الإثنين, 02 نوفمبر 2026 – 22 جُمادى الأولى 1448 هـ
10 سبتمبر 2026 م

ضمن دورة المعاملات المالية المعاصرة للباحثين الماليزيين ..جلسة نقاشية حول صناعة الفتوى المالية وزيارات ميدانية للتعرف على التجربة الإفتائية المصرية

ضمن دورة المعاملات المالية المعاصرة للباحثين  الماليزيين ..جلسة نقاشية حول صناعة الفتوى المالية وزيارات ميدانية للتعرف على التجربة الإفتائية المصرية

شهدت الدورة التدريبية المتخصصة في المعاملات المالية المعاصرة للباحثين والخبراء بأكاديمية أفهام الماليزية، التي تنظمها إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، عددًا من الفعاليات العلمية والتطبيقية الهادفة إلى تعريف المشاركين بمنهجية صناعة الفتوى وآليات العمل المؤسسي داخل دار الإفتاء المصرية، إلى جانب تعزيز الجوانب التطبيقية المرتبطة بالقضايا المالية المعاصرة.

وفي إطار الجانب التطبيقي للدورة، عُقدت محاضرة بعنوان "مناقشة مشروع فتوى في المعاملات المالية المعاصرة" ألقاها فضيلة الدكتور أحمد وسام، مدير الإدارة العامة للفتوى المكتوبة، وذلك في صورة جلسة نقاشية وحوارية تناولت كيفية دراسة النوازل المالية والتعامل معها إفتائيًّا داخل دار الإفتاء المصرية، مع إتاحة المجال للمتدربين لطرح آرائهم وتساؤلاتهم ومناقشة التصورات الفقهية والعملية المرتبطة بالنازلة.

واستهل الدكتور أحمد وسام اللقاء ببيان أهمية الجمع بين فقه النص وفقه الواقع في دراسة المعاملات المالية المعاصرة، مؤكدًا أن صناعة الفتوى لا تقوم على سرعة الإجابة فحسب، وإنما تتطلب الفهم الدقيق للواقعة، والتحرير الفقهي، والمناقشة، والمراجعة قبل الوصول إلى الحكم النهائي.

وتناول الحوار مراحل التعامل مع مشروع الفتوى، بدءًا من تحرير محل السؤال وفهم حقيقة المعاملة وأبعادها، ثم الدراسة الفقهية واستحضار الأقوال والأدلة ذات الصلة، والاستعانة بأهل الاختصاص لفهم الجوانب الاقتصادية والقانونية والمصرفية، وصولًا إلى مناقشة المشروع وصياغته ومراجعته واعتماده وتوثيقه.

كما تطرق فضيلته، في سياق الحوار، إلى طريقة علماء القرن الماضي في كتابة الفتاوى، وما تميزت به من عناية بتحرير الواقعة ودقة العبارة وحسن عرض الحكم، وربط ذلك بما تقتضيه طبيعة الفتوى المعاصرة من تطوير أدوات البحث والصياغة مع الحفاظ على أصول الصناعة الإفتائية.

وشهدت الجلسة تفاعلًا مباشرًا من المتدربين من خلال الأسئلة والمداخلات والمناقشات حول كيفية التعامل مع النوازل المالية، وآليات الترجيح بين الآراء، وحدود الاستعانة بالمتخصصين، وأهمية المراجعة الجماعية في القضايا المركبة، بما أتاح الوقوف على الجوانب التطبيقية لمنهجية صناعة الفتوى.

وخلصت المناقشات إلى أن مشروع الفتوى في المعاملات المالية المعاصرة يمثل عملًا علميًّا مؤسسيًّا تتكامل فيه الدراسة الفقهية مع فهم الواقع والخبرة المتخصصة والحوار والمراجعة.

واختتم الدكتور أحمد وسام اللقاء بالتأكيد على أن الفتوى في المجال المالي تتصل بأموال الناس وحقوقهم، مما يقتضي مزيدًا من التثبت والتشاور والإحاطة بتفاصيل الواقعة قبل إصدار الحكم، بما يحقق مقصود الشريعة ويحفظ مصالح الناس.

كما تضمن البرنامج التدريبي للدورة عددًا من الزيارات الميدانية الهادفة إلى تعريف المشاركين بالتجربة الإفتائية المصرية ومؤسساتها العلمية والدينية، حيث زار الوفد مسجد الإمام الحسين (رضي الله عنه)، أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية بالقاهرة، وكان في استقبالهم أئمة المسجد الذين قدموا شرحًا وافيًا حول تاريخ المسجد ومكانته في وجدان المسلمين ودوره العلمي والدعوي عبر العصور.

وشملت الزيارة ضريح سيدنا الإمام الحسين (رضي الله عنه)، حيث سادت أجواء من الروحانية والسكينة، وأعرب أعضاء الوفد عن تقديرهم العميق لما يحمله المقام من رمزية دينية وتاريخية في التراث الإسلامي. كما اطلع المشاركون على حجرة الآثار النبوية الشريفة التي تضم عددًا من المقتنيات المباركة، من بينها سيف النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ومكحلته، ومصحف سيدنا الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه)، إلى جانب عدد من المقتنيات التاريخية الأخرى، منها أجزاء قديمة وحديثة من كسوة الكعبة المشرفة، والكرسي الذي كان يجلس عليه الشيخ محمد متولي الشعراوي (رحمه الله) أثناء إلقاء دروسه في التفسير.

كما زار المشاركون عددًا من إدارات دار الإفتاء المصرية، حيث نظمت إدارة التدريب زيارات ميدانية للإدارات الشرعية المختلفة داخل الدار، تعرفوا خلالها على طبيعة العمل واختصاصات كل إدارة ودورها في المنظومة الإفتائية، فضلًا عن التعرف على التنظيم الإداري والعلمي وآليات التنسيق بين الأقسام المختلفة بما يضمن جودة الفتوى ودقتها.

واطلع المتدربون على المراحل التفصيلية لإصدار الفتوى داخل دار الإفتاء المصرية، بدءًا من استقبال الاستفتاءات ودراسة الأحكام الشرعية واستحضار الأقوال المعتبرة ومراعاة مقاصد الشريعة ومتغيرات الواقع المعاصر، مرورًا بمرحلة التحرير والمراجعة العلمية الدقيقة، وصولًا إلى اعتماد الفتوى في صورتها النهائية، بما يعكس طبيعة العمل المؤسسي الجماعي الذي تتبناه دار الإفتاء المصرية في صناعة الفتوى.

شهدت دار الإفتاء المصرية، اليوم الأربعاء، اجتماع اللجنة المشتركة المصرية الأردنية لبحث ودراسة المعطيات الفلكية والشرعية المتعلقة برؤية هلال شهر ربيع الآخر لعام 1448هـ، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في إطار اللقاءات الدورية التي تجمع الجانبين مطلع كل شهر هجري؛ لاستعراض المعطيات العلمية المتعلقة بإمكان رؤية الهلال، وتنسيق الجهود الشرعية والفلكية بين البلدين الشقيقين.


ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، السيد المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق، رئيس نادي قضاة مصر الأسبق، الذي انتقل إلى جوار رب كريم عن عمر ناهز 80 عامًا.


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى السيد، محمد محمود سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، في وفاة والدته الكريمة، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.


واصلت «مجلة دار الإفتاء المصرية» تصدُّرها للمشهد العلمي العربي في مجال الدراسات الإسلامية، بحصولها على المركز الأول ضمن قائمة أكثر المجلات العربية تأثيرًا في هذا التخصص، متقدمةً على عشرات المجلات العلمية المحكمة التي شملها التصنيف في مجال الدراسات الإسلامية وفقًا لتقرير معامل التأثير والاستشهادات المرجعية للمجلات العلمية العربية «أرسيف» (ARCIF) لعام 2026، وذلك للعام الثاني على التوالي، كما جاءت في المركز السادس من بين 1303 مجلة من إجمالي المجلات في جميع التخصصات.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص الشكر وعظيم التقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حفظه الله ورعاه، على رعاية سيادته الكريمة للمؤتمر العالمي الحادي عشر، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والذي ناقش «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، بمشاركة واسعة من العلماء والمفتين والباحثين والخبراء من 80 دولة حول العالم، والذي انعقد على مدار يومي الثاني والثالث من سبتمبر من العام الجاري.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 02 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :41
الشروق
6 :9
الظهر
11 : 38
العصر
2:44
المغرب
5 : 7
العشاء
6 :26