ما حكم ذبيحة أهل الكتاب وعدم تسميتهم عليها؟ فالسائل قرأ تفسيرًا لقول الله سبحانه في القرآن الكريم في سورة المائدة: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ﴾ إلى آخر الآية الكريمة، وهذا التفسير باللغة الإنجليزية لمؤلفه المفسر محمد أحمد، والمنشور في 1979م بلندن بإنجلترا، وقد قال في (صحيفة 110) تفسيرًا لهذه الآية ما ترجمته: "اليوم أحل لكم الطيبات من الرزق كما يحل لكم أن تأكلوا من طعام أهل الكتاب. كما أن ذبيحة اليهود والمسيحيين مسموح لكم بها، وطعامكم مسموح حلٌّ لهم، ويجوز لكم الزواج بالحرائر المؤمنات، وكذا من حرائر اليهود والمسيحيات على أن تعطوهن المهور".
والسؤال هو: هل يجوز للمسلم أن يأكل من ذبيحة اليهود والنصارى كما فسرها الأخ محمد أحمد في تفسيره هذا باللغة الإنجليزية مع العلم بأن ذبيحتهم لم يذكر اسم الله عليها، كما أن المسيحيين لا يذبحون البهيمة إلا بعد خنقها أو كتم أنفاسها نتيجة ضربة بما يشبه المسدس؟
يجوز للمسلم الأكل من ذبيحة أهل الكتاب ولو لَم يسموا عليها؛ فقد سُئِلَ عن ذلك رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «سَمُّوا الله أنتُمْ وكُلُوا» رواه الدارقطني. وأما ما ذُكِر من إماتة الحيوان بالخنق أو بضرب الرأس بنحو المسدس: فإنه إن تبين ذلك وأن الحيوان لم يُذبَح، كان على المسلم الامتناع عن أكل لحمه.
إن جمهور المفسرين للقرآن والفقهاء قد قالوا بمثل ما جاء في هذا التفسير المترجم؛ إذ قالوا: إن المراد من كلمة: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ﴾ [ المائدة: 5] في هذه الآية الذبائح أو اللحوم؛ لأنها هي التي كانت موضع الشك، أما باقي أنواع المأكولات فقد كانت حلالًا بحكم الأصل، وهي الإباحة والحلُّ، فقد نقل ابن جرير وابن المنذر والبيهقي وغيرهم عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ﴾؛ أي ذبائحهم.
وأما ما جاء بالسؤال من أن اليهود والنصارى لا يُسَمُّون على الذبائح وقت الذبح باسم الله تعالى، فقد سُئِلَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن هذا حسبما رواه الدارقطني قال: إن قومًا سألوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن لحمٍ يأتيهم من ناس لا يُدرى أسَمُّوا الله عليه، أم لا؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «سَمُّوا الله أنتُمْ وكُلُوا».
كما حفلت كتب السنة والسيرة بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يأكل من ذبائح اليهود دون أن يسأل هل سَمُّوا الله عند الذبح، أم لا؟ وكذلك الصحابة رضوان الله عليهم.
وأما ما جاء بالسؤال من أن النصارى لا يذبحون، وإنما يُمِيتُون الحيوان بالخنق أو بضرب الرأس بنحو المسدس: فإنه إذا تبين أن الحيوان مخنوقٌ وأنه لم يُذبَح من المحلِّ المعروف بقطع الأربعة العروق؛ الودجين والمريء والحلقوم أو أكثرها، كان على المسلم الامتناع عن أكل لحمه؛ لأنه يدخل بهذا الاعتبار في الآية الأخرى في سورة المائدة: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ [المائدة: 2].
لَمَّا كان هذا هو ما نقله المفسرون والفقهاء وأصحاب كتب السنة تفسيًرا لهذه الآية وهو موافق للترجمة الواردة في السؤال كان ما قال به ذلك المفسر في ترجمته على هذا الوجه الوارد بالسؤال صوابًا لا خروج فيه على حكم الإسلام.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة؟ فقد قررت أن أستغني عن الأضحية هذا العام بعدما سمعت في بعض الفضائيات أن أضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم تكفي عن أضحية كل المسلمين. فما رأيكم في ذلك؟
ما الكيفية الصحيحة لتوزيع عقيقة المولود؟
ما هو الحد الفاصل بين القليل والكثير في عيوب الأضحية؟ فقد اشتريت خروفين لأضحي بهما، لكني اكتشفت بعد الذهاب إلى المنزل أن أحدهما به عرج يسير، لكن هذا العرج لا يعيق حركة مشيه، فأخبرني أحد إخوتي أن هذا الخروف الأعرج لا يجزئ في الأضحية، فلما رجعت به إلى التاجر لأستبدله أو أسترجع ثمنه وجدته قد غادر مكانه، وأخبرني جيرانه أنه باع المواشي التي عنده كلها وسافر إلى بلده، فهل يجوز لي أن أضحي بهذا الخروف الذي به عرج يسير؟ وما الحكم الشرعي تجاه عيوب الأضحية؟ وكيف نفرق بين اليسير والكثير؟
ما حكم الشرع في الوليمة التي يصنعها الرجل عند زواجه ويدعو الناس إليها؟
ما حكم التضحية بماشية طرأ عليها عيب مؤثر فيها قُبَيل ذبحها؟ فقد اشترينا خروفًا للأضحية قبل عيد الأضحى بأسبوع، وكان الخروف صحيحًا سليمًا لا عيب فيه، وتركناه عند التاجر وأعطيناه ثمن أكله وإقامته عنده حتى يوم عيد الأضحى، وبالفعل أخذنا الخروف يوم العيد لنذبحه، وفي الطريق حصل حادث أدَّى إلى قطع أقل -قليلًا- من نصف ألية الخروف؛ فهل يجوز لنا أن نضحي به بعد حدوث هذا الأمر؟
هل الذبح بالآلة الكهربائية المستعملة في كثير من البلاد جائز شرعًا؟ وهل فيه تذكية شرعية يترتب عليها جواز أكل المذبوح وبيعه على المسلمين؟