الغلو في المهر وآثاره

تاريخ الفتوى: 13 أكتوبر 1997 م
رقم الفتوى: 3174
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: النكاح
الغلو في المهر وآثاره

توجد مشكلة اجتماعية في الهند وخاصة في "المليبار"، وهي عنوسة كثير من الفتيات المسلمات بسبب التغالي في المهور. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك.

أوجب الإسلام المهر لمصلحة المرأة نفسها وصونًا لكرامتها وعزة نفسها، والمغالاة في المهر عائق للزواج ومنافٍ للغرض الأصلي من الزواج وهو عفة الفتى والفتاة، ويحثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الرفق بالزوج في تكاليف الزواج فيقول: «أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ صَدَاقًا» أخرجه الحاكم، كما ينبغي أن يكون الاختيار في الزواج مبنيًّا على الأخلاق وحسن الصلة بالله؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأَرْضِ وَفَسَادٌ» رواه الترمذي.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» رواه البخاري، والباءة: تكاليف الزوجة من مأكل وملبس ومسكن... إلخ.
إذن لم يشترط الإسلام في الراغب في الزواج إلا القدرة على تكاليف الأسرة الجديدة حتى تعيش في كرامة وعزة، أي إنه لم يشترط الغنى أو الثراء العريض، وقد أوجب الإسلام المهر لمصلحة المرأة نفسها وصونًا لكرامتها وعزة نفسها، فلا يصح أن يكون عائقًا عن الزواج أو مرهقًا للزوج، وقد قال عليه الصلاة والسلام عن المهر لشخص أراد الزواج: «الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيد» رواه البخاري. فإذا كان خاتم الحديد يصلح مهرًا للزوجة فالمغالاة في المهر ليست من سنة الإسلام؛ لأن المهر الفادح عائق للزواج ومنافٍ للغرض الأصلي من الزواج وهو عفة الفتى والفتاة؛ محافظة على الطهر للفرد والمجتمع؛ ويقول عليه الصلاة والسلام: «أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ صَدَاقًا» رواه الحاكم في "المستدرك".
والإسلام وإن لم يضع حدًّا أعلى للمهر فإن السنَّة المطهرة دعت إلى تيسير الزواج والحض عليه عند الاستطاعة بكل وسيلة ممكنة، وكان الصدر الأول من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتزوجون ومهر الزوجة أن يعلمها آيات من القرآن الكريم؛ يقول عليه الصلاة والسلام لرجل أراد الزواج: «زَوَّجْتُكَهَا عَلَى مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» رواه النسائي، فتعليم بعض آيات كان هو المهر؛ فمن الواجب عدم المغالاة في المهر، وأن ييسر الأب لبناته الزواج بكل السبل إذا وجد الزوج الصالح؛ حتى نحافظ على شبابنا وفتياتنا من الانحراف، وقد قدم لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النصيحة الشريفة بقوله: «إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأَرْضِ وَفَسَادٌ» رواه الترمذي، إن هذه النصيحة من جوامع كلمه صلى الله عليه وآله وسلم، ومن الواجب أن تكون شعار كل أب في موضوع الزواج، ويجب العمل والتمسك بها للتغلب على هذه المشكلة الاجتماعية وغلاء المهور. ومما ذكر يعلم الجواب.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الزواج في شهر المحرم؟


يريد السائل أن يتزوج بنت بنت أخته لأبيه، فهل يحلّ له ذلك شرعًا؟


سائل يسأل فيقول: قدَّم رجل لخطيبته مهرًا، ولكن لم يتم العقد، فلما طالبهم به أبَوْا إلا أن يعطوه نصفه فقط؛ متعلّلين بأنّ هذا هو الشرع، فهل هذا صحيح؟ نرجو منكم بيان الأمر.


سائل يقول: هل هناك صيغة محددة في الشريعة الإسلامية تقال عند التهنئة بعقد الزواج؟


سائل يقول: نرجو منكم بيان بعض ما ورد في الإسلام في الحث على الزواج والترغيب فيه.


تمت خطبتي مرتين وتم فسخ الخطبتين، هل يجب أن أذكُر هاتين الخطبتين إذا تقدَّم لي أحد؟ وهل يجب أن أذكر أسباب الفسخ في كل مرة؟ وهل عدم ذكر أمر هاتين الخطبتين يعتبر غشًّا لمن يتقدم لي حتى إذا لم يسأل عن هذا الأمر؟ مع العلم أني كنت ملتزمة دينيًّا وأخلاقيًّا مع هذين الخطيبين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :56
الشروق
6 :28
الظهر
12 : 57
العصر
4:32
المغرب
7 : 26
العشاء
8 :47