العدل بين الأولاد في العطية

تاريخ الفتوى: 19 أبريل 2004 م
رقم الفتوى: 819
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الهبة
العدل بين الأولاد في العطية

ما حكم العدل بين الأولاد في العطية؟ فهو يسأل عن الحكم الشرعي في توزيع الأب عقاراته على أولاده في حياته حتى لا يختلفوا بعد مماته.
فهل يوزعها بالتساوي بين الذكور والإناث، أم يتبع قاعدة الميراث: "للذكر مثل حظ الأنثيين"؟
كما يسأل عن تحري العدل في توزيع الشقق على أولاده، حيث أخذ كل واحد منهم شقة وأقام فيها إلا إحدى ابنتيه جاء نصيبها في شقة مؤجرة بعقد إيجار مستديم، وأخذ منها عشرة آلاف جنيه وكذلك من زوج أختها كمقدم إيجار، مع أن أختها مقيمة في الشقة التي أعطاها لها أبوها، أما هي فلا تستفيد من شقتها غير ثمن الأجرة الذي يدفعه المستأجر. فهل في ذلك ظلم لها؟

يجوز للأب في مثل هذه الحالة أن يعطي لأولاده بحسب ما يراه مناسبًا لحاجتهم ومحققًا لمصالحهم وداعيًا لبقاء الود فيما بينهم، وننصحه بأن يرد لابنته المبلغ الذي أخذه منها ما دامت لا تنتفع من الشقة المؤجرة المشار إليها إلا بقيمة الإيجار فقط مع كون إجارتها مستديمةً فهي في حكم المملوكة للغير، فإن هذا أقرب للعدل الذي وصَّى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «اتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ» رواه البخاري.

المحتويات

 

بيان حكم العدل في العطية بين الأولاد

يُسَنُّ للوالد العدل في عطية أولاده، ويُكره له أن يميز بعضهم عن بعض؛ لخبر "الصحيحين" واللفظ لمسلمٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنهما قَالَ: انْطَلَقَ بِي أَبِي يَحْمِلُنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ اشْهَدْ أَنِّي قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ كَذَا وَكَذَا مِنْ مَالِي. فَقَالَ: «أَكُلَّ بَنِيكَ قَدْ نَحَلْتَ مِثْلَ مَا نَحَلْتَ النُّعْمَانَ؟» قَالَ: لا. قَالَ: «فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي» ثُمَّ قَالَ: «أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً؟» قَالَ: بَلَى. قَالَ: «فَلا إِذن».

بيان الدليل على استحباب العدل بين الأولاد في العطية

قد حمل الجمهور ذلك على الاستحباب؛ لقوله: «فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي»، ولأن الصدِّيق رضي الله عنه فضَّل عائشة رضي الله عنها على غيرها من أولاده، وفضَّل عمرُ رضي الله عنه ابنه عاصمًا بشيء، وفضَّل عبدُ الله بن عمر رضي الله عنهما بعض ولده على بعض. "مغني المحتاج" (2/ 543، 544).

بيان كيفية العدل بين الأولاد في العطية

أما كيفية العدل بينهم فهي عند الإمام محمد بن الحسن من الحنفية وبعض الشافعية والمالكية والإمام أحمد: أن يُعطَى الذكر مثل حظ الأنثيين كالميراث، وعلَّلُوا ذلك بأن هذا هو حظه من المال لو مات عنه الواهب.
وذهب غيرهم إلى أن العدل في ذلك التسويةُ بين الذكر والأنثى.

الخلاصة

على ذلك: فإن للأب أن يتخير بين هذين الرأيين أيهما كان أوفق لحاجة أولاده وأقرب لتحقيق مصالحهم وأدعى لتراضيهم وبقاء الود فيما بينهم.
وأما بالنسبة للبنت التي لم تتسلم شقتها وتتحصل على إيجارها من الساكن، وأن والدها قد أخذ منها مبلغ عشرة آلاف جنيه، فعلى الأب أن يرد هذا المبلغ لابنته التي لم تنتفع من الشقة المؤجرة للغير إلا بقيمة الإيجار فقط؛ حيث إن غيرها ينتفع بالعين، وخاصةً أن إجارتها إجارة قديمة مستديمة، فهي في حكم المملوكة للغير، ولقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ» صحيح البخاري.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الدين في قيام أب بكتابة كافة ممتلكاته إلى بناته في حياته حفاظًا على حقوقهن وخوفًا عليهن من أن يشاركهن أحدٌ في الميراث؟


ما حكم تفضيل بعض الأولاد على بعض في العطية والهبة؟ فنحن ثلاث أخوات شقيقات، ولنا أختان من أبينا، وكان والدنا رحمه الله تعالى قد كتب لي ولشقيقَتَيَّ أرضًا زراعية بيعًا وشراءً، وترك أرضًا أخرى لم يكتبها باسم أحد، تم تقسيمها على ورثته بعد وفاته، وكذلك قد خصني أنا وشقيقَتَيَّ -دون الأختين الأخريين- بمبلغ من المال في دفتر توفير لكل واحدة منا، مع العلم أننا ساعتها كنا صغيرات، وكانت أختانا لأبينا متزوجتين. فما حكم الشرع في ما فعله والدنا؟


هل يجوز أن يتبرع غير المسلمين لكفالة أطفال المسلمين وبناء المساجد وإقامة المشاريع الخيرية كإنشاء المستشفيات ومعاهد التعليم وغير ذلك من أبواب التكافل الاجتماعي؟


ما حكم الهبة التي لم يتم قبضها إلا بعد وفاة الواهب؟فالسؤال عن هبة 300 متر وكسور من أحد الأشخاص لعُتقائه والذي ظهر من التحريات الإدارية أن العتقاء المذكورين لم يضعوا يدهم على الموهوب لهم إلا بعد وفاة الواهب، وطلب النظارةُ الاطلاعَ على أوراق الإيهاب وباقي الأوراق والإفادةَ بما يقتضيه الحكم الشرعي بذلك؟


ما حكم بيع الرجل لأولاده بنفسه وقبوله البيع بصفته وليًّا عليهم ؟فهناك رجل باع لابنيه القاصرين فدانًا ونصفًا، كان ذلك القدر مملوكًا له، وقد وقع منه البيع وهو في حال صحته ونفاذ تصرفاته الشرعية، وأقرَّ بتسلم الثمن في صلب العقد، وقد حدد القطعة بحدودها الأربعة، وصار العقد مستوفيًا شرائطه الشرعية، وقد أوجب لهما البيع عن نفسه، وقَبِله عنهما بصفته وليهما لقصرهما.
فهل يجوز شرعًا أن يوجب البيع عن نفسه ويقبله عنهما بصفته وليهما؛ لقصرهما؟ وهل يجوز أن يتنازل لهما عن الثمن؟ أرجو الجواب، ولفضيلتكم الثواب.


ما حكم تخصيص بعض الأبناء بالهبة حال الحياة لمصلحة معتبرة شرعا؟ فأنا كتبت لابني الأكبر بعض أملاكي فأهملني أنا ووالدته، وأخاف على أولادي الأصغر منه -ابن وبنتين- وأريد أن أخصّهم بالبيت الذي نسكن فيه؛ فماذا أفعل؟ هل أكتبه للابن الأصغر أو له وللبنتين؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32