هل ما يَدخل المِهْبَلَ والإحليل مِن قسطرةِ أنبوبٍ دقيقٍ أو منظارٍ، أو مادةٍ ظليلةٍ على الأشعة، أو دواءٍ يفسد الصيام؟
مَن احتاج إلى شيءٍ من ذلك حال صيامه ولا يمكن تأجيله إلى ما بعد الإفطار يجوز له أنْ يُقَلِّدَ من أجازه من العلماء في أثناء الصوم؛ فلا يفسد الصومُ عندهم بما يدخل الإحليل، أو إذا كان الدَّاخِلُ لِلْفَرْجِ جامِدًا؛ كالآلاتِ وبعضِ أنواعِ اللبوس، وإن كان القضاءُ مستحبًّا لمن استطاع؛ خروجًا مِن الخلاف.
ما يَدخُلُ المهبلَ مِن تحاميل لبوسٍ، أو غسولٍ، أو منظارٍ مهبليٍّ، أو أيِّ نوع من أنواع الفحص المهبلي الذي يتم فيه إدخال اليد، أو آلةِ الكشفِ الطبيِّ في فَرْجِ المرأة للفحص الطبي، وكذلك إدخال المنظار أو اللولب ونحوهما إلى الرحم، وما يدخل الإحليلَ -أي مَجْرَى البول الظاهر للذكر والأنثى- مِن قسطرةِ أنبوبٍ دقيقٍ أو منظارٍ، أو مادةٍ ظليلةٍ على الأشعة، أو دواءٍ، أو محلولٍ لِغَسْلِ المثانة؛ كل هذا يُفسِدُ الصوم عند الجمهور.
وخالف المالكية في الاحتقان بالجامد في فَرْج المرأة وما يدخل الإحليل؛ فنَصُّوا على أنَّ ذلك لا يفسد الصوم؛ قال العلامة أحمد الدردير المالكي في "الشرح الكبير" (1/ 524، ط. دار الفكر) في سياق كلامه عن شروط صحة الصوم وما يُفسِدُهُ: [(بحقنةٍ بمائعٍ) أي: تَرْك إيصالِ ما ذَكَرَ لِمَعِدَةٍ بسببِ حقنةٍ مِن مائعٍ في دُبُر أو قُبُلِ امرأةٍ، لا إحليلٍ، واحْتُرِزَ بالمائعِ عن الحقنةِ بالجامِدِ؛ فلا قضاء، ولا فَتَائلَ عليها دُهْنٌ] اهـ.
قال العلَّامة الدسوقي في "حاشيته" عليه: [أي: ولا في فَتَائلَ عليها دُهْنٌ] اهـ.
وقال الحنفية: لا يفسد الصوم بما يدخل الإحليل إذا لم يصل إلى المثانة، فإن وصل إلى المثانة فسد الصيام عند أبي يوسف، وعند أبي حنيفة ومحمد لا يفسد؛ قال العلامة الشرنبلالي في "مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح" (1/ 246. ط. المكتبة العصرية) في باب "ما لا يفسد الصيام": [(أو صب في إحليله ماءً أو دهنًا) لا يفطر عند أبي حنيفة ومحمد، خلافًا لأبي يوسف فيما إذا وصل إلى المثانة، أما ما دام في قصبة الذكر لا يفسد باتفاق، ومبنى الخلاف على منفذٍ للجوف من المثانة وعدمه، والأظهر أنه لا منفذ له، وإنما يجتمع البول في المثانة بالترشيح، كذا تقوله الأطباء. قاله الزيلعي] اهـ.
وعلى ذلك: فيُمكِنُ لِمَن احتاجَ إلى شيءٍ من ذلك حال صيامه أنْ يُقَلِّدَ من أجاز؛ فلا يفسد الصومُ بما يدخل الإحليل، أو إذا كان الدَّاخِلُ لِلْفَرْجِ جامِدًا؛ كالآلاتِ وبعضِ أنواعِ اللبوس، وإنْ كان يُستَحَبُّ له القضاءُ خروجًا مِن الخلاف.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل مجرد العزم على الفطر دون تناول طعام أو شراب يفسد الصوم؟ فقد نويتُ صوم واجب عليَّ، وبعد أن شرعتُ فيه تذكَّرت بعض الأعمال الشاقة التي ينبغي عليَّ القيام بها، فعزمتُ على الفِطْر، لكن لم أتناول الطعام أو الشراب، ثم رَجعتُ عن هذا العَزْم وأكملتُ الصوم، فهل يصح صومي في هذه الحالة أو لا؟
ما أثر ابتلاع بقايا الطعام التي بين الأسنان على الصيام؟ فهناك رجلٌ نوى الصيام، وبعد أن تسحَّر وجد بقايا طعامٍ قليلةً بين أسنانه، فغسل فمه وأسنانه ما استطاع، لكن بقي شيء يسير من تلك البقايا بين أسنانه، وفي أثناء النهار تحلَّلَت وجَرَت مع الرِّيق من غير قصدٍ منه لابتلاعها، فهل يفسد بذلك صومه؟
ما حكم قراءة القرآن من المصحف في صلاة التراويح؟ وهل هي مكروهة؟
ما هو يوم الشك؟ وما الحكمة من تحريم صيام يوم الشك؟
هل الغسيل الكلوي أثناء الصيام يفطر؟ مع العلم أن عملية الغسيل تتم عن طريق الشرايين والأوردة.