هل اصطياد الضفادع وتصديرها مذبوحةً للدول التي تأكلها جائز؟
صيدُ الضفادع لذبحها وتصديرها لا يجوز شرعًا؛ لقوله صلى الله عليه آله وسلم: «لا تَقتُلُوا الضَّفادِعَ؛ فإنَّ نَقِيقَها تَسبِيحٌ» رواه البيهقي، والقاعدة الشرعية تقرر أن "كل ما نُهِي عن قتله فلا يجوز أكله؛ إذ لو جاز أكله جاز قتلُه".
المحتويات
هذه مسألةٌ مركبةٌ؛ إذ إنها تتكلم عن حكم الاصطياد والذبح والتصدير للأكل، ومسألة التصدير مبنية على مسألة الذبح، فعادت المسألة إلى حكم قتل الضفدع.
وهناك أحاديث تنهى عن قتله، منها حديث عبدِ الرحمن بن عثمان رضي الله عنه: "أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن قتل الضفدع" رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم وصححه، وسكت عنه الذهبي. وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: "أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم نهى عن قتل الصُّرَد والضفدع والنملة والهدهد" رواه ابن ماجه. وعن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن قتل الضفدع، وقال: «نَقِيقها تَسبِيحٌ» رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط". وأَخرَجَ البَيهَقِيُّ في "سننه" مِن حَدِيثِ ابن عمرٍو رضي الله تعالى عنهما: «لا تَقتُلُوا الضَّفادِعَ؛ فإنَّ نَقِيقَها تَسبِيحٌ» قالَ البَيهَقِيُّ: إسنادُه صَحِيحٌ.
إن الحنفية والشافعية والحنابلة والظاهرية وغيرهم يَرَون حرمة أكل الضفادع؛ أخذًا من قاعدة: "إن كل ما نُهِي عن قتله فلا يجوز أكله؛ إذ لو جاز أكله جاز قتلُه".
وهناك مَن ذهب إلى جواز أكل الضفدع؛ أخذًا من عموم قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [المائدة: 96]، ومن عموم الحديث المشهور: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» رواه أبو داود، وهم المالكية وابن أبي ليلى والشَّعبِي والثَّورِي في أحد قولَيه، مع تضعيفهم للأحاديث الواردة في قتل الضفدع.
ونحن نميل إلى رأي الجمهور المُحَرِّمِين لأكل الضفدع بناءً على تحريمهم لقتله؛ وذلك لتحسين أهل العلم لأحاديث الباب في الجملة.
عليه وفي واقعة السؤال: لا يجوز لكم صيدُ الضفادع وذبحها وتصديرها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الأضحية بالحيوانات المريضة؟ فإني اعتدت على القيام بالأضحية وعندي حيوان مريض؛ فهل يجوز شرعًا التضحية به؟
ما حكم أكل الطلاب للحوم التي تقدم في المدارس الأوروبية؟ فأبناء السائل مقيمون في فرنسا ويدرسون بالمدارس الحكومية بنظام المَبِيت، ويُقدَّم لهم في هذه المدرسة اللحوم. فما هو حكم هذه اللحوم؟ وهل يجوز أكلها؟
ما هو وقت ذبح الأضحية؟ وهل يجوز الذبح أيام عيد الأضحى كلها؟ وما أفضل وقت لذبحها؟
قال السائل: ماشية وقعت في بئر هل يشترط لحلِّها ذبحها، أو تحلُّ بضربها بفأس ونحوها في أي مكان؟ وهل يشترط أن يعلم موتها من الضربة التي جرحتها؟
ما أنواع الذبائح والحيوانات التي يُباح أكلها؟ وما طريقة الذبح الشرعي؟
ما حكم ذبيحة أهل الكتاب وعدم تسميتهم عليها؟ فالسائل قرأ تفسيرًا لقول الله سبحانه في القرآن الكريم في سورة المائدة: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ﴾ إلى آخر الآية الكريمة، وهذا التفسير باللغة الإنجليزية لمؤلفه المفسر محمد أحمد، والمنشور في 1979م بلندن بإنجلترا، وقد قال في (صحيفة 110) تفسيرًا لهذه الآية ما ترجمته: "اليوم أحل لكم الطيبات من الرزق كما يحل لكم أن تأكلوا من طعام أهل الكتاب. كما أن ذبيحة اليهود والمسيحيين مسموح لكم بها، وطعامكم مسموح حلٌّ لهم، ويجوز لكم الزواج بالحرائر المؤمنات، وكذا من حرائر اليهود والمسيحيات على أن تعطوهن المهور".
والسؤال هو: هل يجوز للمسلم أن يأكل من ذبيحة اليهود والنصارى كما فسرها الأخ محمد أحمد في تفسيره هذا باللغة الإنجليزية مع العلم بأن ذبيحتهم لم يذكر اسم الله عليها، كما أن المسيحيين لا يذبحون البهيمة إلا بعد خنقها أو كتم أنفاسها نتيجة ضربة بما يشبه المسدس؟