حكم الحجامة ومدى نفعها

تاريخ الفتوى: 23 نوفمبر 2014 م
رقم الفتوى: 2960
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الطب والتداوي
حكم الحجامة ومدى نفعها

ما الحكم الشرعي في الحجامة، وما مدى نفعها؟

الحجامة من وسائل الاستشفاء الموروثة الواردة في السنة النبوية، إلا أن تغيُّر البيئة والزمن مع تنوع الأمراض وتعقدها مع تطور سبل العلاج في عصرنا الحاضر يوجب الرجوع في معرفة نفعها وكيفية ممارستها إلى الأطباء المختصين المؤهلين المرخص لهم فيها من قِبل الجهات الطبية المعتمدة.

المحتويات

 

مفهوم الحجامة

الحجامة في اللغة: مأخوذة من الحَجْم؛ وهو: المَصُّ، وتُسَمَّى أيضًا: الفَصْد، وفي الاصطلاح: مص الدم الفاسد وسحبه من الجسم عن طريق الكاسات لتنقيته من الشوائب الرديئة والأخلاط الضارة، وهي مِن الوسائل العلاجية التي عرفتها الحضارات البشرية القديمة؛ كالآشوريين والفراعنة والصينيين والإغريق، حتى ذكر المؤرخون أن الحكيم اليوناني أبقراط الملقب بأبي الطب الحديث كان يستخدمها بشكلَيْها الجافة والرطبة، وذكر صاحب "كشف الظنون" (2/ 1446) أن له كتاب "الفصد والحجامة"، وقد صنف في الحجامة جماعة من العلماء قديمًا وحديثًا.
وممن صنف فيها في عهود الإسلام:
- أبو زكريا يحيى بن ماسويه الحراني (ت243هـ) طبيب المأمون والمعتصم والواثق والمتوكل، له كتاب "الفصد والحجامة"؛ كما في "الفهرست" (ص: 357، ط. دار المعرفة).
- وأبو الحسن علي بن سهل بن ربن الطبري البغدادي (ت250ه). له كتاب "الحجامة"؛ كما في "هدية العارفين" (1/ 669).
- وبختيشوع‌ بن جبرئيل بن بختيشوع (ت256ه) الطبيب السرياني البارع، له كتاب‌ في الحجامة على طريق المسألة والجواب؛ كما في "عيون الأنباء" (1/ 209، ط. مكتبة الحياة).
- والإمام الحافظ شهاب الدين البوصيري الشافعي (ت840ه) في رسالته فيما ورد عن شفيع الخلق يوم القيامة أنه احتجم وأمر بالحجامة، وهي مطبوعة.
- والعلامة شمس الدين محمد بن علي بن طولون الصالحي (ت953ه)، في كتابه "رفع الملامة عما قيل في الحجامة"، وهو مخطوط في تشستربتي مجموع (3/ 3317).
- وأحمد بن حمزة بن إبراهيم بن ولي الدين في كتابه "الفخم والفخامة في بيان الفصد والحجامة" وقد فرغ منه سنة 1127هـ. كما في "إيضاح المكنون" (4/ 180).
- والقاضي محمد بن أحمد بن جار الله الصعدي الصنعاني اليمني، المعروف بمشحم الكبير (ت1181هـ) له كتاب "الدواء النافع في بيان ما في الفصد والحجامة من المضار والمنافع"؛ كما في "هدية العارفين" (2/ 337)، وهو مخطوط في تشستربتي رقم (4239).
- ومحمد بن محمد بن الطيب التافلاتي (ت1191ه) في كتابه "تهذيب المقامة فيما ورد في الفصد والحجامة"، وهو مخطوط بالمكتبة الطبية الأمريكية برقم (88).

