حكم الجمع بين الصلوات لعذر

تاريخ الفتوى: 14 يونيو 1998 م
رقم الفتوى: 3098
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: الصلاة
حكم الجمع بين الصلوات لعذر

رجل يعمل في شركة برامج إسلامية دولية، وجاءته رسالة عبر شبكة الإنترنت من إحدى الدول الأوربية والتي تضمنت أنه يعمل منذ أول أبريل حرس سلاح في الجيش، وتحتم عليه طبيعة عمله عدم أداء الصلوات في ميعادها، إذ إنه لا يستطيع إلا تأدية صلاة العشاء وصلاة الفجر في ميعادهما، وسوف يستمر على هذا النظام حتى شهر أكتوبر. والسؤال: هل يجوز أن يصلي جميع الفروض مع العشاء جمع تأخير؟

يجوز للسائل في هذه الحالة أن يجمع بين صلاتي الظهر والعصر في وقت أيٍّ منهما وبين صلاتي المغرب والعشاء في وقت أيٍّ منهما.

إن الصلاة عبادة تتضمن أقوالًا وأفعالًا مخصوصة، ولها منزلة في الإسلام لا تعادلها منزلة أخرى؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103].
وقد أجاز الإسلام الجمع بين الصلاتين إلا أن الفقهاء اختلفوا في بعض أنواع الجمع، وفي هذه المسألة يطلب السائل بيان مشروعية جمع كل الفروض لعذره المذكور في السؤال:
فقد ذهب الإمام أحمد ومعه جماعة من الشافعية إلى جواز الجمع تقديمًا وتأخيرًا بعذر المرض، وتوسع الحنابلة فأجازوا الجمع تقديمًا وتأخيرًا لأصحاب الأعذار وللخائف، فأجازوه للمرضع التي يشق عليها غسل الثوب في وقت كل صلاة، وقال ابن تيمية: "إن مذهب أحمد جَوَّزَ الْجَمْعَ إذَا كَانَ لَهُ شُغْلٌ، كما روى النسائي ذلك مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ..." إلى أن قال: "يجوز الجمع أيضًا للطباخ والخباز ونحوهما فيما يخشى فساد عمله وماله". "الفتاوى الكبرى" لابن تيمية (5/ 351، ط. دار الكتب العلمية) بتصرف يسير.
وقال الإمام النووي في "شرح مسلم" (5/ 219، ط. دار إحياء التراث العربي): [ذهب جماعة إلى جواز الجمع في الحضر؛ للحاجة لمن لا يتخذه عادة، وهو قول ابن سيرين وأشهب من أصحاب مالك وحكاه الخطابي عن القفال الشاشي الكبير من أصحاب الشافعي] اهـ.
ويؤيده ظاهر قول ابن عباس رضي الله عنهما: "جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بالْمَدِينَةِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ". فَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: "أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ" رواه مسلم.
وعلى ذلك: يجوز للسائل أن يجمع بين الصلاتين لظروف عمله. وهذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.


سائل يقول: يحدث أثناء المحاضرة أن يقوم بعض الطلبة بترك المحاضرة للصلاة بعد الأذان مباشرة، ولما نبهت إلى أنه يمكن تأجيل الصلاة إلى ما بعد المحاضرة، فقام بعض الطلاب بكتابة رد يتضمن بعض المناقشات.

والسؤال: هل لا بد أن تؤدى الصلاة بعد وقت الأذان مباشرة؟ وهل واجب الإدارة أن تقوم بتوفير أوقات الصلاة وعدم شغلها بالمحاضرات؟ وهل أترك المحاضرة وقت الصلاة؟

وما الرأي في الآيات والأحاديث والحُجج التي أوردَها بعض الطلاب والتي ظاهرها يؤيد هذا الرأي وهي: قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]؟

وحديث: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلاَةُ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الوَالِدَيْنِ، ثُمَّ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».

وحديث عَائِشَةَ رضي الله عنها: مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: «كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ»

وأنه لو أبيح تأخير الصلاة عن وقتها ولو قليلًا لكان الأمر أولى أثناء الحروب، وهو ما لم يحدث فكانت صلاة الخوف.


أرجو من فضيلتكم التكرم بإفتائي عن موضوع المحراب في المسجد؛ حيث إن قريبًا لي يبني مسجدًا ولما وصل إلى عمل المحراب اعترض عليه بعض الناس وأخبروه بأن المحراب لا يجوز في المسجد، وقال له بعض آخر: إن المحراب يجوز، فتضاربت الأقوال بين الجواز وعدمه، مما جعلني أتقدم إلى فضيلتكم لإنهاء هذه الخلاف.


ما حكم الدعاء داخل الصلاة بقضاء حاجة من حوائج الدنيا، وهل تبطل الصلاة بذلك؟


ما حكم قضاء صلاة العيد لمَن فاتته؟


هل يجوز لإمام صلاة الجماعة أن يقرأ في الصلوات الجهرية بالقراءات المختلفة، أم يجب عليه الاقتصار على قراءة البلد الذي يصلي فيها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32