03 أبريل 2022 م

مفتي الجمهورية في حديثه عن محبَّة آل البيت في لقائه الرمضاني اليومي مع الإعلامي حمدي رزق: - محبَّة آل البيت حقيقة يفهمها المصريون جيدًا ولذا نراهم يحبون آل البيت حبًّا جمًّا

 مفتي الجمهورية في حديثه عن محبَّة آل البيت في لقائه الرمضاني اليومي مع الإعلامي حمدي رزق:  - محبَّة آل البيت حقيقة يفهمها المصريون جيدًا ولذا نراهم يحبون آل البيت حبًّا جمًّا

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إنَّ نور النبي صلى الله عليه وسلم قد تَمَّ واكتمل واستشرفه آل بيته والصحابة الكرام، ولا يرتبط النور بلون البشرة، فهناك أشخاص أحبُّوا النبي الكريم في بلدان كثيرة ويختلفون في لون بشرتهم وكلهم نور؛ فعندما نجلس معهم نشعر بالاطمئنان ونرى ونحس بالنور الذي يشع منهم.

جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "مكارم الأخلاق في بيت النبوة" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم، مضيفًا فضيلته أن محبة آل البيت ثابتة بالقرآن والسنة بل إن حب آل البيت والتقوى مرتبطان ومتكاملان، وهذه الحقيقة فهمها المصريون جيدًا؛ ولذا نراهم يحبون آل البيت حبًّا جمًّا، بل نحن نحبُّ مَن يحبُّه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولذا فنحن أمَّة المودَّة والرحمة.

وأكَّد فضيلة المفتي على أنَّ المتشددين أخطأوا في تناول مفهوم التوسل بالأنبياء وآل البيت والصالحين واعتبروه شركًا بالله، وفضلًا عن غُلُوِّهِم في سوء الظن بالمسلمين فإنهم لم يدركوا أنَّ هناك فارقًا كبيرًا بين "الوسيلة" وبين "الشرك"؛ فالوسيلة نُعَظِّم فيها ما عظَّمه الله، أي أنها تعظيمٌ بالله، والتعظيم بالله تعظيم لله تعالى بل من تمام تقوى لله، أمَّـا "الشرك" فهو تعظيمٌ مع الله أو تعظيمٌ من دون الله.

 ولفت فضيلته النظر إلى أن غاية الصيام هي تقوى الله -عزَّ وجلَّ- بكلِّ ما تعني الكلمة من معاني الخوف من الله ومراقبته ومحاسبة النفس ومجاهدتها، والتزام الأوامر والابتعاد عن كل ما نهى الله -عزَّ وجلَّ- استعدادًا ليوم الرحيل، وكل هذا يدلُّ على التقوى، وكل هذا يوفره الصيام للمسلم حتى يصل إلى درجة المتقين، والتـقوى هي حالة قلبـية ومنزلة إيمانية رفيعة، لا تأتي إلا بالمجاهدة؛ فهي تطبع صاحبها بطابَع الخشية لله في السر والعلن، كما تحثُّه على مراقبة الله في كافَّة الأفعال والأقوال، بل حتى في الخواطر التي قد تخطر على قلب الإنسان.

وشدَّد فضيلته على ضرورة التوازن بين الجانب المادي وبين الجانب النفسي في حياة الصائم فمن يترك العنان لطغيان الجانب المادي يؤذي نفسه، مستشهدًا بقول الإمام أبي حامد الغزالي في الرد على من يتهاون بفعل الذنوب وترك فعل الفضائل حيث قال: وإذا تراكمت الذنوب طبع على القلوب، وعند ذلك يعمى القلب عن إدراك الحق وصلاح الدين ويستهين بأمر الآخرة، ويستعظم أمر الدنيا ويصير مقصور الهمِّ عليها؛ فإذا قرع سمعَه أمرُ الآخرة وما فيها من الأخطار دخل من أذن وخرج من أذن ولم يستقرَّ في القلب ولم يحرِّكه إلى التوبة والتدارك، أولئك يئسوا من الآخرة، وهذا هو معنى اسوداد القلب بالذنوب كما نطق به القرآن والسنَّة.

وعن حكم التوسُّل بالنبيِّ صلَّى الله عليه وسلم وآل بيته قال فضيلة مفتي الجمهورية إنَّ علماء الأمة من المذاهب الأربعة وغيرها قد أجمعوا على جواز واستحباب التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياته وبعد انتقاله صلى الله عليه وآله وسلم للرفيق الأعلى، واتفقوا على أن ذلك مشروعٌ قطعًا ولا حرمة فيه، وما ندين الله به أن التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم مستحبٌّ، وأحد صيغ الدعاء إلى الله عزَّ وجلَّ المندوب إليها، ولا عبرة بمن شذَّ عن إجماع العلماء. وكذلك القول في التوسُّل بآل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأولياء الله الصالحين؛ فإن جمهور العلماء على أنه مشروعٌ ولا حرمة فيه، فإنهم نور من أنواره وليسوا أجانب عنه، كما أن التوسل إلى الله بأهل الفضل والعلم هو في التحقيق توسل بأعمالهم الصالحة ومزاياهم الفاضلة؛ إذ لا يكون الفاضل فاضلًا إلا بأعماله؛ فالمتوسِّل بالعالِم مثلًا لم يعبده، بل عَلِم أنه له مزيةً عند الله بحمله العلم، فتوسل به لذلك.

وعن حكم إصرار البعض على الصوم برغم مرضه الشديد قال فضيلة المفتي: إن المرض المبيح للفطر هو ما كان مؤديًا إلى ضرر في النفس، أو زيادة في العلة، أو تأخير في الشفاء، وذلك بإخبار أولي التخصص من الأطباء، بل إذا كان الصوم يضُرُّ بصحته يجب عليه أن يفطر حفاظًا على نفسه من الهلاك، وإنما أبيح الفطر للمريض دفعًا للحرج والمشقة عنه؛ مصداقًا لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78]، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» رواه أحمد في "مسنده" من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، وقول الله تعالى في خصوص الصوم: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185].

ولفت فضيلة المفتي النظر إلى أن المرض إذا كان مما يغلب على الظن الشفاء منه -وذلك بقول أهل الطب المتخصصين- وليس مزمنًا، وأفطر المريض بسببه، على أمل أن يقضيَ الأيام التي أفطرها بعد تمام الشفاء والعافية، ثم شُفِيَ لكنه لم يتمكن من قضاء الأيام التي أفطرها حتى مات، أو مات في مرضه هذا؛ فلا شيء عليه؛ لأنه يُشترَط لوجوب القضاء بلوغُ عدةٍ من أيامٍ أُخَرَ؛ كما قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184]، ولم يبلغها بموته؛ فسقط في حقه القضاء، ولكونه غيرَ مخاطَبٍ بالفدية حال مرضه الذي يغلب على الظن شفاؤه منه بقول أهل الطب المتخصصين، وهذا ما عليه جمهور الفقهاء.

واختتم فضيلة مفتي الجمهورية حواره قائلًا: وأما إذا كان مريضًا مرضًا لا يُرجَى شفاؤه -بقول أهل التخصص- ولا يَقْوَى معه على الصيام، أو كان كبيرًا في السن؛ بحيث يعجز عن الصيام وتلحقه مشقةٌ شديدةٌ لا تُحتَمَل عادةً؛ فلا يجب عليه تبييتُ نية الصيام من الليل، ولا صيامَ عليه إن أصبح في نهار رمضان، وعليه فدية؛ إطعامُ مسكين عن كل يومٍ من الأيام التي يفطرها من رمضان، ويجوز إخراجها بالقيمة كالزكوات والكفارات، بل ذلك أولَى؛ لأنه أنفع للمسكين وأكثر تحقيقًا لمصلحته، وتُخرَج من تركته إذا ترك ما يوفي بها، فإن قَوِي بعد ذلك على الصيام فلا قضاء عليه؛ لأنه مُخاطَبٌ بالفدية ابتداءً مع حالته المذكورة.

3-4-2022

تحت رعاية فخامة السيد رئيس الجمهورية، تتواصل فعاليات مؤتمر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، المنعقد تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والمتخصصين الذين يناقشون التحولات العميقة التي تشهدها الأسرة المعاصرة وما تفرضه التطورات التكنولوجية المتسارعة من قضايا جديدة تتجاوز حدود الاستخدام التقني إلى التأثير في الوعي والسلوك والعلاقات والقيم


واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات اليوم الثاني من البرنامج التدريبي المتخصص "الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية"، وذلك من خلال ثلاث محاضرات علمية متخصصة تناولت الأسس الفلكية لحساب المواقيت الشرعية، وطرق تحديد اتجاه القبلة، وأحكام الصلاة والصيام في المناطق الواقعة على خطوط العرض العليا، حاضر فيها نخبة من أساتذة قسم الفلك والأرصاد الجوية بجامعة الأزهر.


أكد سماحة الشيخ توماش ميشكيفيتش، مفتي بولندا ورئيس الاتحاد الإسلامي، أن حماية الأسرة والحفاظ على استقرارها مهمة لا تستطيع أي مؤسسة القيام بها منفردة؛ بل يجب التعاون بين مختلف المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والدينية لمواجهتها وإيجاد حلول عملية وواقعية لها.


المتغيرات المعاصرة تضاعف مسؤولية المؤسسات الدينية والعلمية والأزهر الشريف جعل قضايا الأسرة في مقدمة أولوياته -حماية الأسرة وصيانة الهوية حلقات متكاملة في مشروع حضاري واحد يستهدف استقامة الإنسان وقوة المجتمع-الحديث عن الأسرة ليس بحثًا في شأن اجتماعي عارض بل هو حديث عن مقصد شرعي أصيل ومصلحة إنسانية وحضارية تمس حاضر المجتمع ومستقبله


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية- اختتم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية فعاليات دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» المخصصة لطلاب ماليزيا الدارسين بالأزهر الشريف، بعد برنامج تدريبي جمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي والتدريب على مهارات التعامل مع القضايا الشرعية المعاصرة، بما يعكس حرص دار الإفتاء المصرية على تقديم تجربة متكاملة في إعداد وتأهيل الدارسين للقيام بمهام الإفتاء بكفاءة وأمانة، وتعزيز جسور التعاون العلمي مع الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم الإسلامي، بما يسهم في نقل الخبرة الإفتائية المصرية القائمة على الوسطية والاعتدال إلى أجيال جديدة من المتخصصين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :19
الشروق
6 :45
الظهر
12 : 46
العصر
4:12
المغرب
6 : 47
العشاء
8 :4