التداوي بالحجامة بعد استشارة الطبيب المختص

الحجامة وإن كانت من الموروثات الطبية التي أجازها الشرع في أصلها، ووردت بها السنة القولية والفعلية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، إلا أنها من الوسائل الاستشفائية التي تفتقر إلى معرفة مواضع نفعها وضررها؛ فقد جاء في الطب الموروث أنها كما تنفع فقد تضر، وعرَّف العلماءُ السابقون علم الحجامة بأنه: علمٌ يُتعَرَّف به أحوالُ الحجامة، وكيفيةُ شرطها ومَصِّها بالمِحْجَمَة، وأنها في أي موضع من البدن نافعةٌ، وفي أي موضع مُضِرَّةٌ، إلى غير ذلك من الأحوال؛ كما يقول العلامة طاش كبرى زاده في "مفتاح السعادة" (1/ 326، ط. دار الكتب العلمية).
وأمور الاستشفاء ووسائل العلاج مبناها على التجربة والوجود، والأعراض والأمراض تختلف من بيئة إلى بيئة ومن زمن إلى زمن، واختلاف الأدواء يصاحبه اختلاف الأدوية، ولذلك فإنه يشترط فيها أن يقوم بها الشخص المختص المرخص له بالقيام بمثل هذا النوع مِن العلاج، مع ضرورة الالتزام بالتعقيم الكامل للأدوات وتوفير الجو الملائم لإجرائها، ويجب اللجوء في ذلك إلى الأطباء الثقات المختصين وأخذ رأيهم والالتزام بمشورتهم في مدى مواءمة الحجامة لعلاج المرض الذي يشكو منه المريض، وهل تفيده أو لا تفيده.

الخلاصة

على ذلك: فإن الحجامة من وسائل الاستشفاء الموروثة الواردة في السنة النبوية، إلا أن تغيُّر البيئة والزمن مع تنوع الأمراض وتعقدها مع تطور سبل العلاج في عصرنا الحاضر يوجب الرجوع في معرفة نفعها وكيفية ممارستها إلى الأطباء المختصين المؤهلين المرخص لهم فيها من قِبل الجهات الطبية المعتمدة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم لف المُحرِم الرباط الضاغط على الفخذ للحماية من التسلخات؟ فأنا أحتاج لاستعمال رباط ضاغط للفخذ؛ لحماية الفخذين من التسلخ الناتج عن المشي، فأرجو منكم بيان الحكم الشرعي في استعمال هذا الرباط أثناء الإحرام.


يوجد شابةٌ مسلمةٌ في العشرينيات من عمرها، ولديها بروز عظمي على شكل تقوس في عظمة الأنف؛ بحيث لو تم التدخل جراحيًّا لتحسَّن شكلها عما هو حاليًّا إلى حدٍّ كبير، علمًا بأن هذا العيب ليس له أي تأثير سلبي من الناحية الصحية.
السؤال: هل يجوز لها أن تخضع للتدخل الطبي في هذه الحالة، والذي سيكون له عظيم الأثر إيجابيًّا على معنوياتها، وكذا من زاوية زيادة فرص زواجها؟ نرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.


ما حكم إجهاض الجنين بعد 120 يومًا لوجود خطر على حياة الأم؟ حيث إن زوجة ابني حامل في الشهر الخامس، وحالتها الصحية يُرثَى لها، وقد قرَّر الأطباء أن بقاء الحمل فيه خطر على حياتها.


سائل يقول: مريض تقرر له إجراء عملية جراحية تستغرق وقتًا طويلًا، حيث سيدخل غرفة العمليات قبل دخول وقت صلاة الظهر، ولا يخرج إلا بعد العصر، فهل يباح له الجمع بين صلاتي الظهر والعصر؟ ومتى ينوي الجمع؟


ما هو رأي الدين في الطبيب الذي يخطئ في تشخيص مرضٍ ما، أو يُجري جراحة تؤدي إلى الإصابة بعاهة مستديمة أو فقدان الحياة؟


ما حكم قيام الصيدلي بعمل خصم على سعر الأدوية بقصد الترويج؟ حيث يقوم بعض الصيادلة ببيع الأدوية بخصمٍ مُعَيَّنٍ أقلَّ مِمَّا هو مكتوبٌ ومُسَعَّرٌ جَبْرِيًّا مِن قِبَلِ وزارة الصحة؛ وذلك حتى يُرَوِّجَ لصيدليته الخاصة، وذلك على حساب زملائه الصيادلة، فهذا الصيدلي يَنْفَعُ المريضَ بِبَيْعِ الدواء بأقل مِن سعره الأصلي لكنه قد يَضُرُّ زملاءه الصيادلة الملتزمين بالتسعير الجبري والربح الجبري. فما الحكم الشرعي في ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32