01 يناير 2017 م

خلوة الإمام الغزالي

خلوة الإمام الغزالي


الوقوف مع النفس وعدم الجمود على الموروث دون تَثَبُّتٍ ومناقشة الأفكار السائدة سواء ثبتت صحتها أم لا، من الأمور الصعبة على النفس البشرية، خاصة إذا صدرت هذه المراجعة من عالم شهير مبرز، لكن الإمام أبا حامد الغزالي فعل ذلك بجسارة قَلَّ أن توجد عند أحد.

يقول الإمام الغزالي شارحًا ومُبَيِّنًا صفات شخصيته: "وقد كان التعطش إلى درك حقائق الأمور دأبي وديني، من أول أمري، وريعان عمري، غريزة وفطرة من الله وضعها في جبلتي لا باختياري وحيلتي".

لما كانت تلك الصفات يمتاز بها، فإنه حين عرضت له بعض الشكوك فيما يعتقده، وقف مع نفسه وتساءل عنها، يقول: "فلما خطرت لي هذه الخواطر، وانقدحت في النفس، حاولت لذلك علاجًا فلم يتيسَّر.. فأعضل الداء، ودام قريبًا من شهرين، أنا فيهما على مذهب السفسطة بحكم الحال، لا بحكم النطق والمقال. حتى شفى الله تعالى من ذلك المرض، وعادت النفس إلى الصحة والاعتدال، ورجعت الضروريات العقلية مقبولة موثوقًا بها على أمْنٍ ويقين".

ويروي الإمام الغزالي قصة هذه العُزلة فيقول: "وبلغت العزلة إحدى عشرة سنة وهذه حركة قدرها الله تعالى، وهي من عجائب تقديراته التي لم يكن لها انقداح في القلب في هذه العزلة، كما لم يكن الخروج من بغداد، والنزوع عن تلك الأحوال، مما خطر إمكانه أصلاً بالبال، والله تعالى مقلب القلوب والأحوال و«قلب المؤمن بين إصبعين من أصابعِ الرحمن» وأنا أعلم أني وإن رجعت إلى نشر العلم فما رجعت فإن الرجوع عوْد إلى ما كان، وكنت في ذلك الزمان أنشر العلم الذي به يُكتسب الجاه، وأدعو إليه بقولي وعملي، وكان ذلك قصدي ونيتي. وأما الآن فأدعو إلى العلم الذي به يُترك الجاه، ويُعرف به سقوط رتبة الجاه، هذا هو الآن نيتي وقصدي وأمنيتي، يعلم الله ذلك مني وأنا أبغي أن أصلح نفسي وغيري، ولست أدري أأصِلُ مرادي أم أخترم دون غرضي؟ ولكني أؤمن إيمان يقين ومشاهدة أنه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وأني لم أتحرك، ولكنه حركني، وإني لم أعمل، لكنه استعملني، فأساله أن يصلحني أولاً، ثم يصلح بي، ويهدني ثم يهدي بي وأن يريني الحق حقًّا ويرزقني اتباعه، ويريني الباطل باطلاً ويرزقني اجتنابه".

حكى الإمام الغزالي هذه القصة في كتابه "المنقذ من الضلال" وهو تصرف مثير للإعجاب والاحترام والتوقير، وهو رضي الله عنه أهل له وأكثر، وقد أخلص لله تعالى فنفع الله به وبعلمه الأمة أكثر من تسعمائة عام، ولا يزال علمه ساريًا يتدارسه الناس وينهلون منه، عسى أن يفتح الله عليهم ببعض ما رزقه للإمام الغزالي رضي الله عنه وأرضاه.

أبو الأسود الدؤلي اسمه ظالم بن عمرو، كان قاضيًا بالبصرة في خلافة سيدنا علي رضي الله عنه، ولد في أيام النبوة، وحَدَّثَ عن عمر، وعلي، وأبي بن كعب، وأبي ذر، وعبد الله بن مسعود، والزبير بن العوام، وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين، وقال عنه أبو عمرو الداني: "قرأ القرآن على عثمان وعلي رضي الله عنهما".


العلامة البيروني هو محمد بن أحمد، أبو الريحان البيروني الخوارزمي: فيلسوف رياضي مؤرخ، من أهل خوارزم، كان إمام وقته في علم الرياضيات والنجوم، مُكبًّا على تحصيل العلوم، مفضيًا إلى تصنيف الكتب، يفتح أبوابها، ويحيط شواكلها وأقرابها، ولا يكاد يفارق يدَه القلمُ وعينَه النظرُ وقلبَه الفكرُ، نبيه


شريك بن عبد الله بن الحارث النخعي، ولد في بخارَى سنة 95ه تقريبًا، كان فقيهًا وعالمًا بالحديث، اشتهر بقوَّة ذكائه وسرعة بديهته، ولَّاهُ المنصور العباسي القضاءَ على الكوفة سنة 153ه ثم عزله، وأعاده المهدي، فعزله موسى الهادي، وكان عادلًا في قضائه، ويقال إنه قال: ما وَليتُ القضاء حتى حَلَّت لي الميتة.


ولد الإمام مالك بن أنس، إمام المدينة المنورة، على ساكنها أفضل الصلاة وأتم السلام، سنة 93 هـ تقريبًا، وطلب العلم وهو صغير، على عدد من الأئمة من أبرز علماء المدينة المنورة، مثل: نافع، وسعيد المقْبُرِيِّ، وعامر بن عبد الله بن الزبير، وابن المنكدر، والزهري، وعبد الله بن دينار، وربيعة بن عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي. وللإمام مالك قصة مشهورة مع أبي جعفر المنصور، الخليفة العباسي آنئذٍ، حين طلب منه اعتماد كتابه "الموطأ" في مختلف البلاد الإسلامية، يقول الإمام مالك: "لما حج أبو جعفر المنصور دعاني، فدخلت عليه، فحدثني وسألني، فأجبته، فقال: إني عزمت أن آمر بكتبك


الإمام أبو الحسن الأشعري إمام أهل السنة والجماعة، أحد الأئمة العظماء الذين حافظوا بعلمهم وسعيهم على عقيدة المسلمين واضحة نقيَّة، وتبعه جماهير العلماء على مرِّ العصور والأزمان حتى يومنا الحاضر. ولد حوالي سنة 270هـ وقيل 260هـ، وتوفي قبل أو بعد سنة 330هـ، وكان أوَّلًا معتزليًّا، ثم تاب


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 06 أبريل 2026 م
الفجر
4 :10
الشروق
5 :38
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :36