قضاء الصلاة الفائتة والائتمام بمن على غير المذهب

تاريخ الفتوى: 15 ديسمبر 1981 م
رقم الفتوى: 3423
من فتاوى: فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق
التصنيف: الصلاة
قضاء الصلاة الفائتة والائتمام بمن على غير المذهب

السائل قرأ في كتابٍ عن حكم قضاء المكتوبات الفائتة طول العمر: أن أقوال الفقهاء في وجوب قضائها ليس عليه دليل يعول عليه، بل التوبة من ترك الصلاة ومداومة أدائها كافية دون حرج.
وفيه أيضًا: أن من ائتم بمن يرى بطلان صلاة إمامه حسب مذهبه هو فصلاته صحيحة ما دامت صلاة الإمام صحيحة في مذهبه. فهل هذا صحيح؟

إذا كان ما نسب إلى الكتاب المذكور صحيحًا فهو قول باطلٌ مخالفٌ لما عليه جماهير أهل العلم سلفًا وخلفًا؛ لأن الصلاة من الفرائض التي لا تسقط عن المسلم البالغ العاقل، ويلزمه قضاء الفائتة.
أما من ائتم في الصلاة بإمامٍ يرى بطلان صلاته حسب مذهبه مع كونها صحيحةً على مذهب إمامه فصلاته صحيحةٌ.

الصلاة من فروض الإسلام وهي أحد أركانه الخمسة؛ ففي القرآن الكريم: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103].
وفي السنة قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى الْعِبَادِ مَنْ أَتَى بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ» رواه مالك وأبو داود وابن حبان في "صحيحه". "الترغيب والترهيب" (6/ 161-162).
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ» رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي. "نيل الأوطار" (جزء 1 صفحة 291).
وقد أجمع العلماء الذين يعتد بهم على أن من ترك صلاةً عمدًا لزمه قضاؤها، وخالف في هذا أبو محمدٍ علي بن حزم من الظاهرية وقال: "لا يقضي، بل يكثر من فعل الخير وصلاة التطوع". وقوله هذا باطل؛ لأنه مخالف للإجماع كما نقل الإمام النووي الشافعي في كتابه "المجموع"، والدليل على ذلك الحديث الذي رواه الطبراني في "الأوسط" عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا»، قال الإمام النووي: [إِذا وَجَبَ الْقَضَاءُ عَلَى التَّارِكِ نَاسِيًا فَالْعَامِدُ أَوْلَى] اهـ. "المجموع" (3/ 71).
ويؤيد هذا ما ورد في حديث الخثعمية حيث قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى» متفق عليه. "الروضة الندية شرح الدرر البهية" (1/ 130-131)، وهو حديثٌ صحيحٌ وفيه من العموم ما يشمل هذا الباب.
وبعد اتفاق الفقهاء على العمل بهذا ووجوب قضاء الفوائت عمدًا أو سهوًا أو بعذرٍ اختلفوا في ترتيب أدائها:
فقال الإمام أبو حنيفة ومالكٌ: يجب الترتيب ما لم تزد الفوائت على صلوات يومٍ وليلةٍ.
وقال الإمام الشافعي: لا يجب الترتيب ولكن يستحب، وبه قال طاوس والحسن البصري ومحمد بن الحسن وأبو ثور وأبو داود.
وقال الإمام أحمد وزفر: إن الترتيب واجب قلَّتِ الفوائتُ أو كثُرت.
ولكل قولٍ أدلتُه المبسوطة في كتب فقه المذاهب.
لما كان ذلك: فإذا كان ما جاء في الكتاب المشار إليه في السؤال صحيحًا: يكون جاريًا فيما قال على مذهب داود الظاهري، وهو ما لا يُفتى به في هذا الموضع؛ باعتبار أن الصلاة من الفرائض التي لا تسقط عن المسلمة والمسلم البالغ العاقل إلا إذا كانت المسلمةُ حائضًا أو نفساء فلا صلاة عليها مدة الحيض والنفاس ولا قضاء عليها كذلك، وهذا ثابت بالنصوص الشرعية.
أما من ائتم في الصلاة بإمامٍ يرى بطلان صلاته حسب مذهبه، فصلاة المأموم صحيحةٌ باعتبار صحَّةِ صلاة الإمام في ذاتها؛ فقد أخرج الإمام أحمد حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «... يُصَلُّونَ بِكُمْ؛ فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ وَلَهُمْ، وَإِنْ أَخْطَئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ»، وأخرج ابن ماجه نحوه من حديث سهل بن ساعدة رضي الله عنه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الإقامة للصلاة بصيغة الأذان؟ فقد سافر رجلٌ إلى دولة معينة في مهمة عمل، وعند ذهابه إلى المسجد لأداء الصلاة وجد المؤذن يقيم للصلاة بنفس صيغة الأذان، حيث كرر الألفاظ ولَم يُفردها، مع زيادة "قد قامت الصلاة"، ويسأل: ما حكم هذه الإقامة للصلاة؟ وهل هذه الصيغة واردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟


ما حكم تأخير سُنةَ الفجرِ إلى بعد صلاة الصُّبح احتياطًا لِلتأكد مِن دُخُول الوقت؟
حيث يقول بعض مدعي العلم من غير المتخصصين بأنّ مَوعِدَ أذانِ الفَجرِ المُحدَّدِ الآن يَقَعُ قَبلَ مَوعِدِه الصحيح، وينشرون هذا القول بين عامّة الناس.


ما حكم الصلاة والصوم للمريض مرضًا  يؤثر على قدرته وحركته؟ فالسائل مريض جدًّا، ويشكو من عدة أمراض أهمها: الربو، وضغط الدم، والبروستاتا، والأعصاب، وضعف عام في الصحة أثَّر على أعصاب مخه، ولذلك تصعب عليه الحركة، ويصعب عليه كذلك أداء الصلاة المفروضة، ويخشى الصوم. وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي.


ما حكم تعدد المساجد فى بلد واحد دون حاجة؟ ففي قريتنا ثلاثة مساجد أحدها المسجد الكبير القديم الذي هو أول مسجد بني في القرية وأقيمت فيه الجمعة، وهذا المسجد الجامع الكبير يسع جميع أهل البلدة وزيادة لصلاة يوم الجمعة، وفي يوم الجمعة يتفرق الناس في المساجد الثلاثة لصلاة الجمعة من غير حاجة أو عذر لهذا التفرق، ويكون الفراغ يوم الجمعة في المسجد الكبير يزيد عن نصف المساحة، والمساجد الأخرى يكون الفراغ في كل مسجد حوالي ربعه، فما حكم صلاة الجمعة في حالة تعدد المساجد لغير حاجة مع إمكان الاجتماع في مسجد واحد لصلاة الجمعة؟ فهل تصح الجمعة، أو لا تصح؟ وإذا كانت صلاة الجمعة لا تصح فهل نصلي الظهر بعد صلاة الجمعة أو لا؟


ما حكم الصلاة خلف إمام يقوم ببعض السلوكيات غير المنضبطة شرعًا في تعامله مع الناس؟ وهل تكون صحيحة؟


سائل يسأل عن الآتي:

1- ما هو وقت صلاة الضحى؟ وما عدد ركعاتها؟

2- هل يقتصر دعاء القنوت الوارد في الركعة الثانية من صلاة الفجر على صلاة الجماعة فقط، أو يشمل صلاة الفرد أيضًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32