حكم عقود التمويل الاستثمارية

تاريخ الفتوى: 02 سبتمبر 2013 م
رقم الفتوى: 2512
من فتاوى: أمانة الفتوى
حكم عقود التمويل الاستثمارية

ما حكم الدين والشرع في الاقتراض الاستثماري مِن الصندوق الاجتماعي للتنمية؟

إذا كان العقد المسؤول عنه تمويلًا استثماريًّا مبنيًّا على دراسات الجدوى وحسابات الاستثمار، وكان خاليًا مِن الغرر والضرر، محققًا لمصالح أطرافه فهو جائزٌ شرعًا، وينبغي عدم تسميته بالقرض؛ لأن هذا يسبب لبسًا مع قاعدة "كلُّ قرضٍ جَرَّ نَفعًا فهو ربًا".

هذا يُكَيَّف شرعًا على أنه عقد تمويلٍ بين الصندوق وبين الطرف القائم على المشروع، وعقودُ التمويل الاستثمارية أو العقارية بين البنوك أو الهيئات أو الجمعيات العامة مِن جهةٍ وبين الأفراد أو المؤسسات والشركات مِن جهةٍ أخرى هي في الحقيقة عقودٌ جديدةٌ تحقق مصالح أطرافها.

والذي عليه الفتوى: أنه يجوز إحداثُ عقودٍ جديدةٍ مِن غير المُسَمَّاة في الفقه الموروث، ما دامت خاليةً مِن الغرر والضرر، محققةً لمصالح أطرافها، كما رجحه الشيخ ابن تيمية الحنبلي وغيره.

وقد تَغَيَّر الواقع المَعِيش بمجموعةٍ مِن العلوم الضابطة؛ كدراسات الجـدوى وبحوث العمليات والإحصاء والمحاسبة، وتَغَيَّر كُنْهُ الاتصالات والمواصـلات والتقنيات الحديثة بما يجب معه تحديد معنًى جديد للغرر والضرر، كما أن الشخصية الاعتبارية المتمثلة في الدولة والهيئات والجمعيات العامة لها مِن الأحكام ما يختلف عن أحكام الشخصية الطَّبَعِيَّة؛ حيث اعتبر الفقهاء أربع جهاتٍ لِتَغَيُّرِ الأحكام مِن بينها تغير الأحكام على قَدْرِ طبيعة الأشخاص؛ فأَقَرُّوا -على سبيل المثال- عدمَ استحقاق زكاة على مال الوقف والمسجد وبيت المال، وجوازَ استقراض الوقف بالربح عند الحاجة إلى ذلك.

ويجب وجوبًا محتمًا عدمُ تسمية هذا العقد بالقرض؛ فإن ذلك يسبب لَبسًا مع قاعدة "كلُّ قرضٍ جَرَّ نَفعًا فهو ربًا"، والقرض مِن عقود الإرفاق، أما التمويل فهو مِن عقود المُعَاوَضَة.
وبِناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإذا كان العقد المسؤول عنه تمويلًا استثماريًّا مبنيًّا على دراسات الجدوى وحسابات الاستثمار، وكان خاليًا مِن الغرر والضرر، محققًا لمصالح أطرافه: فهو جائزٌ ولا حرج فيه شرعًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما الحكم الشرعي في ظاهرة "المستريح"؟ حيث انتشر في الآونة الأخيرة بشكل واسع نماذج جديدة ممَّن يطلق عليهم "المستريح"، وهو لَقبٌ يطلقه الشخص على نفسه ليجذب أكبر عدد من ضحاياه، والصورة المعتادة للمستريح قيامه بجمع الأموال بحجة الاستثمار، وظهرت نماذج جديدة عن طريق شراء المواشي والحيوانات بأعلى من سعرها في السوق، غير أنَّه لا يُسلِّم للبائع كامل الثمن، وإنما يعطيه عربون، وباقي الثمن يُسدِّده في خلال ثلاثة أسابيع، ثم يبيع هذه المواشي بأقل مِن سعرها في السوق، والبعض يقوم بمثل هذه المعاملة في السيارات، أو في الفاكهة والخضروات ونحو ذلك؛ فما حكم الشرع في هذه الظاهرة؟


