ما حكم حج المرأة بدون محرم؟ فقد ذهبت إلى الحج عن طريق قرعة جمعيات الشؤون الاجتماعية دون محرم لي؛ علمًا بأني تعديت سن خمسة وأربعين سنة، ولكن كان يرافقني زوج أختي، وهذا هو المتبع. فما حكم ذلك؟
لا حرج عليك في ذلك شرعًا، وحجك صحيح؛ فإنه يجوز للمرأة أن تسافر بغير محرم إذا كانت تأمن على نفسها في سفرها وإقامتها وعودتها.
يجوز للمرأة أن تسافر من غير محرم بشرط اطمئنانها على الأمان في سفرها وإقامتها وعودتها، وعدم تعرضها لمضايقات في شخصها أو دينها؛ فقد ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه البخاري وغيره عن عدي بن حاتم رضي الله عنه أنه قال له: «فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ -أي المسافرة- تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ، حَتَّى تَطُوفَ بِالكَعْبَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَّا اللهَ».
فمن هذا الحديث برواياته أخذ بعض المجتهدين جواز سفر المرأة وحدها إذا كانت آمنة، وخصصوا بهذا الحديث الأحاديث الأخرى التي تحرم سفر المرأة وحدها بغير محرم.
ولذلك نرى المالكية والشافعية يجيزون للمرأة السفر بدون محرم إذا كانت مع نساء ثقات أو رفقة مأمونة وكان ذلك في حج الفريضة، وقد استدلوا على ذلك بخروج أمهات المؤمنين رضي الله عنهن بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للحج في عهد عمر رضي الله عنه وقد أرسل معهن عثمان بن عفان ليحافظ عليهن رضي الله عنه.
بل نرى العلامة الحطاب المالكي في كتابه "مواهب الجليل شرح مختصر خليل" يقول: [قيد ذلك الباجي بالعدد القليل، ونصه: هذا عندي في الانفراد والعدد اليسير، فأما في القوافل العظيمة فهي عندي كالبلاد، يصح فيها سفرها دون نساء وذوي محارم انتهى، ونقله عنه في الإكمال وقبله ولم يذكر خلافه، وذكر الزناتي في "شرح الرسالة" على أنه المذهب، فيقيد به كلام المصنف وغيره. ونص كلام الزناتي: إذا كانت في رفقة مأمونة ذات عدد وعدد أو جيش مأمون من الغلبة والمحلة العظيمة فلا خلاف في جواز سفرها من غير ذي محرم في جميع الأسفار: الواجب منها والمندوب والمباح، من قول مالك وغيره إذ لا فرق بين ما تقدم ذكره وبين البلد. هكذا ذكره القابسي انتهى] اهـ.
وبناءً على ذلك: فسفرك للحج من غير محرم أمرٌ جائزٌ شرعًا ما دام الأمن متحققًا في سفرك ومكان وصولك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما محظورات الإحرام؟ وهل تختلف بالنسبة للرجال عن النساء؟ برجاء الإفادة وجزاكم الله خيرًا.
ما حكم ترك الحائض طواف الوداع؟ فقد أدَّيتُ الوقوف بعرفة وطواف الإفاضة، ثم جاءني الحيض قبل طواف الوداع، وتعذَّر عليَّ البقاء بمكة حتى أطهر فأؤدي الطواف، فسافرتُ مع فوجي وأنا حائض، فهل يلزمني شيء شرعًا؟ فقد أخبرني أحد أقاربي بعد الرجوع من الحج بوجوب توديع البيت، وأن ترك طواف الوداع يوجب دمًا، فهل هذا صحيح؟
هل يجوز الحج عن شخص مريض لا يستطيع الحج عن نفسه؟
ما حكم تقصير الوكيل في نيابته في رَمْي الجمار؟ فقد قام أحد الحُجَّاج مِن قريتي في نفس الفوج بإنابتي عنه في القيام برمي جمرة العقبة؛ وذلك لعدم قدرته على ذلك، ففعلتُ ذلك عنه، لكني قمت برميها جميعًا دفعة واحد، ولم أخبره بذلك الأمر حتى تُوفِّي، فما مدى صحة رمي الجمرات؟
ما حكم تكرار العمرة أكثر من مرة للمتمتع بعد التحلل من عمرته الأولى التي نوى بها التمتع بالعمرة إلى الحج؟