الثلاثاء, 20 أكتوبر 2026 – 9 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم القيام بتجارب حيوانية يستخدم فيها أنسجة من الخنزير

تاريخ الفتوى: 30 يناير 2008 م
رقم الفتوى: 3403
من فتاوى: أمانة الفتوى
التصنيف: الطب والتداوي
حكم القيام بتجارب حيوانية يستخدم فيها أنسجة من الخنزير

نرجو التكرم بإفادتنا عن وجود أي مانع ديني أو أخلاقي في استخدام مادتَي: (UBM (urinary bladder matrix أو (SIS (small intestine submucosa وهما عبارة عن ألياف من النسيج الضام بعد نزع الخلايا منها من مصدر حيوان الخنزير على حيوانات التجارب "الأرنب" حتى يتسنى لنا دراسة تأثير هذه المواد من ناحية تجديد الأنسجة الحَيَّة، علمًا بأن هذه التجارب تُجرى كخطوة أولى لاستخدام مثل هذه المواد من مصدر حيواني آخر غير "الخنزير" لعلاج الإنسان بدلًا من مصدر الخنزير المتاح حاليًّا في الأسواق الأمريكية.

يجوز شرعًا إجراء التجارب المذكورة على هذا الحيوان إن كان هناك منفعةٌ للبشرية من هذا العمل؛ لأن الله سبحانه قد سخر ما في الكون للإنسان ليقوم بمهمة العبادة وعمارة الكون. هذا، مع البُعد ما أمكن عن ملامسة الخنزير مباشرةً حالَ رطوبتِه أو رطوبة اللامس بغير حائل؛ لكونه نجسًا عند جماهير العلماء، والتَّضَمُّخُ بالنجاسة بدون حاجة غير جائز، فإذا لَزِمَ الأَمر بملامسته فليُقَلِّد مذهب الإمام مالك في طهارته؛ خروجًا مِن الحرج والضيق.

يقول الله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الجاثية: 13]، ويقول عَزَّ مِن قائلٍ كريم: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: 29]، فهاتان الآيتان وغيرهما من النصوص الشرعية تبينان -ضمن ما تبينان- أن الله تعالى الذي خلق الإنسان لعبادته وعمارة أرضه وأكرمه بأن خلقه بيديه ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته قد سَخَّر لهذا المخلوق الفريد من أجل هذه المهمة النبيلة والوظيفة الخطيرة كلَّ ما في السموات وما في الأرض، أي: ذللها وطَوَّعها وقادها له بإذنه سبحانه وتعالى، سواء في ذلك الحيوان والجماد وغيرهما.
وإذا كان الأمر كذلك فإن الخسيس من مخلوقات الله تعالى تكون أولى في التسخير والتذليل لابن آدم من غيرها من المخلوقات، ومن ذلك الخنزير الذي هو نجس كله عند جماهير العلماء؛ فإذا كانت هناك فائدة مرجوة لعموم البشرية من عمل تجارب معملية عليه أو على أنسجته، وهذه الفائدة غير متوفرة في غيره، أو متوفرة ولكن بدرجة أقل من تلك المُحَصَّلة من التجارب على الخنزير فإن هذا قد يرقى بالجواز إلى الاستحباب أو الوجوب.

والإسلام قد حَضَّ على العلم ومدح العلماء في غيرِ ما آية وحديثٍ، منها قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: 28]، وقوله سبحانه: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ﴾ [الروم: 22]، وقوله عَزَّ مِن قائلٍ كَرِيمٍ: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [يونس: 101]، وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، وَالْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ، كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا، وَلَا دِرْهَمًا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ» رواه أبو داود والترمذي عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه، ولا يُتَصَوَّر الحكم على الشيء إلا بعد تَصَوُّرِه، وهذا لا يكون إلا بالعلم، فمعرفة هذا الحيوان وغيره للاستفادة منه في بعض الأوجه، أو للحذر في بعضها الآخر لا يكون إلا بالاحتكاك به ومباشرته. ولو لم تكن هناك غاية من التعامل مع الخنزير في المعمل سوى معرفة بعض حِكَم تحريمه من قِبل الشرع الشريف لَكَفَت غايةً نبيلة تجعل إخضاعه للمعمل وتجاربه مشروعًا.

وعليه وفي واقعة السؤال: لا مانع شرعًا من إجراء التجارب المذكورة في السؤال للغرض المُنَوَّه عنه، مع البُعد ما أمكن عن ملامسته مباشرةً حالَ رطوبتِه أو رطوبة اللامس بغير حائل؛ وذلك لكونه نجسًا عند جماهير العلماء -كما سبق ذكره-؛ والتَّضَمُّخُ بالنجاسة بدون حاجة غير جائز، فإذا لَزِمَ الأَمر بملامسته فليُقَلِّد مذهب الإمام مالك في طهارته؛ خروجًا مِن الحرج والضيق.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما الحكم الشرعي في تجميد الأجنة الناتجة عن إخصاب البُيَيضة بالحيوان المنوي بالمعمل، واستعمالها في رحم الزوجة بعد مرور فترة من الزمن؟


ما هي عدة المطلقة في حال انقطاع الحيض الإرضاعي؛ حيث تم طلاق الزوجة بوثيقة عند المأذون طلقة أولى رجعية، وذلك بعد ولادتها بستة أيام، وهي لم تحض بسبب الرضاع، فنرجو الإفادة هل تعتد بالأشهر أو بالحيض؟ وهل يجوز لها تناول أدوية لتعجيل الحيض خلال فترة الرضاع أو لا؟


ما حكم تحديد نوع الجنين عن طريق التقنية الحديثة -التلقيح المجهري أو أطفال الأنابيب- عن طريق أخذ حيوانات منوية من الزوج وتلقيح بويضة زوجته بها؟


ما حكم  الدخول أو الخروج لأرض فيها وباء؟ فقد اجتاح فيروس كورونا بلدان العالم، ومات بسببه الكثير من الأشخاص؛ فما حكم الدخول إلى أرض انتشر فيها فيروس كورونا، أو الخروج منها؟ وهل يحرم الخروج إذا كان للمداواة؟


ما حكم التطعيم بلقاح كورونا؛ فقد ورد طلب مُقدَّم من معالي السيد/ وزير الشؤون الإسلامية بماليزيا، والمتضمن:
توافقًا وتماشيًا مع القضايا الفقهية المستجدة المعاصرة لواقعنا، وانطلاقًا من قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43]، تلتمس وزارة الشئون الإسلامية بماليزيا تبيين وتوضيح أحكام جائحة (كوفيد-19) كورونا المستجد، ومع ترقب إطلاق لقاح فيروس (كوفيد-19)، وما له من أهمية وأثر بالغين، وحيث إن موضوع الحل والحرمة أمر حساس، وله شأن كبير لدى المسلمين عامة، والماليزيين خاصة؛ فإننا نلتمس من دار الإفتاء المصرية المحترمة موافاتنا بحكم استخدام اللقاح بشكل فقهيٍّ منضبط ومؤصل، وذلك حرصًا لخدمة الدين الحنيف، ومواءمة لروح العصر وأحكامه؟ شاكرين لكم حسن إسهامكم لخدمة دين الله وأحكامه، ومشاركتكم لنا في ذلك.


ما حكم الشرع في إزالة الوشم القديم (التاتو الثابت) إذا كان في إزالته ضرر على صاحبه؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 20 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :33
الشروق
7 :0
الظهر
12 : 40
العصر
3:53
المغرب
6 : 19
العشاء
7 :37