ما حكم الزواج ببنت رضع من جدتها لأمها ثلاث رضعات ؟ فقد رضع السائل من خالته مع بنتٍ لها، ولخالته بنتٌ أخرى أكبر من التي رضع معها، وقد تَزوجتْ بنتُ خالته الكُبرى وأنجبت بنتًا، وطلب السائل الإفادة عما إذا كان يحلُّ له الزواج من ابنة بنت خالته المذكورة أم لا؟ علمًا بأنه رضع من خالته أم بنتها الصغرى مرتين أو ثلاثًا فقط.
يحلُّ للسائلِ الزواج بابنة بنت خالته المذكورة، ما دام الرضاع المذكور أقلَّ من خمس رضعاتٍ متفرقاتٍ، وهذا ما عليه الفتوى.
إنَّه برضاع السائل وهو في سن الرضاع، وهي سنتان على المفتَى به، من خالته صارت خالته أُمًّا له رضاعًا، وصار جميع بناتها؛ سواء من رضعت منها معه أو قبله أو بعده، أخواتٍ له رضاعًا، وكما لا يحلُّ للرجل أن يتزوج أخته أو بنت أخته نسبًا، لا يحلُّ للسائل أن يتزوج ابنة بنت خالته المذكورة؛ لأنها بنت أخته رضاعًا. وهذا على إطلاقه مذهب الحنفية القائلين بأن قليل الرضاع وكثيره سواء في إيجاب التحريم، وهو أيضًا مذهب الإمام مالك وإحدى الروايات عن الإمام أحمد.
أما مذهب الشافعية وهو إحدى الروايات عن الإمام أحمد فإنَّ الرضاع المُحرِّمَ ما كان خمس رضعاتٍ مشبعاتٍ متفرقاتٍ في سن الرضاع.
ولما كان رضاع السائل من خالته أقلَّ من خمس رضعاتٍ كما ذكر بالسؤال: فإنَّه يحلُّ له الزواج من ابنة بنت خالته المذكورة على مذهب الشافعي، وهو ما اخترناه للفتوى تيسيرًا على الناس لعموم البلوى، وبهذا عُلِمَ الجواب على السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم زواج بنتٍ من أحد أبناء مرضعتها؟ حيث توجد أمٌّ لها بنتٌ أرضعَتها من امرأةٍ أخرى على ولدٍ لهذه المرأة، فهل يحرم زواجها على هذا الولد، أم يحرم زواجها على جميع أولاد المرأة التي أرضعَت البنت؟
أرضعَت زوجتي ابنةً لأخي خمسَ رضعاتٍ مشبعات متفرقاتٍ، وكذا أرضعَت زوجةُ أخي ابنةً لي خمسَ رضعاتٍ مشبعات متفرقاتٍ، وأرضعَت ابنًا لي أيضًا رضعتين فقط، وقد أَقْسَمَتْ بالله على ذلك. ويريد ابني هذا الزواجَ من ابنةٍ لأخي غير من رضعت من زوجتي، فهل يصح هذا الزواج أم لا؟
ما حكم الزواج من فتاة إذا رضعت أختُه من أمها ورضعت أختُها من أمها؟ فلديَّ مسألةٌ خاصةٌ أرجو الإفتاءَ فيها: إنني أرغب في الزواج من فتاة، ولكن قيل لي إن أختي الكبرى قد رضعت من والدتها، ولها أخت قد رضعت من والدتي، أما الفتاة فلم ترضع من والدتي ولا أنا رضعت من والدتها، فهل يجوز الزواج منها شرعًا؟
ما حكم زواج الرجل من إحدى بنات خاله وقد رضع من والدتهن؟ فقد رضع رجل من زوجة خاله ثمانية عشر يومًا مع ابنٍ لها. فهل يجوز له أن يتزوج بنتها المولودة قبله أو المولودة بعده؟ وطلب إفادته بالرأي الشرعي في هذه الرضاعة.
ما حكم إقرار الزوج بأن زوجته قد رضعت معه من أمه؟ فهناك امرأةٌ لها بنتٌ من زوجها، أرضعَت طفلًا مع بنتها المذكورة في مدة الرضاع، ثم بلغا رشدهما وتزوج هذا الولد بالبنتِ المذكورةِ من غير أن يعلما بالرضاعِ، وفعلًا عُقِد النكاحُ بينهما، فهل هذا النكاح -والحال ما ذكر- غير صحيح شرعًا ويجب فسخه؟ مع العلم بأن هذا الزوج مُقرٌّ بأن هذه البنت رضيعته من أمها، وأنهما رضعا معًا من أمها، ولم يرجع عن هذا الإقرار بل هو ثابتٌ عليه.
عقد أخو السائل قرانه على بنت خالته، وأوضحت خالته أنها سبق لها أن أرضعت هذا الأخ مع ابنها الأكبر؛ أي الذي تليه مباشرةً الفتاةُ التي عقد أخوه قرانه عليها. وطلب السائل إفادته عن الحكم الشرعي لهذا العقد.