ما حكم تناول المرأة لأدوية لمنع نزول الدورة الشهرية لتتمكن من صيام شهر رمضان؟
لا مانع شرعًا من استعمال العقاقير الطبية التي تمنع نزول الحيض إذا كان ذلك بمعرفة الطبيب ولا يترتب عليه ضررٌ بصحة المرأة، ومع ذلك فالخضوع لمراد الله بترك الأمر يجري على ما قدَّره من حيضٍ ووجوبِ الإفطار بسببه أثوبُ لها وأعظمُ أجرًا.
من الأحكام الثابتة في الشرع أن المسلمة يجب عليها الفطر في رمضان إذا جاءتها الدورة الشهرية؛ إذ الفطر هو الذي يناسبها في حالات الإعياء والاضطرابات الجسدية التي تصاحب الحيض؛ فلذلك أوجب الشرع عليها الإفطار، وهذا تخفيف من الله تعالى ورحمة منه سبحانه، وما يفعله كثيرٌ من النساء من أكل شيءٍ قليلٍ جدًّا أو شرب بعض السوائل ثم الإمساك بقية اليوم هو أمرٌ مخالفٌ لِحكمة الشرع الشريف في التخفيف عليها والحفاظ على صحتها الجسدية والنفسية، والمطلوب منها أن تُفطر بشكل طبَعي في فترة حيضها ولا حرج ولا لوم عليها؛ لأنها ستقضي هذه الأيام، حسبما جاء في حديث السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: "كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ" متفقٌ عليه.
أما استعمال العقاقير والحبوب التي تؤخر الحيض إلى ما بعد رمضان، والتي تتيح للنساء إتمام الشهر كله بغير انقطاع، فلا مانع منه شرعًا، ويصح منها الصوم، ويجوز لها اللجوء إلى هذه الوسيلة بشرط أن يقرر الأطباء أن استعمال هذه الحبوب لا يترتب عليه ما يضر بصحة المرأة عاجلًا أو آجلًا، فإن ترتب على استعمالها ضررٌ فهي حرامٌ شرعًا؛ لأن من المقرر شرعًا أنه لا ضرر ولا ضرار، وحفظ الصحة مقصدٌ ضروريٌّ من مقاصد الشريعة الإسلامية، ومع أن استخدام هذه الوسيلة جائزٌ شرعًا، إلا أن وقوفَ المرأة المسلمة مع مراد الله تعالى وخضوعَها لما قدَّره الله عليها من الحيضِ ووجوبِ الإفطار أثناءه أَثْوَبُ لها وأعظَمُ أجرًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
إذا جامع الرجل زوجته أثناء قضاء الفريضة لأحدهما، فما الحكم؟
يقول السائل: وجب عليَّ كفارة صيام شهرين متتابعين، فشرعتُ في صيامها من بداية شهر الله المحرم، واستمررت في الصيام في شهر صفر حتى أوشكتُ على الانتهاء من الشهرين، ثم وجدتُ أن مجموع الشهرين 59 يومًا؛ لأن أحد الشهرين كان 29 يومًا، ولا أدري هل عليَّ صيام يوم آخر بعد الشهرين لكي أتم 60 يومًا؟
ما حكم إفطار مرضى الشيخوخة وأصحاب الأمراض المزمنة في ظروف الوباء؟ أو ما موقف مرضى الشيخوخة وأصحاب الأمراض المزمنة (السكر، والقلب، والضغط، والربو) من الصيام؟ هل يترخَّص لهم الفطر في هذه الظروف الوبيئة؟
هل يجوز صيام شهر المحرم كاملًا؟
ما حكم الاجتماع في ليالي رمضان للاستماع لقراءة القرآن من القراء الذين يحسنون أداءه، وإنشاد المدائح والقصائد الدينية؟ حيث اعتدنا في قريتنا أن نجتمع بعد صلاة التراويح للاستماع لقارئ يقرأ القرآن الكريم، وأحيانًا يتبعه شيء من المديح النبوي وإنشاد القصائد الدينية، ويصحب ذلك تقديم بعض المأكولات والحلويات والمشروبات، وأحيانًا تقديم وجبة السحور؛ فرحًا بالشهر الكريم من ناحية، وفرحًا لتجمع الأهل والأحباب والجيران كبارًا وأطفالا أغنياء وفقراء من ناحية أخرى، ونسمي ذلك "سهرات رمضان"، فهل هذا يعد من إحياء ليالي رمضان؟ وهل نثاب عليه؟ وهل هو موافق أو مخالف للسنة النبوية؟