حكم الوقوف بمنى يوم التروية

تاريخ الفتوى: 04 سبتمبر 2013 م
رقم الفتوى: 2518
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الحج والعمرة
حكم الوقوف بمنى يوم التروية

ما حكم ترك التروية في مِنًى ليلة عرفة؟ وهل الوقوف بها سُنَّةٌ، أو واجبٌ، أو رُكنٌ، أو مَندوبٌ؟ وما حكم مَن تركها بدون عذر؟

يُسَنُّ للحاج أن يذهب يوم التروية إلى مِنًى في الضحى، ويصلي فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء مع قصر الصلاة الرباعية فقط وبدون جَمْعٍ، ويبيت فيها ليلة عرفة، ثم يصلي فيها الفجر وينطلق إلى عرفة في الضحى أيضًا، فإن فَعَلَ خِلَافَ هذا وذهب إلى عرفة مِن يوم الثامن خوفًا مِن الزحام فقد ترك مستحبًّا ولا شيء عليه وحجه صحيحٌ.

الحج مِن العبادات التي جَعَلَ الشرعُ مَبنَى أمرِها على التخفيف والتيسير، وقد وَرَدَ في السُّنَّة تأصيلُ قاعدةِ ذلك؛ فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وَقَفَ في حجة الوداع بِمِنًى لِلناس يَسألونه، فجاءه رجلٌ فقال: لم أشعُر فحَلَقْتُ قبل أنْ أذبح؟ فقال: «اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ»، فجاء آخر فقال: لم أشعُر فنَحَرْتُ قبل أن أرمي؟ قال: «ارْمِ وَلَا حَرَجَ»، فما سُئِلَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عن شيءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إلَّا قال: «افْعَلْ وَلا حَرَجَ» متفقٌ عليه.
ومناسك الحج على قِسمين: فمِنها أمورٌ أجمَعَ عليها المسلمون لا يجوز الخروج عنها، وفيها مسائل اختَلَفَ فيها الأئمةُ الفقهاء، وهذه المسائل الخِلَافية ينبغي التخفيف فيها على المسلمين؛ إذْ مِن القواعد المقررة شرعًا في التعامل مع المسائل الخلافية أنه "لا يُنكَر المختلفُ فيه وإنما يُنكَر المتفق عليه"، وأنه "يجوز الأخذ بقول أيٍّ مِن المجتهدين في مسائل الخلاف ما دام ذلك موافِقًا لِلمصلحة ومُحَقِّقًا للتيسير والتخفيف"، وأنَّ "الخروجَ مِن الخلاف مستحبٌّ حيث أمكَنَ ذلك ولا مُعارِض".
فإذا تقرر أنَّ حِفْظَ النفس مِن مقاصد الشرع الكلية المقدمة على غيرها مِن المقاصد، وأنَّ الالتزام في الخِلَافيات بقول بعض المجتهدين -ولو كانوا جمهور الفقهاء- مشروطٌ بأن لا يكون على حساب حفظ النفوس والمُهَج، وإلَّا فالأخذ بقول المُرَخِّصِين والمُيَسِّرِين مِن الفقهاء يُصبح واجبًا؛ دَرءًا لِمَا يحدث مِن حالات الإصابات والوفيات الناتجة عن تزاحم الحجاج في أوقاتٍ واحدةٍ على مناسك مُعينة، وليس مِن الفقه تطبيقُ شيءٍ مستحبٍّ أو مُختَلَفٍ فيه على حساب أرواح الناس ومُهَجِهِم.
فأمَّا يوم التروية وهو يوم الثامن مِن ذي الحجة، فسُمِّيَ بذلك؛ لأن الحجيج كانوا يستريحون فيه في مِنًى ويُرِيحون فيه دوابَّهم وهَديَهُم ويَرْوُونَها بالماء في طريقهم إلى عرفة استعدادًا لأعمال هذا اليوم العظيم وما بعده مِن أعمال يوم النحر وأيام التشريق، ويُسَنُّ فقط -ولا يجب- للحاج أن يذهب فيه إلى مِنًى في الضحى، ويصلي فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء مع قصر الصلاة الرباعية فقط وبدون جَمْعٍ، ويبيت فيها ليلة عرفة، ثم يصلي فيها الفجر وينطلق إلى عرفة في الضحى أيضًا، فإن فَعَلَ خِلَافَ هذا وذهب إلى عرفة مِن يوم الثامن خوفًا مِن الزحام فلا شيء عليه وحجه صحيحٌ، غايةُ الأمرِ أنه قد تَرَكَ مُستَحَبًّا، بل وتركه لعذرٍ، فعسى أن يأخذ ثواب الشيء الذي لولا العذر لَفَعَلَهُ، وإنما الجُبران يكون بترك الواجب لا السُّنَّة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

