هل يجوز دفن الرجال مع النساء في قبرٍ واحدٍ؟
لا يجوز دفن النساء مع الرجال في قبرٍ واحدٍ إلا لضرورة؛ كضيقٍ في المكان أو نحو ذلك، ويُجعَلُ حينئذٍ بينهما حاجزٌ من تراب، ويوضَع الرجل في الأمام والمرأة في الخلف ولو كانت أمه.
لم يختلف الفقهاء على أنه لا يجوز دفن أكثر من شخصٍ في قبرٍ واحدٍ إلا أن تكون هناك ضرورة: كضيق في المكان، أو عدم وجود من يحفر القبر الآخر، أو عدم وجود قبر آخر، وهكذا كان فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفعل الصحابة رضي الله عنهم: لا يدفنون شخصًا مع آخر إلا لضرورة.
فإذا حصلت الضرورة ودُفِن أكثر من واحد في قبرٍ واحد قُدِّمَ الأفضل منهم إلى القبلة ثم الذي يليه في الأفضلية على حسب تقديمهم في إمامة الصلاة؛ لما روي عَنْ جابر رضي الله عنه قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ أُحُدٍ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، الْحَفْرُ عَلَيْنَا لِكُلِّ إِنْسَانٍ شَدِيدٌ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «احْفِرُوا وَأَعْمِقُوا وَأَحْسِنُوا، وَادْفِنُوا الاِثْنَيْنِ وَالثَّلاثَةَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ»، قَالُوا: فَمَنْ نُقَدِّمُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «قَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا»، قَالَ: فَكَانَ أَبِي ثَالِثَ ثَلاثَةٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ. رواه البخاري وغيره.
ويُجعَل بين ميتٍ وآخر حاجزٌ من تراب، ويُقَدَّمُ الأبُ على الابن وإن كان أفضل منه؛ لحرمة الأبوة، وكذا تقدم الأم على البنت، ولا يجمع النساء مع الرجال في قبرٍ واحدٍ إلا عند تأكد الضرورة، وبشرط أن يُجعَل بينهما حاجز من التراب، وأن يقدم الرجل على المرأة وإن كان ابنًا لها؛ بأن يكون الرجل في الأمام والمرأة في الخلف.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الشرع الشريف فيما يقوم به بعض الناس أثناء دفن الميت من قراءة سورة يس، وبعد الانتهاء من الدفن يتم الذكر بقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، والدعاء للميت، ويتم بعد ذلك قراءة سورة الواقعة بصوتٍ واحدٍ، ثم الدعاء وقراءة سورة الفاتحة.
هل دخول الأفراد على الميت في غسله بدون وضوء جائز؟
ما الحكم الشرعي لقراءة القرآن على الموتى من أهل القبور، مع ذكر السند؟
أرجو من فضيلتكم التكرم ببيان آداب الجنازة؛ حيث إنَّ بعض الناس ينتظرُ الجنازة عند المقابر، وبعضهم يدخل المقابر ويتركُ الجنازة لقراءة الفاتحة لذويهم الموتى من قبل، وبعض أهالي المُتَوفّين يتركُ الدفن ويُسْرِع لتلقي العزاء، وبعض المسلمين في المدن يشيّعون الجنازة راكبين.
كما أنَّ بعض الأهالي يرفضون صلاة الجنازة بالمساجد، وتقامُ بالشوارع؛ لكثرة المصلين، ويقوم بعض المُشَيِّعين بالاكتفاء بالإشارة بالسلام بدلًا من المصافحة عند كثرة المُشَيِّعين أو مستقبلي العزاء. فما هو الرأي الشرعي في ذلك كله؟
لدينا كثرة في عدد الموتى، والمقبرة صغيرة، فكيف نفعل بالهيكل السليم الذي لم ينفصل عن بعضه من الموتى، وكذلك العظم المنفصل عن بعضه؟
ما حكم بناء مقبرة تحت طريق مروري؟ فنحن نملك مقبرة وقد امتلأت عن آخرها بالجثث ونرغب في بناء حجرة في الشارع المار من أمام المقبرة ومسقوفة بسقف خرسانة بسمك عشرين سنتيمترًا، علمًا بأن هذه الحجرة تكون تحت الأرض في الشارع وسيمر من فوقها أناس غيرنا لدفن موتاهم في المقابر المجاورة، فهل يجوز البناء ووضع الجثث القديمة بها، علمًا بأننا لا نستطيع بناء مقابر جديدة في الأرض الزراعية، وإذا كان الأمر غير جائز فما هو الحال في إيواء الجثث القديمة؟