28 أكتوبر 2026 م

خلال كلمته بمنتدى حوار الثقافات بأذربيجان.. الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم يؤكد: الفتوى الرشيدة جسرٌ للسلام في عالمٍ مليء بالصراعات .. وبناء قدرات المفتين ضرورة استراتيجية

خلال كلمته بمنتدى حوار الثقافات بأذربيجان.. الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم يؤكد:  الفتوى الرشيدة جسرٌ للسلام في عالمٍ مليء بالصراعات .. وبناء قدرات المفتين ضرورة استراتيجية

شارك الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، في جلسة «العمل المستند إلى الإيمان والدبلوماسية الروحية: مسارات نحو السلام والتضامن ومستقبل مشترك»، التي نظمها تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة بالشراكة مع اللجنة الحكومية لشؤون الجمعيات الدينية في جمهورية أذربيجان، ضمن فعاليات المنتدى العالمي لحوار الثقافات، بمركز حيدر علييف.

وأكد الأمين العام في كلمته، أن دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تضطلعان بدور محوري في نشر الفتوى الأصيلة القائمة على المنهج العلمي الرصين والمصادر الموثقة، مع مراعاة الواقع والمقاصد والمآلات، بما يسهم في حماية المجتمعات من الاضطراب والتطرف، ويعزز دور الخطاب الديني المسؤول في ترسيخ السلام والتضامن الإنساني، محذرًا من خطورة تصدُّر غير المتخصصين للفتوى، واستغلالهم الفضاء الرقمي في تقديم خطاب ديني قائم على الإثارة والصدام، بما يغذي الكراهية ويعمق الانقسام.

وشدد نجم على أن التطرف ليس إفراطًا في التدين، بل تدين بلا علم ولا منهج ولا رحمة  مؤكدًا أن الفتوى أمانة علمية ومسؤولية دينية وإنسانية، وليست مجرد رأي شخصي، بل تستلزم علمًا راسخًا والتزامًا بالمنهج وضوابط الاستنباط، منبهًا  إلى التحديات التي تفرضها أدوات الذكاء الاصطناعي في المجال الديني، في ظل قدرتها على إنتاج إجابات قد تبدو صحيحة في ظاهرها، لكنها تفتقر إلى المرجعية الشرعية الموثوقة، مؤكدًا ضرورة بقاء المسؤولية البشرية والضوابط العلمية في صدارة عملية إنتاج المعرفة الدينية وتقديم الفتوى، بما يضمن سلامة المحتوى وصحة الاستدلال.

وأشار فضيلته إلى أن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تعمل على بناء قدرات المفتين والمؤسسات الإفتائية في مختلف الدول، من خلال برامج التدريب المتخصص، وتبادل الخبرات، وتطوير المناهج، وإعداد الأدلة المرجعية التي تساعد على ترسيخ الممارسات المؤسسية المنضبطة.

وفي هذا السياق، لفت إلى الدليل الإرشادي لتأسيس مؤسسات الإفتاء، المقرر إطلاقه خلال أيام، باعتباره إحدى الأدوات الداعمة لتطوير العمل الإفتائي، وتعزيز كفاءة المؤسسات وتنسيق جهودها، مع احترام خصوصية كل بلد ومرجعيته الإفتائية.

ودعا الأمين العام إلى الالتزام بثلاثة مسارات رئيسية لتعزيز إسهام المؤسسات الدينية في صناعة السلام؛ أولها التعامل مع هذه المؤسسات بوصفها شريكًا أصيلًا في الوقاية من الأزمات، لا مجرد طرف يُستدعى للمشاركة الرمزية، وثانيها الاستثمار في تدريب العلماء والمتصدرين للخطاب العام وتطوير أدوات التأهيل المشتركة، وثالثها الانتقال من البيانات والتعهدات إلى مشروعات عملية قابلة للقياس، تشمل حماية دور العبادة، وخدمة الفئات الأكثر احتياجًا، وتوسيع مشاركة الشباب في جهود التضامن والتعايش.

وأشاد د. إبراهيم نجم بالجهود التي يبذلها فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، في ترسيخ منهج الوسطية، وتعزيز التعاون الدولي بين المؤسسات الإفتائية، ودعم برامج التدريب والتأهيل، وإبراز الصورة الحقيقية للإسلام القائمة على الرحمة والعدل واحترام التنوع.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن بناء مستقبل مشترك لا يتحقق بمجرد إعلان المبادئ وإصدار البيانات، وإنما يتطلب أصواتًا موثوقة، وشراكات جادة، وأعمالًا ملموسة تجعل من الحوار والتضامن أساسًا لخدمة الإنسان وصناعة السلام.

انطلقت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، الذي يُعقد تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية".


د. علي عمر الفاروق:- معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة من أهم أولويات العمل الإفتائي لمواكبة مستجدات الواقع وفق منهج علمي راسخ- دار الإفتاء طورت وسائل تقديم الفتوى من المشافهة والهاتف إلى المنصات الإلكترونية والإدارات المتخصصة- فتاوى دار الإفتاء تستند إلى منهج علمي يوازن بين الأحكام الشرعية ومتغيرات الواقع ويعالج النزاعات الاجتماعيةالشيخ حازم داود:- أرشفة الفتاوى ركن أساسي لحفظ التراث الإفتائي وضبط تغير الفتوى وفق الأشخاص والأحوال والزمان والمكان- توثيق الفتاوى وتصنيفها وربطها بالمصادر الشرعية يحمي التراث الإفتائي وييسر الإفادة منه -د. أحمد العوضي:- الإفتاء صناعة دقيقة تتطلب العلم والحكمة وإدراك الواقع والرفق بالمستفتين وحفظ أسرارهم


«حَصِين».. محرك ذكاء اصطناعي يستند إلى المرجعية العلمية لدار الإفتاء المصرية ويوظف تقنيات البحث الذكي لإتاحة الفتاوى الموثقة والتراث الإفتائي المصري الممتد لأكثر من 130 عامًا لمصر والعالم بتسع لغات عالمية-تضم المنصة أكثر من 10 ملايين فتوى معتمدة وموثقة .. وتشتمل على قاعدة معرفية تتجاوز 30 مليون مُدخل في العلوم الشرعية واللغوية-تتيح المنصة للجمهور العام والباحثين الوصول إلى المعرفة الشرعية الموثوقة وطرح الأسئلة بلغة طبيعية مع إتاحة البحث بتسع لغات عالمية-«حَصِين».. نافذة رقمية عالمية للفتوى الموثقة عبر موقع إلكتروني وتطبيق للهواتف المحمولة


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التكامل بين دار الإفتاء المصرية والجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» بجمهورية كازاخستان يفتح آفاقًا لتعزيز التعاون العلمي والتدريبي وتبادل الخبرات في المجالات الدينية والإفتائية، وإعداد علماء ودعاة يجمعون بين رسوخ العلم وسلامة المنهج والقدرة على فهم الواقع، مشددًا على أن مواجهة التطرف تبدأ بالفهم الصحيح للدين والتمييز بين ثوابته الراسخة والتأويلات المنحرفة لنصوصه، وأن ترسيخ الوسطية والتسامح والتعايش مسؤولية مشتركة للمؤسسات الدينية والعلمية.


الوعي في عصر الذكاء الاصطناعي ضرورة لحماية العقول وصيانة المجتمعات من التضليل والانحراف الفكري والأخلاقي-العلم أساس بناء الوعي .. والبصيرة الحقيقية تُمكِّن الإنسان من التمييز بين الحقائق والشبهات ومصادر المعلومات الموثوقة والمضللة-مواجهة المفاهيم المغلوطة لم تعد مسؤولية فردية فحسب، بل أصبحت ضرورة مجتمعية تفرضها طبيعة العصر-الاختلاف الواعي فرصة للتكامل والتقارب وليس مبررًا للإقصاء والخصومة والجمع بين الأصالة والمعاصرة ضرورة لحماية الهوية-ليس كل جديد مقبولًا ولا كل قديم مرفوضًا والعبرة بميزان العلم والحكمة ومدى تحقيق الخير للإنسان والمجتمع


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29