ما حكم من حلف بالله ليفعلن شيئًا من الأشياء، ثم ظهر له أن غيره خير منه، فهل له أن يفعل الذي هو خير ويكفِّر عن يمينه أو لا؟ وأي الأمرين أفضل: فعل ما حلف عليه، أم فعل ما هو خير منه؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.
مَن حلف على شيء ثم وجد غيرَه خيرًا منه فلْيفعل الذي هو خيرٌ ولْيُكفِّر عن يمينه؛ لما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «لا أحلفُ على يمينٍ فأرى غيرَها خيرًا منها، إلا كفَّرْتُ عن يميني، وأتيتُ الذي هو خير» رواه البخاري.
في "صحيح الإمام البخاري" ما نصه: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبيه قال: أتيتُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم في رهط من الأشعريين أستحمله، فقال: «والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم عليه». قال: ثم لبثنا ما شاء الله أن نلبث، ثم أُتِيَ بثلاث ذود غرِّ الذرى، فحملنا عليها، فلما انطلقنا قلنا، أو قال بعضنا: والله لا يبارك لنا، أتينا النبي صلى الله عليه وآله وسلم نستحمله، فحلف أن لا يحملنا، ثم حملنا، فارجعوا بنا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنذكره، فأتيناه فقال: «ما أنا حملتكم، بل الله حملكم، وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمينٍ فأرى غيرها خيرًا منها، إلا كفَّرْتُ عن يميني، وأتيتُ الذي هو خير» أو: «أتيتُ الذي هو خيرٌ، وكفَّرْتُ عن يميني». وفي "شرح الدر" مع حاشية ابن عابدين "رد المحتار" (3/ 728، ط. دار الفكر) أنَّ: [المحلوف عليه إما فعل أو ترك، وكل منهما إما معصيةٌ أو واجبٌ؛ كحلفه ليصلينَّ الظهر، وبَرُّه فرض، أو هو أولى من غيره أو غيره أولى منه؛ كحلفه على ترك وطء زوجته شهرًا ونحوه، وحنثه أولى، أو مستويان؛ كحلفه لا يأكل هذا الخبز مثلًا، وبره أولى، وآية ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ [المائدة: 85] تفيد وجوبه] اهـ.
ومن ذلك يعلم الجواب عن هذه الحادثة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل الحلف بالقرآن العظيم كما الحلف بالله تعالى بحيث ينعقد به اليمين ويأثم الحانث به وتلزمه الكفارة أم لا؟
سائل يقول: شخص نذر بأن يذبح إذا رزقه الله وأنجب طفلًا، وقد رزقه الله بالطفل وعنده القدرة على الوفاء بنذره؛ ولكنه لا يريد تنفيذه؛ فهل في ذلك حرج شرعًا؟
ما حكم الاشتراك في عجل للوفاء بالنذر؟ حيث تقول السائلة: نذرتُ أن أذبح شاةً بعد شفاء أخي، ونذرتْ أختي أن تذبح هي الأخرى إذا شفاها الله من مرضها، ولما تقابلنا وتحدثنا معًا ظهر لنا أن نشترك في ذبح عجل بدل أن تذبح كل واحدة منا شاة. فما الحكم؟
يصطحب كثير من الزوار معهم الذبائح المنذورة للأولياء والصالحين، فهل هذا جائز؟
ما حكم تعديل النذر والزيادة فيه؟ حيث شاركت في إحدى المسابقات ونذرت إن وفقني الله فيها وأخذت منحة السفر إلى إحدى الدول الأجنبية أن أتصدق بثلث المبلغ الذي أعود به من هذه المنحة، وهذا الثلث المنذور سوف تحج منه والدتي وما يتبقى أتصدق به في مسجد القرية، وبعد أيام أكدت النذر بزيادة من الثلث إلى نصف المبلغ. فهل يلزمني الوفاء بالنذر في المرة الأولى أم الثانية؟ وهل لو لزمني النذر الثاني -النصف لله- فهل يجوز لي أداء فريضة الحج من هذا النصف الذي نذرته لله؟
ما حكم من حلف بالله ليفعلن شيئًا من الأشياء، ثم ظهر له أن غيره خير منه، فهل له أن يفعل الذي هو خير ويكفِّر عن يمينه أو لا؟ وأي الأمرين أفضل: فعل ما حلف عليه، أم فعل ما هو خير منه؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.