ما مدى مشروعية التداوي بالحجامة؟ فنظرًا للَّغطِ الشديد الذي نحن فيه فيما يتعلق بالتداوي بالحجامة، ونظرًا لأن هذا النوع من التداوي شاع في الفترة الأخيرة في العالم الغربي والشرقي على السواء، مما يجعلنا نفخر بأن نبينا وحبيبنا وطبيبنا محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم قد أوصى بهذا النوع من التداوي من 1400 سنة، والذي ينظر إليه العالم الآن ليس فقط بواقع طبي ولكن أيضًا نظرة مستقبلية.
وعليه: فإننا نود أن تفيدنا سيادتكم بالرؤية الإسلامية في موضوع الحجامة.
أولًا: مشروعية التداوي بها، وهل هو تداوٍ أفناه الدهر رغم استخدام الأوروبيين والأمريكان له، أم ما زال قائمًا؟
ثانيًا: هل يفضل أن يجريه العامة أم الأطباء بما لهم من مقدرة على التشخيص وإصابة الداء بالدواء المناسب ومراعاة ظروف التعقيم المناسبة؟
ثالثًا: إذا كان العالم الغربي اهتم بهذا النوع من التداوي وأصبح له مدارسه، وإذا كانت السُّنَّة واضحة فيه، فما هو حكم قيام السلطة في دولة إسلامية باستهجان هذا الأسلوب العلاجي الراقي الذي أوصى به نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وله قوانينه الحديثة المنظمة لهذا النوع من العلاج؟
الحجامة نوع من العلاج، وهي مشروعة ثابتة بالسنة الصحيحة، على أن يقوم بها طبيبٌ متخصصٌ مرخصٌ له فيها، ومن حقِّ الجهات المختصة التدخل إذا لم يلتزم المُعالج بالطرق الشرعية والقوانين الحديثة المنظمة لهذا النوع من العلاج؛ حرصًا وحفاظًا على صحة الناس، سواء كانت الدولة إسلامية أو غير إسلامية.
الحجامةُ من الأمور العلاجية التي أجازها الشرع، ووقعت في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم ينكرها، بل إنه صلى الله عليه وآله وسلم احتجم، وهي نوع من أنواع العلاج الذي كان مُستَعمَلًا إلى عهد قريب.
وتنصح دار الإفتاء بالالتجاء إلى الأطباء الثقات، وأخذ رأيهم والالتزام بمشورتهم في مدى مواءمة الحجامة كعلاج للمرض الذي يشكو منه المريض، وهل تفيده أو لا تفيده، كما تنصح دار الإفتاء بأن يتولى العلاج بالحجامة الأطباء المتخصصون؛ لِئلَّا يترك أمرها لغيرهم حتى لا تحدث مضاعفات من جرَّاء التلوث والإهمال في التعقيم اللازم طبيًّا.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن الحجامة نوع من العلاج، وهي مشروعةٌ وثابتةٌ بالسنة الصحيحة، ولا يمنع من كونها علاجًا مشروعًا التقدم الذي حدث في العلوم الطبية، بشرط أن يتولى هذا النوع من العلاج طبيب عارف متخصص مُرَخَّصٌ له من قِبَل الجهات الطبية المعترف بها من قِبَل وليِّ الأمر، فإذا لم يلتزم المعالج الطرق الشرعية والقوانين الحديثة المنظمة لهذا النوع من العلاج، كان من حق الجهة المختصة التدخل ومراقبة من يقومون باستخدام العلاج بالحجامة؛ حرصًا وحفاظًا على صحة المواطنين، سواء كانت الدولة إسلامية أو غير إسلامية. ومما ذكر يعلم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: يعاني صديق لي من مرض نفسي يحتاج إلى المتابعة مع الطبيب النفسي والعلاج؛ فهل يجب على مَن يُعَالج من مرض نفسي أن يخبر مخطوبته بذلك؟
ما حكم إجهاض الجنين الذي يسبب بقاؤه خطرًا على حياة الأم؟ حيث توجد امرأة حامل في الشهر الخامس، وقد تابعت الحمل منذ بدايته مع طبيب من ذوي خبرة، وكان الحمل طبيعيًّا في شهوره الأولى إلَّا أنها شعرت بألم في ساقها اليسرى، وبعد استشارة طبيب آخر تبيَّن أنَّ الجنين لم تتكوَّن به عظام المخ وكذا الجمجمة، وقرّر الطبيب أنَّ استمرار الحمل قد يُعَرّض هذه المرأة إلى أمراض خطيرة، ويطلب بيان الحكم الشرعي في ذلك.
أرجو من فضيلتكم التكرم ببيان فضل زيارة المريض، والآداب الشرعية التي ينبغي أن تراعى عند زيارته. فإني أرى بعض الناس عند زيارتهم للمرضى يطيلون الجلوس بجوار المريض، وأحيانًا يقولون بعض الألفاظ التي قد تسبب الأذى النفسي للمريض، أو من معه.
ما حكم إجهاض الجنين بعد 120 يومًا لوجود خطر على حياة الأم؟ حيث إن زوجة ابني حامل في الشهر الخامس، وحالتها الصحية يُرثَى لها، وقد قرَّر الأطباء أن بقاء الحمل فيه خطر على حياتها.
ما حكم التبرع ببلازما الدم؟ فقد أثبتت التجارب العلمية التي أعلنت عنها وزارة الصحة المصرية نجاح علاج المصابين بفيروس كورونا عن طريق حقنهم بالبلازما المستخلصة من دماء المتعافين منه، حيث ظهرت النتائج المبشرة من خلال زيادة نسب الشفاء للمرضى، وتقليل احتياجهم لأجهزة التنفس الصناعي. وبدأت هذه التجارب منذ إعلان هيئة الغذاء والدواء الأمريكية عن إمكانية استخدام البلازما الخاصة بالمرضى المتعافين من فيروس كورونا المستجد في علاج الحالات الحرجة، نظرًا لكونها تحتوي على الأجسام المضادة للفيروس، مما يمنح احتمالية لتحسن تلك الحالات خاصة مع الشواهد البحثية في العديد من دول العالم.
وقد ناشدت وزيرة الصحة المتعافين من فيروس كورونا، التوجه إلى أقرب مركز نقل دم تابع لخدمات نقل الدم القومية بوزارة الصحة والسكان؛ وذلك للتبرع ببلازما الدم، بعد مرور 14 يومًا على شفائهم، حيث تم تفعيل العمل بخمسة مراكز نقل دم على مستوى الجمهورية.
فما حكم تبرع المتعافين من الوباء بالبلازما في هذه الحالة؟ وهل يسوغ لهم الامتناع من التبرع مع المناشدة الوطنية والاستنفار القومي لإنقاذ الأعداد الكثيرة المصابة بوباء كورونا؟
ما حكم قيام الصيدلي بترخيص صيدلية لشخص غير صيدلي؟ علمًا بأنَّ قانون مزاولة مهنة الصيدلة يمنع ذلك.