الأربعاء, 14 أكتوبر 2026 – 3 جُمادى الأولى 1448 هـ
02 سبتمبر 2026 م

في مستهل جلسة الوفود بالمؤتمر الحادي عشر للإفتاء.. مفتي لبنان: صلاح الأسرة واستقرارها يمثلان أساسًا مهمًّا في صلاح المجتمع وتماسكه

في مستهل جلسة الوفود بالمؤتمر الحادي عشر للإفتاء..   مفتي لبنان: صلاح الأسرة واستقرارها يمثلان أساسًا مهمًّا في صلاح المجتمع وتماسكه

أكد سماحة الشيخ عبد اللطيف دريان، مفتي الجمهورية اللبنانية، أن الأسرة تبدأ ببناء عقد يقوم على القواعد التي أرساها التشريع، باعتبارها لَبِنة جديدة في بناء مجتمع يفترض أن يقوم على أسس صحيحة وسليمة، مشيرًا إلى أن صلاح الأسرة واستقرارها يمثلان أساسًا مهمًّا في صلاح المجتمع وتماسكه.

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته فى مستهل تقديمه لجلسة الوفود بالمؤتمر الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، المنعقد هذا العام تحت عنوان "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية".

من جانبه، تناول الأستاذ الدكتور تركي بن عبد الله الواحدي، وزير الأوقاف والإرشاد الديني اليمني، الحديث عن أهمية الأسرة باعتبارها النواة الأولى للمجتمع والأساس الذي يقوم عليه صلاحه واستقراره، موضحًا أن صلاح الأسرة ينعكس مباشرة على صلاح المجتمع، بينما يؤدي تفككها واضطراب منظومتها القيمية إلى آثار تمتد إلى مختلف مكونات الحياة الاجتماعية، وهو ما يجعل الحفاظ على الأسرة وتعزيز قدرتها على أداء رسالتها من أهم مقتضيات حماية الإنسان والمجتمع في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها العالم.

وأشار وزير الأوقاف اليمني إلى أن المحافظة على الفطرة التي فطر الله الناس عليها تمثل أساسًا مهمًّا في عملية بناء الإنسان، مستحضرًا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «كل مولود يولد على الفطرة»، بما يؤكد أن الإنسان يولد على استعداد فطري للخير والاستقامة، وأن مسؤولية الأسرة تتمثل في رعاية هذه الفطرة وتنميتها وتوجيهها التوجيه الصحيح، مؤكدًا أن الأسرة ليست مجرد إطار للمعيشة المشتركة وإنما أمانة ومسؤولية، وهو ما عبَّر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»، لتصبح رعاية الأبناء وتوجيههم وبناء شخصياتهم مسؤولية تربوية وأخلاقية تتجاوز مجرد توفير الاحتياجات المادية.

وأوضح أن الأسرة هي الحاضن الأول والمدرسة الأولى التي تتشكل داخلها شخصية الطفل وصورته النبيلة عن نفسه وعن الآخرين، ومنها يتعلم أساليب التعامل مع الناس وقيم الاحترام والمسؤولية والتعاون، وأن مسؤولية الوالدين لا ينبغي أن تتوقف عند حدود الإنفاق والرعاية المادية، وإنما تمتد إلى بناء الإنسان وتعليمه ومخاطبة عقله وقلبه وربطه بالله وحده لا شريك له، بما يجعل التربية الأسرية عملية متكاملة تجمع بين بناء العقيدة وترسيخ القيم وتكوين السلوك السوي.

ولفت الدكتور تركي الواحدي النظر إلى أن الحفاظ على الأسرة يكتسب أهمية متزايدة في عالم شديد الانفتاح، بعدما لم يعد التأثير في الطفل مقتصرًا على الوالدين أو المدرسة أو البيئة المحيطة، وإنما أصبح الطفل يحمل في يده نافذة مفتوحة على العالم بكل ما فيه من خير وشر، من خلال الأجهزة والمنصات الرقمية ووسائل التواصل الحديثة، وهو ما يفرض على الأسرة أن تعيد اكتشاف دورها التربوي وأن تكون أكثر حضورًا ووعيًا وقدرة على المتابعة والتوجيه، حتى لا تترك مساحة التأثير في أبنائها لمصادر مجهولة قد تحمل أفكارًا وقيمًا تتعارض مع منظومة المجتمع وهويته.

وفي ختام كلمته، أكد وزير الأوقاف والإرشاد الديني اليمني أن البناء السليم للإنسان يمثل المدخل الحقيقي لحماية المجتمعات من الانحراف والاضطراب، مستدلًّا بما شهده اليمن من محاولات للتسلط على بعض العقول وتوجيهها نحو أفكار وسلوكيات تهدد المجتمع وتزعزع استقراره، وهو ما يكشف خطورة إهمال بناء الوعي منذ المراحل الأولى من عمر الإنسان، ويؤكد أن الاستثمار في الأسرة والتربية والقيم ليس ترفًا فكريًّا وإنما ضرورة لحماية المجتمعات وصيانة هويتها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المتغيرة.

يُذكر أن المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، المنعقد بالقاهرة تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يأتي هذا العام تحت عنوان: «التحديات الأُسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، بمشاركة كبار العلماء والسياسيين والمفتين وممثلي المؤسسات الدينية والفكرية من مختلف دول العالم. ويناقش المؤتمر آليات التحول من «فقه معالجة الأزمات» إلى «فقه الوقاية والاستباق»، بهدف صيانة الكيان الأسري في مواجهة المتغيرات المتسارعة، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي، والانفتاح الرقمي، وذلك عبر بناء رؤية إفتائية ومجتمعية متكاملة تتضافر فيها العلوم الشرعية مع العلوم الاجتماعية والنفسية والتكنولوجية لحماية الهُوية وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

أكد الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، أمين المجمع الفقهي الإسلامي -نيابةً عن معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي- أن الأسرة اليوم تواجه شبكة متداخلة من التحديات الكبرى التي تعيد أشكال وأنماط السلوك والعلاقات، ومن هنا تكتسب المقاربة الإفتائية أهميتها لأنها لا تكتفي بوصف المشكلة ولا تقف عند حدود الوعظ العام بل تسعى إلى النزول إلى الواقع المتغير مع الحفاظ على الثوابت الشرعية.


المستشار المالي لفضيلة المفتي ووزير المالية الأسبق: -الاستثمار في الإسلام وسيلة لتنمية المال وتحقيق النفع الفردي والعام-أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر: - سلامة فهم النص الشرعي تبدأ من امتلاك أدوات اللغة العربية-خبير الاقتصاد المالي والمصارف الإسلامية:-الحكم على المعاملات البنكية يكون حسب حقيقتها وتكييفها الفقهي لا بمجرد اسم المؤسسة-مدير إدارة التدقيق اللغوي بدار الإفتاء المصرية: -أرشفة الفتاوى تمثل ذاكرة المؤسسة وتراكم خبرتها العلمية


في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، افتتح فضيلة الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، أعمال الدورة التدريبية التي ينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية للباحثين الماليزيين والخبراء في المالية الإسلامية والشريعة بأكاديمية أفهام، تحت عنوان «منهجية دار الإفتاء المصرية في فتاوى المعاملات المالية المعاصرة»،


أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:-القواعد الأصولية والفقهية تضبط حركة المفتي من الدليل إلى الحكم وتحمي الفتوى من الاضطراب-أمين سر هيئة كبار العلماء:-سلامة الحكم الشرعي تبدأ من تصوير الواقعة وتحديد حقيقتها قبل النظر في حكمها-الاختيار الفقهي ليس انتقاءً للأيسر وإنما موازنة بين الدليل والمصلحة وآثار المعاملة-مدير عام الإدارة العامة للفتوى المكتوبة بدار الإفتاء المصرية:- الفتوى المالية المعاصرة تتطلَّب فقهًا يقرأ الواقع بقدر ما يقرأ النص-مدير عام إدارة المراجعة الشرعية بدار الإفتاء المصرية:-نقد الفتوى المالية يبدأ بتحرير أوصاف الواقعة وتمييز المؤثر منها عن غير المؤثر


يعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن خالص شكره وعظيم تقديره للسادة العلماء والوزراء والمفتين ورؤساء المجامع الفقهية وأعضاء الهيئات والمؤسسات الدينية والعلمية، وكافة الوفود المشاركة من داخل مصر وخارجها في أعمال المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، الذي انعقد تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، مشيدًا بما قدمه المشاركون من إسهامات علمية ومداخلات ثرية أسهمت في إثراء أعمال المؤتمر وتعزيز أهدافه.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 14 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :29
الشروق
6 :56
الظهر
12 : 41
العصر
3:58
المغرب
6 : 25
العشاء
7 :43