ما حكم بتر الأصبع الزائدة لمولود صغير؟ فقد رُزِق شخص بمولود له في يده اليمنى واليسرى ورجله اليمنى ستة أصابع في كلٍّ منها. وطلب السائل إفادته عن حكم بتر الأصابع الزائدة في كلٍّ من يديه ورجله.
لا مانع شرعًا من إزالة الأصبع الزائدة في الحالة المذكورة إذا كانت هناك ضرورة لذلك؛ بأن كانت تؤلم صاحبها أو تعوقه عن العمل أو تسبب له حرجًا أو ضيقًا.
في صحيح البخاري عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: لَعَنَ عَبْدُ اللهِ الوَاشِمَاتِ وَالمُتَنَمِّصَاتِ، وَالمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ، فَقَالَتْ أُمُّ يَعْقُوبَ: مَا هَذَا؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَمَا لِي لا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ، وَفِي كِتَابِ اللهِ؟ قَالَتْ: وَاللهِ لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُهُ، قَالَ: وَاللهِ لَئِنْ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: 7].
وفي "نيل الأوطار" عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عن النامصة والواشرة والواصلة والواشمة إلا من داء"، روى الشوكاني هذا الحديث في "نيل الأوطار"، قال الإمام ابن حجر في "فتح الباري" شارحًا لحديث البخاري: [قال الطبري ما ملخصه: لا يجوز للمرأة تغيير شيء من خِلقتها التي خلقها الله عليها بزيادة أو نقص التماس الحُسن لا للزوج ولا لغيره؛ كمن تكون لها سن زائدة فتقلعها أو طويلة فتقطع منها ومن يكون شعرها قصيرًا أو حقيرًا فتطوله أو تغزره بشعر غيرها، فكل ذلك داخل في النهي وهو من تغيير خلق الله، قال: ويُستثنى من ذلك ما يحصل به الضَّرر والأذية كمن يكون لها سن زائدة أو طويلة تعيقها في الأكل أو أصبع زائدة تؤلمها أو تؤذيها فيجوز ذلك، والرجل في هذا الأخير كالمرأة] اهـ.
وقال الإمام الشوكاني في "نيل الأوطار": [ظاهره أن التحريم المذكور إنما هو إذا كان القصد التحسين لا لداء ولا علَّة فإنه ليس بمحرم، قال أبو جعفر الطبري: في هذا الحديث دليل على أنه لا يجوز تغيير شيء مما خلق الله المرأة عليه بزيادة أو نقص التماسًا للتحسين لزوج أو غيره كما لو كان لها سن زائدة أو عضو زائد فلا يجوز لها قطعه ولا نزعه؛ لأنه من تغيير خلق الله وهكذا لو كان لها أسنان طوال فأرادت تقطيع أطرافها وهكذا، قال القاضي عياض: وزاد إلا أن تكون هذه الزوائد مؤلمة وتتضرر بها فلا بأس بنزعها] اهـ بتصرف.
وقد نص فقهاء الحنفية على أنه لو قطع شخص أصبعًا زائدة لشخص لا يقتص منه وفيها حكومة عدل، وعلَّلوا ذلك بأنه إنما وجبت فيها حكومة العدل تشريفًا للآدمي لأنها جزء منه ولكن لا منفعة فيها ولا زينة، ويؤخذ من ذلك أن الأصبع الزائدة إذا تَسبب بقاؤها في ضرر مادي بأن كانت تؤلمه أو تعوقه عن بعض الأعمال ولو مستقبلًا، أو ضرر معنوي بأن كان يتحرَّج من بقائها وينظر إليه الناس بتعجب أو ازدراء فإنه يجوز له أن يقطعها منعًا للضرر.
وبناء على ما ذكر: يجوز لمن كان له أصبع زائدة أن يزيلها إذا كانت هناك ضرورة لذلك؛ بأن كانت تؤلمه أو تعوقه عن العمل أو تسبب له حرجًا أو ضيقًا. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تأخير الإنجاب باستخدام الوسائل الحديثة لمنع الحمل؟
يقول السائل: امرأةٌ حامل في بداية الأسبوع السادس، وهي مصابة بنوع من السرطان الوراثي الذي يجعل احتمالات إصابة الجنين به خمسين بالمائة، فهل يجوز الإجهاض في هذه الحالة؟
ما حكم تناول الأدوية التي يدخل في تركيبها مادة الجيلاتين؟ فنحن شركة تعمل في مجال الأدوية والمستحضرات الطبية تنتج أدوية مغلفة بكبسولات مصنوعة من مادة الجيلاتين، وهذه المادة تصنع من بعض أجزاء الحيوانات؛ كالدهون والغضاريف والعظام وغيرها، وقد يكون الخنزير من ضمن تلك الحيوانات، فما حكم تناول هذه الأدوية شرعًا؟
ما حكم الشرع في إزالة الوشم القديم (التاتو الثابت) إذا كان في إزالته ضرر على صاحبه؟
ما حكم إجهاض الجنين الذي يسبب بقاؤه خطرًا على حياة الأم؟ حيث توجد امرأة حامل في الشهر الخامس، وقد تابعت الحمل منذ بدايته مع طبيب من ذوي خبرة، وكان الحمل طبيعيًّا في شهوره الأولى إلَّا أنها شعرت بألم في ساقها اليسرى، وبعد استشارة طبيب آخر تبيَّن أنَّ الجنين لم تتكوَّن به عظام المخ وكذا الجمجمة، وقرّر الطبيب أنَّ استمرار الحمل قد يُعَرّض هذه المرأة إلى أمراض خطيرة، ويطلب بيان الحكم الشرعي في ذلك.
ما حكم إجراء عملية طبية لفتاة من ذوي الهمم لقطع الدورة الشهرية عنها؟ فإن السائلة تقول: ابنتي من ذوي الهمم وأريد إجراء عملية طبية لها لمنع نزول الدورة الشهرية؛ لأنها لا تدرك شيئًا، ولدفع الضرر؛ كما أنني مريضة بالسكر، وعمري 60 عامًا، ولا أعرف من سوف يرعاها بعدي. فأرجو إعطائي الحكم الشرعي في ذلك؟