سأل شخص قال إن ابنه البالغ من العمر عشرين عامًا كان طالبًا بكلية التجارة بجامعة القاهرة، ووقع عليه الاختيار ليكون عضوًا في رحلة علمية رسمية تحت إشراف وزارة التربية والتعليم والجامعة لزيارة خزَّان أسوان ومشروعات الكهرباء، وفي أثناء قيامه بهذه الدراسة حصلت له الوفاة في حادث اصطدام بخزان أسوان، وأصل محل إقامته بالقاهرة. وطلب السائل معرفة ما إذا كان تنطبق عليه صفة الشهادة باعتبار أنه مات في سبيل طلب العلم وفي غربته، وهل يعتبر شهيدًا مثل شهادة المسلم الذي يموت في الحرب دفاعًا عن الوطن؟ وهل يستحق شهيد العلم ما يستحقه شهيد الحرب من تكريم لذكراه كإطلاق اسمه على أحد الشوارع أو المؤسسات العلمية أو الحربية، أو لا؟ مع الإحاطة بأنه كان مستقيمًا وصالحًا.
يعتبر ابن السائل المذكور من شهداء الآخرة فقط؛ فيغسل ويكفن ويصلى عليه. أما مسألة تخليد اسمه تكريمًا لذكراه فهذا أمر دنيوي محض لا دخل له في الشهادة ولا في ثوابها عند الله، بل الأفضل تركها لمن يريد زيادة الأجر من الله.
أولًا: إن الفقهاء نصوا على أن الشهيد الكامل وهو شهيد الدنيا والآخرة هو المسلم المكلف الطاهر الذي قتله أهل الحرب أو أهل البغي أو قطَّاع الطريق أو وُجد في المعركة وبه أثر دالٌّ على قتله أو قَتَلَه مسلم أو ذميٌّ ظلمًا بآلة جارحة ولم تجب بقتله دية، وكان موته فور إصابته بأن لم يباشر أمرًا من أمور الدنيا بعدها، وحكمه أن يكفن ويصلَّى عليه ولا يغسل، ويدفن بدمه وثيابه، إلا ما ليس من جنس الكفن، كما أمر بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شهداء أُحد، هذا هو شهيد الدنيا والآخرة وحكمه.
أما شهيد الآخرة فقط فقد قال السيوطي كما نقله عنه ابن عابدين في حاشيته "رد المحتار على الدر المختار" أنهم نحو الثلاثين وزادهم بعض الفقهاء إلى نحو الأربعين؛ منهم الغريق والحريق والغريب ومن مات في سبيل طلب العلم. وهؤلاء يغسلون ويكفنون ويصلى عليهم.
ومن هذا يتبين أن ابن السائل إذا كانت رحلته هذه في سبيل طلب العلم ودراسته فإنه يعتبر من شهداء الآخرة فقط؛ لموته غريبًا وفي سبيل طلب العلم. ولا ينطبق عليه حكم شهادة الدنيا والآخرة كما هو ظاهر.
ثانيًا: أما مسألة تخليد اسمه وذكراه فهذا أمر دنيوي محض لا دخل له في الشهادة ولا في ثوابها عند الله، بل الأفضل تركها لمن يريد زيادة الأجر من الله حيث لم يثبت مثل ذلك عن السلف. ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال بشقيه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم نقل الموتى من قبورهم إلى قبور أخرى؟ وذلك بسبب بناء مقابر جديدة، أو لفصلهم عن أموات آخرين بغرض الاستقلال عن الأقارب أو منعًا لمشكلات مع الأحياء أو لجمعهم مع موتى آخرين من أقاربهم.
ما حكم تلقين الميت، مع ذكر السند؟
ما حكم صلاة الجنازة على الجثث المفقود بعض أجزائها في الكوارث والنوازل؟ فقد حدث إعصارٌ في إحدى البلاد الإسلامية، وعلى إثره مات الكثير، وقد أسرعَت الجهاتُ المعنية في انتشال جثث الضحايا من تحت الأنقاض، فبعض الجثث انتُشِلَت كاملةً، وبعض الجثث عُثِر على أجزاء منها ولم يُعثَر على باقيها، فهل يُغَسَّل ما عُثر عليه من أجزاء الجثث التي لم يُعثَر على باقيها، ويُصلَّى عليه؟
ما هو ثواب من يدفن الأطفال في مقابره الخاصة؟ حيث يوجد شخص ووالده وإخوته يقومون بدفن الأطفال فقط في مقابرهم الخاصة. ويسأل: هل لهم ثواب من الله على ذلك، أو لا؟ وهل يستمر في ذلك عند عجز والده على أداء هذه المهمة، أو يتركها؟
ما حكم قراءة الفاتحة للمتوفى بعد صلاة الجنازة، وهل تعتبر بدعة؟
هل الدعاء عند القبر بعد الدفن يكون بصيغٍ مُعَيَّنة؟ وما حكم التضييق على الناس في ذلك؟