حكم من أرضعته جدته بعد سن الرضاعة من حليب البقر

تاريخ الفتوى: 10 سبتمبر 1917 م
رقم الفتوى: 779
من فتاوى: فضيلة الشيخ محمد بخيت المطيعي
التصنيف: الرضاع
حكم من أرضعته جدته بعد سن الرضاعة من حليب البقر

ما حكم من أرضعته جدته بعد سن الرضاعة من حليب البقر؛ فرجلٌ عقد على ابنة عمته البالغة الرشيدة، وكان شقيقها هو الوكيل لها في العقد؛ إذ لم يكن لها عاصب سواه، وقبل الدخول بها أشاع بعض الناس أن الزوج كان رضع من جدَّته التي هي أيضًا جدة لمن تزوَّج بها، ولما سُئِلَت الجدة وقتئذٍ، قالت: إن الولد - الزوج الآن - كان مَرِض بالجدري وسِنُّهُ كانت تتجاوز اثنين وثلاثين شهرًا، وكنت أنا وقت إرضاعه أتجاوز السبعين عامًا، ومضى على آخر ولادةٍ لي أَزْيَدُ من ثمان عشرة سنة، فكنت أضع حليب البقرة في فمه، وأعطيه ثديي فكان يمصه مع اللبن، ولم يكن هناك رضاع حقيقي، وقد استُحْلِفَت على ذلك فحلفت، ثم صار عقد الزواج ودخل الزوجان وعَاشَرَا بعضهما مدَّة تزيد عن عشر سنوات، ونظرًا لحصول شقاق بين الأخ وأخته الآن ادعى أنها محرمة على زوجها بسبب هذا الرضاع، مع أن الزوج لا يصدق الأخ في دعواه التحريم. فهل إذا كان الأمر كما ذكر تَحْرُم الزوجة على زوجها أم لا؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.

لا تَحْرُم الزوجة المذكورة على زوجها؛ لحصول الرضاع -على فرض صحة وقوعه- بعد انتهاء مدة الرضاع المحرم شرعًا، ولكونه من حليب البقر وليس من الجدة، ولأنَّ الزوجَ لم يُصَدِّق الأخَ في دعوى التحريم.

اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد أولًا: أنَّ الجدة المذكورة على فرض أنَّها أرضعته من لبنها فقد أرضعته بعد انتهاء مدة الرضاعة؛ لأنَّها إمَّا حَوْلَان على قول الصاحبيْن الذي هو الأصح المفتَى به، أو حولان ونصف على قول الإمام أبي حنيفة، وإذن تكون مدة الرضاع قد انتهت باتفاق، والرضاع بعد انتهائها لا يحرم.

وثانيًا: أنَّ خَبَرَها على حسب المذكور بالسؤال لا يفيد أنها أرضعته من لبنها، بل يفيد أنها كانت تُرضعه من لبن حليب البقر.

وثالثًا: أنَّ الزوجَ لم يُصَدِّق الأخَ في دعوى التحريم، وحينئذٍ لا تحرم الزوجة المذكورة على زوجها المذكور بإخبار الجدة المذكورة، ولا بمجرد دعوى أخي الزوجة المذكورة؛ لأن الزوج نفسه لو قال لزوجته: هذه رضيعتي، ثم رجع عن قوله صُدِّقَ شرعًا ولا تَحْرُم عليه، وكذا لو أقرَّ الزوج والزوجة بذلك، ثم أكذبا أنفسهما وقالا جميعًا: أخطأنا، ثم تزوجها، جاز زواجه بها كما يؤخذ كل ذلك من متن "التنوير" وشرحه في باب الرضاع.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم التحريم بالرضاع غير المباشر؟ فقد كفلت طفلة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وكان عمرها ستة أشهر، وأرضعتها زوجتي أكثر من خمس رضعات مشبعات، وتقوم بالرضاعة من زوجتي حتى الآن، فهل هذه الرضاعة تثبت المحرمية بيني وبينها؟ ولكم جزيل الشكر والاحترام. وقد أُرفق بالطلب تقريران يفيدان ذلك:
إحداهما: إقرار الزوجة.
والثاني: شهادة الطبيب الراعي للطفلة المكفولة.
ونصُّ إقرار الزوجة: [أقرُّ أنا/.. أني قمت بإرضاع الطفلة/.. أكثر من خمس رضعاتٍ مشبعات، وذلك عن طريق إفراغ لبن الثدي ووضعه في ببرونة؛ لامتناعها عن الرضاعة مباشرة، وهذا إقرار مني بذلك] اهـ.
وينص تقرير الطبيب المرفق: بأن [الأم/.. قامت بإرضاع الطفلة/.. أكثر من خمس رضعات مشبعات، وهذا تقرير وشهادة مني بذلك] اهـ.


