24 أكتوبر 2020 م

مرصد الإفتاء: تصعيد خطير من مؤسسات فرنسية فاعلة تفاقم من سعار الإسلاموفوبيا

مرصد الإفتاء: تصعيد خطير من مؤسسات فرنسية فاعلة تفاقم من سعار الإسلاموفوبيا

حذر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية من التصعيد الخطير من قِبل مؤسسات فاعلة في فرنسا ضد الإسلام والمسلمين في أعقاب مقتل المدرس الفرنسي، واعتبر المرصد سلسلة التصريحات المتتالية مغامرةً لا طائل من ورائها إلا مزيدًا من العنف والإرهاب وهي تنذر بعواقب وخيمة، ونتائجها لا يحمد عقباها.

وبيَّن المرصد أن هناك حملة منظمة شرسة من التصريحات التي تطلق من مؤسسات وقيادات فرنسية تعمل على شيطنة المسلمين في كافة الأرجاء. وأكد المرصد أن تلك التصريحات والتوجهات والتعبير المباشر عنها في خطابات رسمية وفي مناسبات متتالية تعمل على تكريس الكراهية والعنصرية والتمييز، وتعمل على دعم توجهات العنف والإرهاب والتطرف.

وتابع المرصد أن الإصرار المؤسسي في فرنسا للهجوم على المسلمين والإسلام وتعميم تلك الاتهامات على كل المسلمين جاء بنتائجه الأولى من استهداف أسرة مسلمة وطعن سيدتين في العاصمة الفرنسية. وأكد المرصد أن العنف والإرهاب من قِبل اليمين المتطرف لا يقل خطورة عن إرهاب الجماعات التكفيرية، وأن ضحايا اليمين المتطرف سينقلب على قيم الجمهورية الفرنسية القائمة على التعددية والتعايش السلمي، وأن الدعم غير المباشر للنشاط العنيف سيؤدي إلى الإضرار بالجميع.

وحذر المرصد من جهته بأن تلك التصريحات تمثل دعاية مجانية للمتطرفين، سواء من الجماعات التكفيرية أو اليمين المتطرف، وهو ما يعني تصاعد خطاب إعلامي معاكس يتم توظيفه لتجنيد واستقطاب عناصر جديدة، والدعوة إلى تنفيذ مزيد من العنف كرد فعل على تلك التصريحات والحوادث الإرهابية.

وشدد المرصد على خطورة مغامرة تحويل الإسلاموفوبيا والعنف ضد المسلمين إلى برامج سياسية ودعاية انتخابية لا تنتهي بمجرد انتهاء يوم الاقتراع، ولكنه عنف يمتد أثره البعيد إلى أبعد من ذلك. وأوضح المرصد أن إرهاب البيض لن يقتصر على المسلمين فقط، ولكنه قد يتحول إلى كل ما هو غير أوروبي أو غربي؛ وبالتالي قد يتسع نطاق عنف اليمين المتطرف والنازيين الجدد ليطال الجميع، ويضرب المرصد المثل بحجم الإرهاب المحلي في الولايات المتحدة، حيث إنه يبلغ عشرات الأضعاف في مقابل إرهاب الجماعات التكفيرية.

وبيَّن المرصد رفضه لهذه الازدواجية في التعامل مع قضايا المهاجرين والمسلمين، كما شدد على رفضه خطاب الكراهية والعنصرية والتمييز بكافة أشكاله، كما يؤكد على رفضه كافة أشكال العنف والتطرف ضد الجميع مهما كانت دوافعه وأشكاله.

ودعا المرصد إلى ضرورة تحكيم العقل في التعامل مع تلك الظروف، والبعد عن خطاب الحشد والتحريض، والرجوع إلى الحوار والتهدئة وليس التصعيد، مؤكدًا أن خطاب التحريض لن ينتج إلا عنفًا ولن يضع حلولًا لأي أزمة كانت، ومن هنا يطالب المرصد بضرورة ضبط النفس والخطاب والبعد عن شرعنة العنف وتشريع التطرف ضد المسلمين.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 23-10-2020م


 

كشف المؤشر العالمي للفتوى (GFI) التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم عن حصاده لعام 2019، مشيرًا إلى أنه قام بالرصد الآلي لنحو 4 ملايين فتوى في أكثر من 40 دولة حول العالم، وكذلك تفنيد الخطاب الإفتائي لأكثر من 13 تنظيمًا إرهابيًّا فاعلًا. وتوصل المؤشر إلى أن مصر والسعودية والأردن كانت أكثر الدول إصدارًا للفتاوى الرسمية وغير الرسمية على مستوى العالم خلال العام 2019.


حذر مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية، من خطورة المساعي التركية التي تسعى لنشر هياكل مؤسسية تحمل ظاهريًّا طابعًا إسلاميًّا ولكنها تنطوي في حقيقتها على خدمة الأجندة التركية، والتي تؤدي بدورها إلى هدم صورة المؤسسات الإسلامية في أنظار العالم وتسهم في تأكيد الصورة السلبية التي تنشرها الجماعات المتطرفة عن الإسلام وبالتالي زيادة المبررات التي تعمل على زيادة حوادث الإسلاموفوبيا.


قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية إن الجماعات التكفيرية والإرهابية سعت خلال الأعوام الماضية وتحديدا منذ هجمات 11 سبتمبر إلى تكثيف نشاطها الإرهابي والدموي خلال شهر رمضان المعظم، وتحويل مناسبة الشهر الكريم إلى برك من الدماء لتكدير صفو العالم الإسلامي، وهو ما دفع حسب تقرير حديث للمرصد إلى محاولة كثير من المراكز البحثية والأكاديمية لافتراض وجود علاقة ارتباط سببية بين الشهر المعظم وتزايد مؤشرات العمليات الإرهابية خلال هذا الشهر مقارنة ببقية الأشهر الأخرى.


قالت دار الإفتاء المصرية: نحن في مرحلةٍ دقيقةٍ مِن بناءِ الدولةِ تَستلزمُ الحرصَ على ما يُساعدُها على النهوضِ، مضيفة أن التضخُّمَ السكانيَّ يُكبِّلُ الاقتصادَ وتَعجزُ الدولةُ بمواردِها المحدودةِ عن ملاحقتِه.


أدان مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية الحادث الإرهابي الآثم الذي أدى إلى مقتل مدرس فرنسي ذبحًا على يد أحد الطلاب من أصول شيشانية، معتبرًا أن هذه الجريمة تعد تطورًا خطيرًا لدعاية التطرف والتطرف المضاد من كلا الجانبين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :46
الظهر
12 : 46
العصر
4:10
المغرب
6 : 44
العشاء
8 :1