امرأةٌ تزوج بها رجلٌ فرُزِقَت منه بنتين وغلامًا، ثم طلَّقها ثلاثًا، فمكثت في بيت والدتها عامين، وطلبت زوجها لدى أولي الأمر لتجعل عليه نفقة وأجرة حضانة لأولاده منها الصغار المذكورين، فتحصلت على تقريرٍ عليه بذلك من محكمةٍ شرعية، ولم يدفع لها الزوج شيئًا مدة أربع سنين تقريبًا من وقت هذا التقرير، وفي هذه المدة تزوجت بغيره وصارت حضانة أولادها لوالدتها، ومكثت مع هذا الرجل الذي تزوجت به سنة تقريبًا، ثم افترقا، ولما علم زوجها الأول أنها تريد أن تطالبه بالغرض الماضي رأى أن يعيدها لعصمته ثانيًا، فاحْتَال عليها حتى أعادها لعصمته ولم يوافقا بعضهما وافترقا ثانيًا، فهل لها حق في طلب النفقة المقررة سابقًا وأجرة الحضانة؟ أفيدوا الجواب.
يحق للمرأة المذكورة أن تطالب زوجها بنفقة أولاده منها عن المدة الماضية كلها، ولها كذلك أجرة الحضانة عن هذه المدة ما عدا الوقت الذي كانت فيه زوجةً لغيره؛ لأنها لم تكن وقتئذٍ حاضنة، وما عدا الوقت الذي رجعت فيه زوجةً له؛ لأنها مكلفةٌ في هذه الحالة بالقيام على الأولاد بلا أجر. كما يحق للجدة مطالبته بأجرة الحضانة مدةَ إقامة الأولاد في حضانتها.
للمرأة المذكورة في السؤال أن تطلب من زوجها ما قُدِّر لها من أجرة الحضانة في المدة الماضية في يوم التقدير بلا نزاعٍ أو ما قُدر من نفقة الأولاد؛ فقد قيل: إذا لم تُؤمَر المرأة بالاستدانة تسقط النفقة بِمُضيِّ أكثر من شهر، وقال الزيلعي: لا تسقط نفقة الأولاد متى قدِّرت بالرضاء أو القضاء وإن طال الزمن.
ورجح الأولَ بعضُهم، ورجح الثاني بعضٌ آخر وأفتى به ثقاتُ المفتين، وهو الموافق للعدل خصوصًا في هذه الأزمان التي عمَّتْ فيها مماطلة الرجال لنسائهم في الوفاء بالنفقات، فلا تزال المرأة تطلب وهو يمطلها حتى تمضي الشهور بل الأعوام، فلو أخذ بالقولِ الأول أصبحت أحكامُ القضاة وما يجري بين أيديهم مما لا أثر له، وعُدَّ ذلك كله لغوًا، فالقول الثاني هو الذي يجب أن يكون عليه العمل، فلا تسقط نفقة الأولاد في المدة الماضية.
أما أجرةُ الحضانة التي للأم المطالبة بها فهي عن المدة الماضية كذلك إلا في الوقت الذي كانت فيه زوجةً لغيره؛ فإنها لم تكن حاضنة، وفي الوقت الذي رجعت فيه لوالد الأولاد؛ فإنها في هذه الحالة مكلفة بالقيام على الأولاد بلا أجر، وأما الجدة فلها أن تطلب بأجرة الحضانة مدةَ إقامة الأولاد تحت حضانتها؛ لأنَّ تقدير الأجرة أمام القاضي كان إلزامًا للزوج بأن يدفع الأجرة المقدرة لمن يحضن الأولاد، فيتعدَّى ذلك إلى الجدة بالضرورة على أن أجرة الحضانة كأجرة الرضاع تلزم بدون عقد كما صرحوا به.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز للإنسان أن يتبرع ببعض خُصَل من شعر رأسه لمستشفى سرطان الأطفال؛ بغرض صنع باروكة يلبسها أولئك الأطفال، بعد أن تسبب العلاج الكيماوي في تساقط شعر رؤوسهم؛ من باب المساهمة في تخفيف الألم النفسي عليهم؟ مع العلم أن بعض الناس يقول: إن ذلك غير جائز؛ لأنه مِن وَصْل الشعر المُحَرَّم شرعًا الملعون فاعله، ولأن المشروع في الشعر المنفصل عن الإنسان أن يُدفن، واستعماله بعد انفصاله ينافي التكريم المطلوب لأجزاء الإنسان، وكذلك لا يجوز هبة ذلك الشعر؛ لأنه ليس مملوكًا لصاحبه، ويعترضون كذلك بأنه لو كان ذلك الشعر من امرأة فإنه سيحرم النظر إليه؛ لأنه من العورة.
شخص مغترب يبعث بجميع دخله إلى أهله في بلده الذي قدم منه، ثم يعيش معتمدًا على دخل زوجته، فهي تدفع أجرة المنزل وتكاليف الطعام والشراب والملبس. هل يجوز له ذلك؟
ما حكم رجوع الأب في هبته لأولاده؟ حيث يقول السائل: وهبت لأولادي الثلاثة ثلاثة قراريط زراعية، وكتبت في عقد الهبة بأني تنازلت عن القدر من تاريخه. ولكنني الواضع اليد الفعلي على هذا القدر، وقائم للآن بالإنفاق على أولادي المذكورين. فهل يجوز لي الرجوع في هذه الهبة؟
ما حكم ميراث المطلقة رجعيًّا وأولوية الولاية على الطفل؟ حيث يقول السائل: رفعت زوجة ابني دعوى تطليق على ابني لمرضه بمرض معدٍ ولم يحكم لها فيها، وقام ابني بعد ذلك بتطليقها على يد المأذون طلقة أولى رجعية، ثم توفى بعد طلاقها بعشرة أشهر عن والده، ووالدته، وابنه، ومطلقته رجعيًّا فقط.
فمن يرث ومن لا يرث وما نصيب كل وارث؟ وهل المطلقة رجعيًّا ترث مطلقها أو لا؟ ومن تكون له أولوية الولاية على الطفل؟
ما هو الحكـم الشرعـي في إثبات النسب للصغير؟
هل مجرد معاشرة الزوجة لزوجها مبطل لنفقتها المقررة عليه بحكم شرعي من المحكمة الشرعية أم لا؟