حكم التبني

تاريخ الفتوى: 27 يوليو 2005 م
رقم الفتوى: 2063
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: النسب
حكم التبني

أرجو بيان الحكم الشرعي في التبني؟

التبني حرام شرعًا، وقد أبطل الإسلام كل آثاره؛ فقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ * ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: 4- 5]، وأمر الإسلام من كفل أحدًا أن ينسبه إلى أبيه إن كان له أبٌ معروف، فإن جُهل أبوه دُعِيَ مولًى وأخًا في الدين؛ منعًا للناس من تغيير الحقائق، وصيانةً للحقوق، وحفظًا للأنساب.

حثَّ الإسلام على كفالة اليتيم وتربيته والإحسان إليه والقيام بأمره ومصالحه حتى جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم كافل اليتيم معه في الجنة فقال: «وَأَنَا وَكَافِلُ اليَتِيمِ فِي الجَنَّةِ هَكَذَا» وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا. رواه البخاري، وفي رواية مسلم: «كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ».

وأوجب الجنة لمن شارك اليتيم في طعامه وشرابه؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ» رواه أحمد.

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ أَحَبَّ الْبُيُوتِ إِلَى اللهِ، بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ مُكْرَمٌ» رواه الطبراني من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ -وَأَحْسِبُهُ قَالَ- وكَالْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ، وَكَالصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ» متفق عليه.

أما التبني: فهو اتخاذ الشخص ولد غيره ابنًا له، وقد حرَّم الإسلام التبني وأبطل كل آثاره؛ وذلك بقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ * ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: 4-5].
وأمر من كفل أحدًا أن لا ينسبه إلى نفسه، وإنما ينسبه إلى أبيه إن كان له أب معروف، فإن جُهل أبوه دُعِيَ مولًى وأخًا في الدين.

وبذلك منع الناس من تغيير الحقائق، وصان حقوق الورثة من الضياع أو الانتقاص وحفظ من اختلاط الأجانب وخلوتهم ببعضٍ المتمثلةِ في اختلاط المتبنَّى بمحارم المُتبنِّي أو المتبنَّاة بالمُتبنِّي وأبنائه وأقاربه، فهذا فسادٌ عريضٌ لا يعلم شرَّه إلا الله تعالى الذي يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير.

وعليه: فإن مسؤوليات الكفالة في الإسلام هي كل مسؤوليات وواجبات التبني عدا ما منعه الإسلام من تغيير الأنساب وما يترتب على ذلك من الآثار.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما هي علاقة ابن الأخت بخالته؛ هل هي علاقة نسب أم مصاهرة؟


ما حكم إضافة اسم الكافل الأول ولقبه معًا إلى اسم المكفول المجهول الأبوين؟


بمناسبة الفحص الذي تجريه إدارة البحث الجنائي بالقطاع نأمل بالتفضل بالموافاة عن الحكم الشرعي في التسمي بالأسماء التالية: (الله، اللهم، كليم الله، هاشم النبي، رسول الله، نبي الله، اللهم صلِّ على، المسيح عيسى، الرحيم، رحمان، المهيمن، الجبار)، وكذا التسمي بأسماء الحيوانات مثل: (حمار، خروف، بقرة)، وذلك حتى يتسنى لنا استكمال الفحص واتخاذ اللازم.


قمت بكفالة طفل، وأرجو إضافة اسم العائلة حتى لا تتأثر نفسية هذا الطفل. فما حكم الشرع؟


رجل أقر ببنوة ولد له مجهول النسب يولد مثله لمثله، وكان المقر له غائبًا عن محل الإقرار، وهو مميز، ثم حضر الولد المذكور، وطالب بنصيبه من تركة المقر بعد وفاته، وأن يشارك بقية أولاده فيما تركه المقِر ميراثًا عنه بأي جهة كانت، فهل يكون المقَر له ابنًا للمقِر بمقتضى ذلك الإقرار حيث لم يرده، ويشارك بقية أولاده فيما تركه ميراثًا لهم، ولا يكون غيابه وقت الإقرار مانعًا له من الميراث شرعًا، ويقوم طلبه ما يخصه في التركة مقام التصديق على ذلك الإقرار؟ أفيدوا الجواب.


ما حكم نسبة اللقيط لمَن أقر ببنوته؟ فقد قال السائل: لقيط وجده مسيحيون أهل كنيسة داخل ديرهم الموجود به كنيسة لهم، الواقع في حي إفرنجي لا يسكنه مسلمون من مدينة إسلامية، فالتقطوه وعمَّدوه نصرانيًّا وألحقوه بكنيستهم وربَّوه في ديرهم إلى أن بلغ أربع سنوات، فسلموه راضين لآخر مسيحي مصري تولى تربيته والإنفاق عليه من ماله، وبقي في يده حتى بلغ، واستمر معه إلى الحادية والعشرين من عمره، فأقر هذا الشخص الذي هو معه أنه ابنه وأنه ليس له أولاد سواه لا ذكورًا ولا إناثًا، وكان المُقَرُّ له يولد لِمِثل المُقِرِّ، وليس للمُقَر له وقت الإقرار نسب معروف، ولم يدعه أحد من قبل لا مسلمًا ولا غيره، وصدق المُقَرُّ له المُقِرَّ على هذا جميعه وحرر بهذا الإقرار والتصادق إشهاد أمام قاضٍ شرعي، واستمر معه إلى أن مات المُقِرُّ، فهل يثبت نسب المُقَرُّ له من المُقِرِّ أو لا؟ وهل يرثه المُقَرُّ له أو لا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32