ما حكم الفتح على الإمام فى الصلاة؛ فأنا كنت أصلي بالناس إمامًا وبعد قراءة الفاتحة وأثناء قراءتي للسورة سقطت مني كلمةٌ سهوًا. فهل يجب على المأمومِ الفتحُ على الإمام، أو لا؟ وإذا كان يجب فمتى يكون الفتحُ وما كيفيَّتُه؟
لا بأس بأن يفتح المأمومُ على الإمامِ إذا نَسيَ آيةً أو كلمةً أثناءَ قراءتِه في الصلاة من سورةٍ غير الفاتحة، وأما الفاتحة فيجب على المأمومين الفتحُ عليه إذا أخطأ فيها؛ لأنها ركنٌ من الصلاةِ؛ فيكون كَمَن نَسيَ ركوعًا أو سجودًا، كما يلزمهم الفتحُ عليه إذا أخطأ خطأً يغير المعنى؛ بأن أدخل أهل الجنةِ النار مثلًا، أو العكس.
معنى فتحُ المأموم على الإمام: تنبيهُهُ إلى ما يقرؤه من السور أو الآيات بعد قراءة الفاتحة، وهذا التنبيه قد يكون تصحيحًا لخطأٍ في القراءة، وقد يكون تذكيرًا له بما يريد أن يقرأَهُ، وهو مشروعٌ؛ والأصل في ذلك حديثٌ رواه أبو داود عن مِسوَر بن يزيدٍ المالكي رضى الله عنه قال: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسَلَّمَ، وَتَرَكَ آيَةً، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَرَكْتَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: «فَهَلَّا ذَكَّرْتَنِيهَا»، وفي روايةٍ له عن عبد الله بن عُمر رضي الله عنهما: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: صَلَّى صَلَاةً، فَقَرَأَ فِيهَا فَلُبِسَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِأُبَيٍّ: «أَصَلَّيْتَ مَعَنَا؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَمَا مَنَعَكَ» وإسناده جيدٌ كما قال الخطابي.
والمعنى: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ترك آيةً فظنَّ مِسْوَر رضي الله عنه أنها نُسِخَتْ، فذكر له النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنها لم تُنْسخ، وكان يودُّ أن يذكِّرَه إياها، ومعنى لَبَس -بفتح اللام والباء-: التبس واختلط.
جاء في "نيل الأوطار" للشوكاني (2/ 339): [أن الحديثين يَدُلَّانِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْفَتْحِ عَلَى الْإِمَامِ ... على خلافٍ في ندبه، أو وجوبه عند الشيعة، وقال أبو حنيفة في روايةٍ عنه: إنه مكروه، ودليله … ما أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَلِيُّ، لَا تَفْتَحْ عَلَى الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ»] اهـ. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه"، وهو مطعونٌ فيه، ولا يعارض ما ورد في مشروعيةِ الفتح.
وجاء في "المغني" لابن قدامة (1/ 711): [أَنَّ الفَتَحَ عَلَى الْإِمَامِ إذَا أُرْتج عَلَيْهِ، أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ إذَا غَلِطَ فَلَا بَأْسَ بِهِ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، وكذلك بعض التابعين، كالحسن وابن سيرين، وكَرِهَهُ ابن مسعودٍ من الصحابة، وشريح والشعبي، وقال أبو حنيفة: تبطل الصلاة به، وذكر الأحاديث السابقة... ثم ذكر ابن قدامة: أَنَّ الِإمام إذا أُرْتِجَ عليه فِي الْفَاتِحَةِ لَزِمَ مَنْ وَرَاءَهُ الْفَتْحُ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ نَسِيَ سَجْدَةً لَزِمَهُمْ تَنْبِيهُهُ بِالتَّسْبِيحِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ إتْمَامِ الْفَاتِحَةِ فَلَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَنْ يُصَلِّي بِهِمْ؛ لِأَنَّهُ عُذْرٌ، فَجَازَ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مِنْ أَجْلِهِ، كَمَا لَوْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ] اهـ. بتصرف.
وعلى ما تقدم، وفي واقعة السؤال: فإنه إذا نَسيَ الإمامُ آيةً أو كلمةً أثناءَ قراءتِه فإذا فتح عليه المأمومُ فلا بأس بذلك من غير ضوضاء في المسجد، هذا إذا كان النِّسيان في غير الفاتحة، أما إذا أُرْتِجَ عليه في الفاتحة لزِمَ مَنْ وراءَه من المأمومين الفتحُ عليه؛ لأنها ركنُ الصلاةِ، فيكون كَمَن نَسيَ ركوعًا أو سجودًا فليُنَبِّهْهُ بالتسبيح؛ لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» متفق عليه.
كذلك إذا أخطأ الإمامُ في القراءة الخطأَ الواضحَ الذي يُحيلُ المعنى؛ بأن أدخل أهل الجنةِ النار أو العكس فيجب على المأموم حينئذٍ الفتحُ عليه.
وعلى المأمومين أن يلتزموا الآداب الإسلامية، وأن لا يدعوا للشيطان بابًا يُفسد به علينا حياتَنَا وصلاتَنَا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم صلاة المرأة بالنقاب؟ فهناك طالبة في المرحلة الجامعية ترى بعض زميلاتها المنتقبات يصلين في مصلى السيدات بالجامعة وهن مُسدِلات النقاب على وجوههن، فما حكم ذلك شرعًا؟
هل من السُنَّة إلصاق قدم المُصلي بقدم من يصلي بجواره في الصَّف طوال الصلاة؟
ما حكم قطع صلاة الفريضة لأمر مهم؟ فإذا رن التليفون أثناء تأدية المرء إحدى الصلوات الخمس وكان منتظرًا مكالمة مهمة جدًّا، فهل يُسمح له بقطع الصلاة ويرد على الهاتف ثم يبدأ بعد ذلك صلاته من جديد؟ وهل يوجد رأي لهذا السؤال في المذاهب الفقهية الإسلامية؟
ما حكم الشرع في جمع النقود في المسجد ما بين الخطبة الأولى والخطبة الثانية؟
ما حكم صلاة الجمعة بخطبة واحدة بغير اللغة العربية في دولة لا تتحدث العربية؟ فقد سافر رجلٌ إلى إحدى الدول التي لا تتحدث العربية للعمل، وأقام في إحدى المقاطعات التي يسكنها المسلمون، وعند دخوله المسجد لأداء صلاة الجمعة وَجَد الخطيب يلقي الخُطبة بغير اللغة العربية، كما أنه اقتصر فيها على خُطبة واحدة، ويسأل: ما حكم صلاتهم الجمعة بهذه الكيفية المذكورة؟
ما حكم قراءة سورة الإخلاص، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بين ركعات القيام، وكذلك قراءة قول الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾؟