ما حكم الشرع في أحقية الجد والجدة لأب والأعمام والعمات في رؤية الطفل الذي بيد حاضنته -أم الطفل المطلقة- التي تسكن مع أبيها وأمها؟
لا يُمنع الجد والجدة لأب والأعمام والعمات من رؤية الطفل الذي بيد أمه المطلَّقة؛ فالجد والعمُّ يقومان مقام الأب، فلهم عند المحضون مكانة، وكذا الجدة والعمَّة؛ لأنَّ مقصود الشرع تعويد الصغير والصغيرة على حقوقِ الأرحام ورعايةِ وصلها، والأمر على هذا النحو مرده إلى القضاء ليحكم بما يراه محققًا لمصلحة المحضون.
ورد في المادة 20 فقرة ثانية من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929م المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985م: [ولكل من الأبوين الحق في رؤية الصغير أو الصغيرة، وللأجداد مثل ذلك عند عدم وجود الأبوين]، والمقصود بعبارة: [عند عدم وجود الأبوين] موتهما أو عدم وجودهما ببلد مسكن الحضانة.
ونرى استحسانًا أن للجد والجدة لأب في حالة حضانة الأم للصغير أو الصغيرة أو حضانة الإناث من جهتها، وللعم والعمة الحق في الرؤية أيضًا في حياة الأب ووجوده في بلد مسكن الحضانة؛ فالجد لأب هو أب في اللغة وفي الشرع فهو أحد الأصول وهو يقوم مقام الأب في الجملة في الميراث والنفقة والولاية والعقل، والصغير يحمل اسمه، والجد سبب في وجوده، ولذلك سماه القرآن الكريم أبًا؛ قال تعالى: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ [الكهف: 82]. قال الإمام البيضاوي في "تفسيره" (3/ 291، ط. دار إحياء التراث العربي): [قيل: كان بينهما وبين الأب الذي حفظا فيه سبعة آباء] اهـ.
والعم أيضًا أب كالجد؛ قال تبارك وتقدس على لسان أولاد يعقوب عليه السلام: ﴿نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ [البقرة: 133]، ومعلوم أن إبراهيم جد ليعقوب عليهما السلام فسماه القرآن أبًا، وكذلك إسماعيل عليه السلام كان عمًّا ليعقوب عليه السلام فسماه القرآن أبًا، ويقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه: «يَا عُمَرُ، أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ؟» وقال الله عز وجل عن عم إبراهيم عليه السلام: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ﴾ [الأنعام: 74]، وهذا العمُّ هو الذي تبين لإبراهيم عليه السلام لاحقًا أنه عدو لله سبحانه وتبرأ منه، على حين أن أباه تارخ كان مؤمنًا، ودعا له إبراهيم عليه السلام في نهاية عمره بقوله: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ [إبراهيم: 41]، وهذا ينطبق أيضًا على أقارب الأم إذا كان المحضون في حضانة أبيه أو انتقلت الرعاية إليه بعد بلوغ المحضون السنَّ القانونية التي يترك فيها الإناث.
وهذا ما قضت به محكمة الإسكندرية الشرعية الكلية في الدعوى 335 لسنة 1930م بتاريخ 21/ 6/ 1931م: "... هل لغير الأم من أقارب الصغير الحق في رؤيته شرعًا كما للأم هذا الحق؟ فليس في كتب الفقه نص صريح فيه إلا ما جاء في كتاب "الفتاوى المهدية" من باب الحضانة ونصه: [وسئل: رجل أخذ بنته من حاضنتها بعد بلوغ سن الحضانة، فوضعها عند أخيها لأبيها، فأرادت أم البنت أن تنظرها هي وخالة البنت التي كانت حاضنة لها من قبل بلوغ سن الحضانة لسبب تزوج أم البنت في كل جمعة أو في كل شهر مرة، فهل تجابان إلى ذلك وليس لأخي البنت المذكور منعها من ذلك؟ أجاب: لا تمنع الأم والخالة من رؤية البنت المذكورة، وليس للأخ منعهما من ذلك بدون وجه شرعي...] اهـ. النقل من حكم المحكمة.
وَبَيِّنٌ أن في ذلك تعويدًا للصغير والصغيرة على حقوق الأرحام ورعاية وصلها، والحفاظ على حقوق الكبار في رؤية الصغار من عائلاتهم وإقامة للعدالة في حق أقارب الطرف غير الحاضن في الرؤية كما هي متهيئة لأقارب الطرف الحاضن، وهذا كله مقصود عظيم للشارع عز وجل ومطلوب مؤكد لشريعته المطهرة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما الحكم الشرعي في فصل التوأمين الملتصقين؟
ومَن تكون له سلطة الإذن بإجراء عملية الفصل: هل هي أسرة التوأمين، أو الأطباء، أو القضاء، أو التوأمان إذا بلغا؟ وما العمل إذا كانت هناك فرص كبيرة لنجاح عملية الفصل ورفضت أسرة التوأمين؟
وهل يجوز إجهاض الأم الحامل إذا اكتشف وجود توائم ملتصقة أثناء الحمل؟
وهل التوأمان الملتصقان روح واحدة أو اثنتان، شخص واحد أو شخصان؟
وهل يحق للتوأمين الملتصقين الزواج، وما الحكم والكيفية؟
هل يجب صلة الأرحام؟ وما حكم تجنب غضب الوالدين؟ حيث أني طالبة، وأعاني من مشكلة الخلافات العائلية في عائلتي، ولقد عانيت كثيرًا في هذا الموضوع لأنه قد أتعبني نفسيًّا وأثَّر على جميع تصرفاتي، ولقد أصبحت الآن أقاطع عائلتي وهم أعمامي وأولاد أعمامي الذين منهم من هم في سني، وعلى الرغم من أننا في شارع واحد ومنازلنا بالقرب من بعضها إلا أنني أسير في الشارع ولا أسلم على أحد ولا أُعَيِّد على أحد، مع أنني في داخلي أريد السلام إلا أنه يوجد شيء في داخلي يمنعني من ذلك، فأريد أن أعرف ماذا أفعل؟
ما قولكم دام فضلكم في رجل توفي عن زوجة، وبنت صغيرة عمرها عامان، وعقب وفاته تزوجت الزوجة من أجنبي لا يمت لزوجها المتوفى بِصلة مطلقًا، وليس للبنت الصغيرة جدة لأبيها ولا لأمها ولا إخوة ولا أخوات ولا بنات أخت ولا خالات، وليس لها من الأقارب من هو أقرب في الدرجة لحضانتها سوى عمة شقيقة لأبيها، ووالدة جدها لأمها. فنرجو أن تتفضلوا بإفادتنا عن حكم الشرع فيمن أحق بحضانتها من الاثنتين، أهي العمة، أم والدة الجد للأم؟ وفقكم الله وهداكم إلى ما فيه الحق والصواب.
تبنَّى السائلُ ابنَ شقيق زوجته منذ ولادته، وكبر الطفل وأصبح يقرب من العاشرة من عمره، ويرغب في تسمية الطفل باسمه، ووالدا الطفل لا يمانعان في ذلك. وطلب السائل الإفادة عما إذا كان هذا العمل جائزًا شرعًا أو لا؟
ما هي حقوق الأولاد المحضونين مع أمهم؟
هل تصح كفالة الأخرس في الديون؛ فأتشرف بأن أستطلع رأي فضيلتكم عن حكم الشريعة الإسلامية الغراء في المسألة الآتية:
امرأة أمية من أوساط الفلاحين بالغة تميز بالإشارة ما تفهمه من ظواهر الأمور العادية، وهي صماء بكماء، وقَّعت على صك يتضمن دينًا جسيمًا على أمها بأنها ضامنة لها على وجه التضامن، وذكر في صك الدين أن هذه المرأة أفهمها زوجها بالإشارة موضوع العقد، فهل تصح كفالتها شرعًا؟ وهل يمكن أن يصح عقد الكفالة بالتضامن بالإشارات؟ نرجو التفضل بإفادتنا في ذلك. مع قبول أسمى عبارات الإجلال والإعظام.