ما حكم استرداد العارية قبل انتهاء المدة المتفق عليها؟ فرجلٌ استعار سيارةً مِن جاره لقضاء بعض المصالح بها لمدة ثلاثة أيام، إلا أن صاحب السيارة طلب استردادها بعد يومٍ مِن أخذها لسفر ضروري طرأ له في عمله، ولا يملك غير هذه السيارة للسفر، لكنِ المستعيرُ امتنع عن رَدِّها، وتمسك باتفاقه مع صاحب السيارة، وأنه قد استأذنه فيها لمدة ثلاثة أيام، والسؤال: هل يجوز شرعًا ما فعله المستعير مِن الامتناع عن تسليم السيارة إلا بمضي المدة المتفق عليها؟ علمًا بأن رَدَّها لا يَضُره في شيء، فهي موجودة عند البيت ولا يستعملُها حين طُلِبَت منه، وإنما المتضرر هو صاحب السيارة؛ لأنه لو استأجر سيارة للسفر سوف يتكلف كثيرًا من المال، ولو امتنع عن السفر تضرر في عمله.


ما حكم عمل الكيانات الموازية للشركات والمصانع بحيث لا يشملها الحجر عند الإفلاس؟ فأنا أعرف أحد الأصدقاء عليه ديون كثيرة، واقترب موعد سدادها، لكنه لا يرغب في السداد في الموعد المحدد، بدعوى أن أمامه فرصة استثمارية فيها ربح كثير، ففكر في أن يبيع بعض أملاكه لأحد أقاربه بيعًا صوريًّا مع بقاء انتفاعه بها؛ حتى لا يتم الحجز عليها، فما حكم هذا الفعل؟


ما حكم مشاركة الكورسات التعليمية؟ فهناك مجموعة من الأشخاص يريدون الاشتراك في أحد كورسات تعلم الفوتوشوب، واتفقوا على أن يشترك واحدٌ منهم فقط، ثم يقومون بتوزيع ثمن الكورس عليهم جميعًا، وعند موعد بدء الكورس يجلسون معًا لمشاهدته، وذلك باعتبار أنهم جميعًا شخص واحد، فما حكم ذلك شرعًا؟


ما حكم التحويل والسحب من المحافظ الإلكترونية؟ حيث يقول السائل: أعمل في تحويلات "الكاش" من خلال المحفظة الإلكترونية بعمولةٍ على التحويل أو السحب، ونظام عملي يكون عن طريق الواتساب أو التليفون، بمعنى: أن العميل يكلمني أو يرسل لي الرقم المطلوب التحويل له، والمبلغ المراد تحويله، ويحاسبني آخِرَ اليوم أو بعدَه بيوم أو يومين بنفس عمولة التحويل المتفق عليها (5ج أو 10ج على كل ألف)، من غير زيادة على تأخير المبلغ. فهل هذا حلال أو حرام؟ وهل يندرج تحت (كل قرض جر نفعًا فهو رِبًا)؟


يقول السائل: هناك تطبيقٌ إلكتروني تابعٌ لإحدى المنصات يقوم بالبيع بالتقسيط اعتمادًا على المتجر الخاص بالتطبيق، فيقوم العميل من خلال التطبيق باختيار السلعة وطريقة التقسيط من حيث المدة والثمن، وبمجرد الضغط على خيارٍ معينٍ في التطبيق يكون الشخص قد اشترى ما اختاره؛ وفقًا لأنظمة التقسيط المتاحة والرصيد المتاح للعميل، وهذا كله يتم بعد التعاقد بين العميل والشركة مالكة المنصة الإلكترونية، والذي تشترط الشركة فيه بعض الشروط لمعرفة المقدرة المالية لكل عميلٍ، والذي على أساسه يتم إتاحة الرصيد الخاص به.
والسؤال: ما حكم الشرع في التعامل بهذا التطبيق الإلكتروني؟
 


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 يوليو 2026 م
الفجر
4 :22
الشروق
6 :5
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :27