ما حكم إلزام المدين برد الدين ذهبا كما أخذه ذهبا؟ فقد طلب مني صديق مبلغًا من المال على سبيل السلف، وحيث إنني أعمل بدولة عربية ومدخراتي أغلبها من العملات الأجنبية والمشغولات الذهبية فقمت بإعطائه بعض هذه المشغولات الذهبية والعملات، وطلب مهلةً لردها واشترطتُ عليه أن يردَّها لي كما أخذها بنفس صورتها، وعندما حان وقتُ ردِّ هذه السُّلفة كان قد تغير سعرُ الذهبِ وسعرُ العملاتِ إلى سعرٍ أعلى، فهل هنا قد ظلمته بإلزامه برد هذه الأشياء بمثل ما أخذها؟ أم أكون قد أخذت حقًّا ليس من حقي؟
ما دام قد تم الاتفاق على رد المشغولات الذهبية والعملات الأجنبية كما هي فإن هذا حقٌّ للدائن، ولو قَلَّ سعرُ الذهب أو العملات عن سعرها وقت الاقتراض لَمَا كان للدائن أن يطالب إلَّا بالسعر الحالي، فكذلك إذا زاد سعرها؛ لأن الغُنْم بالغُرْم، والله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1]. وروى الترمذي عن عمرو بن عوف رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إِلا شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلالًا» صححه الترمذي لكثرة طُرُقِهِ، وصححه ابن حبان والحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وبِنَاءً على ذلك: فإن إلزام المَدين بردِّ الذهب والعملات كما أخذها ليس ظلمًا له، بل هو حقٌّ لصاحب الدَّين حتى ولو لم يشترط ذلك؛ لأن الأصلَ في الديون أن تُرد كما أُخِذَتْ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز سداد القرض بالقيمة؟ فلي أخٌ يعمل في الكويت، أوكل إليَّ بالتصرف في بعض أموره، وله معي أموال، وقد عهد إلي بشراء قطعة أرض للمباني مشاركةً بيني وبينه، فاشتريت هذه الأرض وكتبت عقد الشراء مناصفةً بيني وبينه بقيمة قدرها ثمانية وعشرون ألف جنيه، دفعت منها ثمانية عشر ألف جنيه من ماله الخاص، وعشرة آلاف جنيه من مالي الخاص بموافقته على كون العقد مناصفة بيننا، وأصبح له في ذمتي أربعة آلاف جنيه أسددها له حين أستطيع، واليوم وبعد عشرين سنة تقريبًا من تاريخ الشراء قررتُ أن أبيعها بموافقته كذلك ولكنه أراد أن يشتري نصيبي على أساس نسبة الدفع بعد أن غلا سعرها كثيرًا، فقلت له أنت لك أربعة آلاف جنيه ولي النصف، فرفض.
فما رأي الدين؟
ما حكم خصم تكاليف الإنتاج الزراعي من الزكاة عند إخراجها؟ فأنا مزارع للخضراوات، وتزيد تكاليف زراعتها عليَّ؛ حيث أقوم مِن مالي الشخصي بشراء الشتلات أو البذور وأتكلف أُجَر العمال في العزيق والجمع والنقل والآلات، وشراء الأسمدة والمبيدات، أولًا بأولٍ، وهي نفقات باهظة؛ فهل يجوز لي خصم قيمة هذه النفقات من الثمار قبل إخراج زكاتها؟ وما الحكم في حالة ما إذا كان شراء هذه المستلزمات على سبيل الاستدانة من المحلات على أن أسددها بعد الحصاد؟
يدرس السائل ويعمل حاليًّا في كندا وأمريكا، وكان قد استدان من شقيقه مبلغًا من المال لسداد نفقات الدراسة واتفق معه على إعطائه نسبة الأرباح التي كان يأخذها على هذا المبلغ من البنك. وقد قام والحمد لله بسداد المبلغ لأصل الدين كالآتي: 76% من أصل الدين قبل انقضاء أربعة أشهر من استلامه للسلفة. 24% بعد 11 شهرًا من استلامه للسلفة. كما أرسلت إليه مبلغًا آخر، وهو حاليًّا يطالبني بأرباح هذا المبلغ. علمًا بأنني استلفت المبلغ لسداد نفقات الدراسة ولم أستلفه لا في المرابحة ولا في الاستثمار. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي.
سأل بما صورته: رجل توفي وعليه دين يبلغ ثمانين ومائتي جنيه، وترك تركة تساوي أضعاف هذا الدين اقتسمها ورثته فيما بينهم. فهل للدائن مطالبة جميع الورثة بجميع دينه ليسددوه من التركة؟ وهل لأحدهم المعارضة في سداد هذا الدين كله أو بعضه للدائن مع ثبوته، بحجة أن بعض الأعيان بيع لسداد دين آخر، مع أن الباقي من التركة فيه وفاء بباقي الديون وزيادة؟
ما حكم سداد الدين المؤجل عند وفاة الدائن وقبل حلول الأجل؟ فقد اقترض رجلٌ من آخَر مبلغًا من المال، واتفق معه على أن يرد إليه المبلغ كاملًا بعد ثلاثة أشهر، ولكن المقرِض مات بعد شهر واحد، فجاء ورثته يطالبون بسداد الدَّين على الفور باعتباره قد أصبح مالَهم، فهل يحق لهم تعجيل قبض الدَّين قبل موعده؟
ما حكم الصلاة على الميت الذي عليه دين؟ حيث ورد في كتب الحديث أنّ النبي صلّى الله عليهِ وآله وسلّم ترك صلاة الجنازة على من مات وعليه دين؛ فهل الصلاة على من مات وعليه دين حرام؟ نرجو منكم بيان الحكم الشرعي في ذلك.