حكم التعويض عن التأخير في المعاملات

تاريخ الفتوى: 04 فبراير 2004 م
رقم الفتوى: 3591
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: التعويضات
حكم التعويض عن التأخير في المعاملات

ما مدى شرعية احتساب عوض تأخير بنسبة عائد المرابحة وليس بمقدار الضرر الفعلي، واحتساب عوض تأخير على عوض التأخير الأصلي وإضافته لأصل المرابحة، وكذلك احتساب عمولات غير منضبطة ولا تدخل في تكلفة المرابحة وإضافة هذه العمولات إلى أصل المرابحة واحتساب عوض تأخير عليها مع عدم وجود اتفاق وتراضٍ بشأن هذه العمولات ولا مطالبة بسدادها.

من المقرر أن عوض التأخير يكون بمقدار الضرر الفعلي، وأنه لا يجوز للعميل أن يتأخر في سداد ما عليه من ديون من غير عذر شرعي؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَمَنْ أُتْبِعَ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتَّبِعْ» رواه البخاري ومسلم، وإذا تأخر العميل من غير عذر مقبول يمكن أيضًا احتساب عوض تأخير آخر بناء على الضرر الفعلي مثله مثل فرض التعويض الأول.

أما عدم الالتزام بالاتفاق الدال على هذا التراضي بشأن أي عملات أو مصروفات فإنه لا يجوز شرعًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ، إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا» رواه البيهقي وغيره.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم تقسيم الماشية التي صادرها الأهالي في داغستان؟ حيث تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: ما هو حكم الماشية التي كانت لــ(الكلخوز) هل تُقسم بين أهل القرية بالمساواة، أو أنه يجب أن نتحرى ونبحث عمَّن صادرَتْ الحكومة من أجداده في أول انعقاد (الكلخوز)، فنعطي لكلٍّ منهم نصيبه؛ له إن كان حيًّا، ولوارثيه إن كان ميتًا، ولا سيما مع وجود التفاوت الكبير بين أعداد الماشية التي تمت مُصادَرتُها من كل شخص؛ فهناك من أخذوا منه رأسًا واحدًا، وهناك من أخذوا منه مائة رأس أو أكثر أو أقل، وهناك من لم يكن له شيء حينها؟


هل يضمن المؤتمن إذا تعرض للسرقة؟ حيث يقول السائل: إن من بين جهاز بنته حُلي ذهب، وقد كسرت منه قطعة، وقد أخذ القطعة المكسورة خال الخاطب لإصلاحها، وكنت معه وقد وضعها في جيبه الخارجي لجلبابه، وقد نبهت عليه بأن هذا المكان غير أمين وعرضة للسرقة، ولكنه لم يغير مكانها، وأنه تركه لبعض الوقت، ولما رجع أخبره خال الخاطب أن قطعة الذهب قد سُرقت منه. وطلب السائل بيان من الذي يضمن قيمة هذه القطعة الذهبية المكسورة: هل الخاطب، أم والد الخاطب، أم من سُرقت منه نتيجة إهماله؟


ما حكم ضمان ما يُتلفه الحيوان؟ فقد كان للسائل حمار مربوط بالحقل، فمر أحد المارة وهو يركب حمارًا آخر، فصاح عند مروره بحمار السائل، وإن حمار السائل حينئذ قطع الحبل المقيد به وانفلت وجرى وراء الحمار الآخر واشتبك معه، وسقط الراكب من على دابته وكسرت ساقه اليسرى، وادعى أن حمار السائل رفسه في ساقه فكسرها، وقد طالب المصاب السائل بتعويض عن إصابته. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذه الواقعة.


سأل رجلٌ قال: بتاريخ 28/ 10/ 1948م توفي أخي عن حصة قدرها ثلاثة قراريط ونصف في منزل، وعن تعويض مستحق له نظرًا لإصابته أثناء العمل حيث كان مستخدمًا بشركة، وقد انحصر إرثه في ورثائه الشرعيين وهم: والدته، وزوجته، وابنه القاصر.


ما حكم أخذ التعويض عن حوادث السير؛ ففي أحد الأيام وأثناء قيام قطار السكة الحديد بإحدى المحطات حاول الركوبَ طالبٌ بالمدرسة الثانوية الصناعية، فانزلقت إحدى قدميه بسبب وجود فراغ بين الرصيف وعربات القطار وانخفاض الرصيف عن مستوى النزول من القطار، فسقط بين الرصيف والقطار مما أدى إلى بتر كامل من أعلى الفخذ في الساق اليسرى وتهتك المثانة والحوض وفشل كلوي حاد يحتاج إلى غسيل يومًا بعد يوم، نقل على أثرها إلى المستشفى ومكث بها أحد عشر يوما عاشت فيها الأسرة ظروفًا صعبةً جدًّا تناول فيها العلاج ومن خارجها على نفقتنا الخاصة من مستلزمات طبية وتحاليل وعلاج وخلافه، وقد أكرمه الله تعالى وتوفي إلى رحمة الله تعالى بعد تدهور حالته الصحية. اختلطت الأمور علينا واختلفت الآراء؛ فمنهم من يقول: لكم الحق في صرف تأمين ركاب من هيئة السكك الحديدية. وآخر يقول: لكم الحق في التعويض. وآخر يقول: يتم عمل مصالحة مع الهيئة بدون رفع قضايا وأخذ حقكم. والله نسأل أن يهدينا إلى أحسن الأعمال، ونحن أسرة تتكون من ثلاثة شباب منهم متزوج ويعول والاثنان ليس بعد، وثلاث إناث متزوجات والأم.


استأجر والدي شقةً إيجار قديم، ثم توفي وبقيت والدتي في السكن، وبعد فترة تم تغيير عقد الإيجار باسم شقيقتي المقيمة مع أمي بموافقة أمي وصاحب العقار، وبيع العقار بعد ذلك، وتراضى صاحب العقار والمشتري مع السكان على إعطائهم شقة سكنية بدلًا من شقتهم حتى تُزال العمارة، على أن تكون ملكًا لهم.
فهذه الشقة التمليك مِن حق مَن على وجه التحديد؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32