نرجو منكم بيان الحكم الشرعي لما يفعله بعض الحجاج والمعتمرين من كثرة الانشغال بالتصوير خلال أداء مناسك الحج والعمرة؛ حيث إن هناك بعض الزائرين لهذه البقاع الطاهرة لأداء المناسك يُكثر من التصوير بهواتفهم بشكل فوق المعتاد كلَّما مرّوا على أحد المشاعر والأماكن المقدسة، وهذا قد يؤدي إلى تعطيل الفوج عن أداء المناسك في الوقت المطلوب، ويسبِّب أيضًا حرجًا للبعض من كبار السن والعجزة، فلمَّا طُلب منهم التخفيف من كثرة التصوير، فكان رد أحدهم عليَّ بأنه حريص على التقاط صور تذكارية مع المشاعر والأماكن المقدسة، واستمروا في ذلك حتى بلغ الأمر مسؤول تنظيم الرحلة، وهو بدوره تضجَّر من ذلك الفعل؛ لأنه يعطله أيضًا عن عمله ومهمته بسبب تأخر حركتنا، فما حكم الشرع في ذلك؟


هل يجب على الرجل تحمُّل تكاليف حج زوجته؟


ما حكم الحج عن الوالدين؟ حيث سأل رجل وقال: إن والديه توفيا ولم يؤدِّيا فريضة الحج، ويريد أن يؤدي عنهما هذه الفريضة بنفسه، علمًا بأنه سبق أن أدَّى فريضة الحج، وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي في ذلك، وإذا كان ذلك السائل يبدأ بالحج عن والده أو والدته، وهل يصح أن يحج عنهما في عام واحد؟


ما حكم تعيين نية الطواف في الحج؟ فرجلٌ يقول: والدتي امرأةٌ مُسِنَّةٌ، وقد أكرمها اللهُ تعالى بالحج هذا العام، وبعد عودتها سألتُها عن المناسك وكيف أدت الحج؟ فقالت: إنها كانت تفعل مثل ما يفعل غيرها، متبعة إرشادات مسؤول فَوْج الحجيج معهم، وطافت للقدوم والإفاضة والوداع مِن غير تعيين النية في كلٍّ منها. فهل يقبل منها ذلك أو كانت تحتاج إلى تعيين النية لكلِّ طواف قبل أدائه؟


ما حكم الحج عن الغير من مال مُتبرع به؟ حيث لي ابن يعمل بالسعودية وأرسل إليَّ دعوة للحج على نفقته، وأريد أن أجعل هذه الحجة لوالدتي مع أنها ليست من مالي؛ فهل هذا يصح شرعًا؟


ما حكم وضع الطيب على ملابس الإحرام قبل لبسها؟ فقد عزم رجل على أداء العمرة هذا العام، وبدأ في إجراءات السفر، وقد علم أن تطييب البدن قبل الإحرام مندوب، ويريد أن يعرف الحكم في تطييب ملابس الإحرام قبل لبسها.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 09 فبراير 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :40
الظهر
12 : 9
العصر
3:16
المغرب
5 : 39
العشاء
6 :57