لي ابنة عم تكبرني رضعَت من والدتي على أختي التي تكبرني أيضًا وأنا في ذاك الوقت لم أولَد بعد، ولِابنةِ عمي هذه ابنةٌ أريد الزواج منها، ولم يُعلم عدد الرضعات، وتقول والدة ابنة عمي بأنها مرة واحدة، وتقول والدتي صاحبة اللبن إنها لا تتذكر مطلقًا؛ أهي مرة واحدة أم أكثر. فهل يجوز الزواج أو يبطل؟


طالبٌ بالجامعة كان يرغب في الزواج من بنت ابن خالة والدته، ولكن والدته وعدته بإتمام هذا الزواج بعد التخرج، ولما تخرج وأراد تنفيذ رغبته أخبرته أمه بأنه والبنت المذكورة أخوان في الرضاعة؛ إذ إنها أرضعتها مرة أثناء وجودها مع أمها في منزلهم، ولم يوافق أحدٌ أمَّه على قولها؛ لوجود قطيعة بين والدته وابن خالته من مدة ولادتهما، كما أخبرته بذلك أخته، وطلب عما إذا كان يحلُّ له الزواج من المذكورة، علمًا بأن والدته تقول إنها حينما أرضعتها كانت أمها بالمطبخ ولم تَرَ شيئًا وأن أم البنت تنكر رواية أمه، والسائل يشك في رواية أمه؛ لأنها تريد تزويجَه من فتاةٍ اختارتها والنيلَ من بنت ابن خالتها بقولها: إنها ليست جميلة وإنها عصبية وأخته في الرضاع.


ما حكم الزواج من ابنة الخالة وقد رضعت الخالة من أمه؟ فأنا لي أخت شقيقة أرضعتُها وهي صغيرة، ولما كَبُرَت وتزوجَت رُزِقَت ببنت كبرت بعد رابعِ ولدٍ لي، وحيث إني أرغب زواجَ ابنةَ أختي لأحد أولادي، فهل يجوز ذلك الزواج أم لا؟


ما حكم مَن تزوج بابنة خالته وأنجبا طفلا وكان قد رضع أمها عدة مرات؟ فالسائل رضع وهو صغير من خالته مراتٍ كثيرة أكثر من ثلاثة أشهر، وقد تزوج ببنت خالته المذكورة وأنجب منها طفلًا. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذا الرضاع، وصحة عقد الزواج، ومصير الطفل الذي أنجباه.


امرأةٌ أراد رجلٌ أن يتزوجها، فوالدها قال: إن بنتي بنت خالة الزوج، وأخشى أن تكون بنتي رضعت من والدته، وبسؤال والدته قالت: إني مدة رضاعتها كنت حاملًا، وكانت إذا وُجِدَت معي أُناوِلُها ثديِي ناشفًا إذا بكَت، وذلك دفعة أو اثنتين فقط في العمر كله، وذلك من بعد أن أقسمت على المصحف بعدم وجود لبنٍ بها مدة رضاعة ابنتي، ولا أخواتها، فأرجو إفادتي عما يتراءى لفضيلتكم بحسب ما يقتضيه الشرع الشريف.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 يوليو 2026 م
الفجر
4 :22
الشروق
6 :4
الظهر
1 : 1
العصر
4:37
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :28