد تزوج رجل من امرأة وأنجب منها ولدين، ثم طلقت هذه الزوجة وبقي الولدان في حضانتها، وحكم على الزوج بنفقة شرعية لهما، بعد ذلك جاوز الولدان سن الحضانة، فأخذ الوالد حكمًا شرعيًّا بكف مطلقته عن حضانة الولدين، وعن مطالبة الأب بالنفقة المفروضة لهما، وفعلًا قد استلم الوالد ولديه وحكمت له المحكمة بأن أمرت المطلقة بالكف عن الحضانة، وعن مطالبة الزوج بالنفقة المفروضة، بعد ذلك توصلت هذه المطلقة لأخذ ولديها ثانية بطريق الاغتصاب وبغير رضاء والدهما واستمرا معها من أكتوبر سنة 1937م إلى الآن، وهي تنفق عليهما بغير قضاء ورضاء، فهل لها في هذه الحالة أن تطالب والدهما بالنفقة التي أنفقتها عليهما من مأكل ومشرب ومسكن إلى غير ذلك من ضروريات الحياة، أم يعتبر هذا تبرعًا منها لا يجوز لها المطالبة به؟ مع العلم بأن سن أحد الولدين اثنتا عشرة سنة، والثانية في الحادية عشرة، ولم يبلغا بالاحتلام. نلتمس حكم الشرع الحنيف في هذه الحالة.
شخص مغترب يبعث بجميع دخله إلى أهله في بلده الذي قدم منه، ثم يعيش معتمدًا على دخل زوجته، فهي تدفع أجرة المنزل وتكاليف الطعام والشراب والملبس. هل يجوز له ذلك؟
هل أستحق مؤخر صداقي بقيمته النقدية يوم الطلاق أو يوم الأداء، علمًا بأن الزوج هو الذي ماطل في أداء مؤخر الصداق حتى الآن؟