ما الحكم فيما لو أحرمتُ من المدينة متمتعًا، ثم جاءني المرض فخلعتُ ملابس الإحرام قبل أداء العمرة؟
إن كنت تخشى أن يفجأك المرض بعد تَلَبُّسِك بالإحرام بحيث يصعب عليك إكمال مناسك الحج فننصحك بأن تنوي الاستثناء عند نية الإحرام؛ بأن تعقد قلبك وتقول بلسانك أيضًا: نويت العمرة أو الحج -بحسب حالك- فإن حبسني حابسٌ فمَحِلِّي حيث حبسْتني، فإنك إن فعلت هذا ثم فجأك العذر يمكنك التحلل حيث أنت دون الحاجة لأن تذهب للحرم لإكمال النسك ولا للتحلل فيه، بل يكفي تَحلُّلُك في مكانك؛ وذلك بأن تذبح هديًا من النَّعَم تُفرِّقه على الفقراء في مكان الإحصار، ويجوز إرساله إلى الحرم إن أمكن، ثم تحلق رأسك أو تقصر؛ فقد جاء في "الصحيحين" عن عائشةَ رضي الله تعالى عنها قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ضباعة بنت الزُّبَيرِ رضي الله عنها فقال لها: «أَرَدتِ الحَجَّ؟» قالت: واللهِ ما أَجِدُنِي إلا وَجِعةً. فقال لها: «حُجِّي واشتَرِطِي وقُولي: اللهم مَحِلِّي حيثُ حَبَستَنِي». ولا بد من نية التحلُّلِ عند الذبح، ولا بد من كون الحلق أو التقصير بعد الذبح؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: 196].
أما إن كنت تقصد أنك إذا مرضت خلعت لباس الإحرام مع بقائك مُحرِمًا وإكمالك للمناسك فذلك جائزٌ، ولكن عليك هَدْي جُبران مما يجزئ في الأضحية أو صيام ثلاثة أيام أو التصدق بثلاثة آصعٍ من طعامٍ يجزئ في زكاة الفطر، وذلك على ستة مساكين أو فقراء؛ فيكون لكل واحد منهم نصف صاع؛ فقد روى الشيخان عن كَعبِ بنِ عُجرةَ رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال له في الحج: «لعلكَ آذاكَ هَوامُّكَ! احلِق رَأسَكَ وصُم ثلاثةَ أيامٍ أو أَطعِم ستةَ مساكينَ أو انسك شاةً»؛ وذلك أَخذًا من قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196].
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم ترك التروية في مِنًى ليلة عرفة؟ وهل الوقوف بها سُنَّةٌ، أو واجبٌ، أو رُكنٌ، أو مَندوبٌ؟ وما حكم مَن تركها بدون عذر؟
ما حكم أداء فريضة الحج عن ميت واحد في عام واحد من شخصين؟ فقد مات أحدُ أقاربي ولم يؤدِّ فريضة الحَجِّ، فذهبتُ إلى مكة فشَرَعْتُ في أداء فريضة الحَجّ عنه، وكنت قَدْ أدَّيتُ فريضة الحَجّ عن نفسي منذ خمسة أعوام، وبعد عودتي علمت أنَّ أحد إخوة المتوفى أدَّى فريضة الحَجِّ عنه في نفس العام، فما حكم ذلك شرعًا؟
ما حكم الحدث أثناء الطواف؛ فإنني أثناء طواف العمرة أخرجت ريحًا؛ فأتممت طوافي دون إعادة الوضوء، فهل عليَّ حرج في ذلك، وإذا تكرر مني ذلك في العمرة القادمة فماذا أفعل؟
ما حكم الحج عن المتوفاة إذا كان مال تركتها لا يكفي؟ حيث سألت سيدةٌ وقالت:
أولًا: كانت والدتي رحمها الله تعتزم الحج، إلا أن الأجل وافاها قبل أن تتمكن من تأدية هذه الفريضة، فهل من الممكن -والحالة هذه- أن أقوم أنا بدلًا منها بإتمام الحج على أن يحتسب للمرحومة؟ علمًا بأن ظروفي العملية تمنعني أنا شخصيًّا من تأدية هذه الفريضة لنفسي.
ثانيًا: إن ما ورثته عن المرحومة أمي لا يكفي كل مصاريف الحج وعليه، فهل يجوز لي أن أكمل هذه المصاريف مما ادخرته لمستقبل ابنتي الطفلة ولمستقبلي كأرملة؟