بيع الرجل لأولاده بنفسه وقبوله البيع بصفته وليًّا عليهم

تاريخ الفتوى: 05 مارس 1913 م
رقم الفتوى: 1957
من فتاوى: فضيلة الشيخ بكري الصدفي
التصنيف: الهبة
بيع الرجل لأولاده بنفسه وقبوله البيع بصفته وليًّا عليهم

ما حكم بيع الرجل لأولاده بنفسه وقبوله البيع بصفته وليًّا عليهم ؟فهناك رجل باع لابنيه القاصرين فدانًا ونصفًا، كان ذلك القدر مملوكًا له، وقد وقع منه البيع وهو في حال صحته ونفاذ تصرفاته الشرعية، وأقرَّ بتسلم الثمن في صلب العقد، وقد حدد القطعة بحدودها الأربعة، وصار العقد مستوفيًا شرائطه الشرعية، وقد أوجب لهما البيع عن نفسه، وقَبِله عنهما بصفته وليهما لقصرهما.
فهل يجوز شرعًا أن يوجب البيع عن نفسه ويقبله عنهما بصفته وليهما؛ لقصرهما؟ وهل يجوز أن يتنازل لهما عن الثمن؟ أرجو الجواب، ولفضيلتكم الثواب.

يجوز شرعًا للرجل المذكور أن يكون البائعَ بنفسه والقابلَ لهذا البيع بصفته وليًّا على ابنيه القاصرَين، كما يجوز له التنازل عن الثمن؛ لأنه حقٌّ من حقوقه، ولا يقدح ذلك في صحة التصرف.

حيث كان الأمر كما ذكر في هذا السؤال ولم يوجد مانع من الموانع الشرعية وكان الأب المذكور عدلًا أو مستور الحال؛ جاز له بيع ماله من ابنيه القاصرين المذكورين بمثل القيمة، وتَقُوم عبارتُه مقام عِبَارَتَين، فيكفي في ذلك الإيجاب ولو لم يقل: قَبِلْتُ، ولكن لا ينوب قبضه الأصلي عن قبض الشراء، بل لا بد من تمكن الأب من القبض حقيقةً بعد ذلك؛ ففي "الفتاوى الأنقروية": [باع مالَه من ابنه الصغير، لا ينوب ذلك عن قبض الشراء، فما لم يتمكن الأب من القبض حقيقةً يهلك من مال الأب] اهـ. نقلًا عن "المنية"، وفي "رد المحتار" بالعزو إلى "جامع الفصولين" ما نصه: [لو باع مالَه من ولده لا يصير قابضًا لولده بمجرد البيع، حتى لو هلك قبل التمكن من قبضه حقيقةً هلك على الوالد، ولو شَرَى مالَ ولده لنفسه لا يبرأ عن الثمن حتى يَنْصِبَ القاضي وكيلًا لولده يأخذ الثمن ثم يردُّه على الأب، ويتمُّ البيع بقوله: بعتُ من ولدي، ولا يحتاج إلى قوله: قبلتُ] اهـ.
وأما تنازله عن الثمن بعد ذلك والحال ما ذُكِرَ فلا مانع منه شرعًا؛ لأنه حق من حقوقه أسقطه وهو من أهل الإسقاط، فيجوز.
والله سبحانه تعالى أعلم.

ما حكم التبرع بنفقة الحج لأم الزوجة؟ حيث تقول السائلة: زوج إحدى بناتي يريد أن يتبرع لي بالمال اللازم لأداء فريضة الحج هذا العام، فإنه يعمل وموسر الحال، فهل يجوز ذلك أم لا؟


ما حكم تصرف الرجل في ثروته حال حياته؟ فهناك رجلٌ متزوجٌ، وليس له أولاد، وله أختٌ شقيقةٌ، وولدا أخٍ شقيقٍ متوفى: ذكر وأنثى، ويرغب في توزيع ثروته حال حياته على زوجته وأولاد أخيه المتوفى بيعًا وشراءً، مع العلم أن الأخت الشقيقة موافقة على ذلك.


هل كان من هدي النبي عليه الصلاة والسلام قبول الهدية؟ وما هي الأدلة على مشروعية الهدية من الكتاب والسنة النبوية؟


ما قولكم دام فضلكم فيما يلي: أولًا: القاعدة الشرعية هي أن هبة المال المنقول لا تتم إلا بالقبض، فهل يشترط لذلك قبض المبلغ الموهوب كله أم يكفي قبض جزء منه فقط حتى تصبح الهبة صحيحة ونافذة المفعول فيما لم يُقبَضْ؟ ثانيًا: إذا تعهَّد شقيقٌ بأن يتبرع لشقيقته بمبلغ معين من المال عند زواجها، وَدَفَع لخطيبها جزءًا منه، ثم لم يتم الزواج، بل فسخت الخطبة، وتوفي الشقيق الواهب بعد ذلك، فهل تكون هناك هبة شرعًا فيما لم يتم قبضه؟


ما حكم رجوع الأب في هبته لأولاده؟ حيث يقول السائل: وهبت لأولادي الثلاثة ثلاثة قراريط زراعية، وكتبت في عقد الهبة بأني تنازلت عن القدر من تاريخه. ولكنني الواضع اليد الفعلي على هذا القدر، وقائم للآن بالإنفاق على أولادي المذكورين. فهل يجوز لي الرجوع في هذه الهبة؟


ما حكم الرجوع في الهبة بعد سنوات من تمليك الواهب للموهوب له العين الموهوبة؟ فهناك صديقان أهدى أحدهما للآخر مبلغًا كبيرًا من المال اشترى به الآخر وحدة سكنية، ثم حدث بينهما شجارٌ كبير وخلافٌ أدَّى إلى تعكير صفو ما بينهما من مودَّة، فجاء الصديق الأول "الواهب" -بعد سنوات- من استقرار صديقه الآخر "الموهوب له" في البيت الذي اشتراه بمال الهبة والذي رتَّب حياته عليه، وطالبه بأن يخرج من البيت ويعيده إليه بدعوى أنَّه قد بَذَلَ هذا المال لرجلٍ كان يظنه محبًّا مخلصًا، وبعد الشجار ظهر له خلاف ما كان يأمله فيه، لذلك هو يعتبر نفسه أنه قد بذل هذا المال منخدعًا، ويحق له أن يسترجعه،  فهل يجوز له أن يرجع في هبته تمسُّكًا بأنَّ السادة الحنفية يجيزون الرجوع في الهبة؟ وهل نسبةُ ذلك للحنفية صحيحة أو لا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53