02 سبتمبر 2026 م

خلال كلمة فضيلته بمؤتمر "الإفتاء" العالمي نيابةً عن الإمام الأكبر شيخ الأزهر وكيل الأزهر الشريف: الأسرة ميثاق غليظ وهي مستقبل الأمة.. وحمايتها في العصر الرقمي تتطلب الانتقال من "فقه الأزمة" إلى "فقه الوقاية الاستباقي"

خلال كلمة فضيلته بمؤتمر "الإفتاء" العالمي نيابةً عن الإمام الأكبر شيخ الأزهر  وكيل الأزهر الشريف:  الأسرة ميثاق غليظ وهي مستقبل الأمة.. وحمايتها في العصر الرقمي تتطلب الانتقال من "فقه الأزمة" إلى "فقه الوقاية الاستباقي"

نَقَلَ فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، خلال كلمته نيابةً عن فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في افتتاح المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية بالقاهرة، تحيات فضيلة الإمام الأكبر وأمنياته للمؤتمر بالخروج ببحوث جادة ورؤى عميقة تعين على صيانة الكيان الأسري وتستشرف له مستقبلًا أكثر أمنًا واستقرارًا تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأكد وكيل الأزهر الشريف أن الحديث عن الأسرة ليس بحثًا في شأن اجتماعي عارض، بل هو حديث عن مقصد شرعي أصيل ومصلحة إنسانية وحضارية تمس حاضر المجتمع ومستقبله؛ مشددًا على التصور الإسلامي الذي يجعل الزواج ميثاقًا غليظًا وسكنًا ومودة ورحمة. كما بيَّن مسؤولية المؤسسات أمام الثورة الرقمية موضحًا أن الأسرة تقف اليوم أمام مرحلة غير مسبوقة من التحولات بسبب الثورة الرقمية، والانفتاح الاتصالي، والتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي أعادت تشكيل مفهوم الخصوصية والأدوار الأسرية؛ وأن الخطورة لا تكمن في أصل التغير، بل في تقدم التحولات مع تراجع القدرة على فهمها وتوجيهها، أو اختزال الأسرة في علاقة قابلة للتفكك كلما تبدلت المصالح والرغبات.

وأوضح فضيلة وكيل الازهر الشريف، أن هذه المتغيرات تضاعف مسؤولية المؤسسات الدينية والعلمية في تقديم خطاب قادِر على التعامل مع أسئلة العصر دون التفريط في الثوابت والمرجعيات، مؤكدًا أن الأزهر الشريف جعل قضايا الأسرة في مقدمة أولوياته لتصحيح المفاهيم المغلوطة حول الزواج والطلاق والحقوق والواجبات، وترسيخ الفقه الرشيد الذي يجمع بين أمانة النص وفهم الواقع واستشراف المآلات.

ودعا وكيل الأزهر في كلمته إلى ضرورة التحول من "فقه معالجة الأزمات" إلى "فقه الوقاية والاستباق"، عبر بناء وعي أسري يسبق عقد الزواج ويرافق الأسرة في مراحلها المختلفة لتأهيل أطرافها لإدارة الخلاف، استنادًا إلى قواعد الشريعة المقاصدية وفي مقدمتها "الضرر يزال"، مع التركيز على مبدأ الإصلاح والوساطة المبكرة قبل اتساع الشقاق، بعيدًا عن منطق المغالبة والانتصار للنفس، وبناء المناعة الفكرية والتصدي للتحديات الرقمية، محذرًا من تراجع الدور التربوي للأسرة أمام التمدد الرقمي والشاشات المنافسة التي تخترق البيوت بلا استئذان، كما أكد أن حماية الأبناء في العصر الرقمي لا تتأتى بعزلهم عن العالم، وإنما ببناء المناعة الفكرية والأخلاقية التي تمكنهم من التمييز الرشيد والاستفادة من معطيات العصر دون ذوبان أو فقدان للهوية.

واختتم فضيلته الكلمة بالـتأكيد على أن حماية الأسرة، وصيانة الهوية، وبناء الوعي الإسلامي الرشيد، هي حلقات متكاملة في مشروع حضاري واحد لبناء الإنسان؛ فبصلاح الأسرة يستقيم الفرد، وبإقامته يقوى المجتمع وتصون الأمة هويتها وتتقدم نحو المستقبل بثقة واقتدار، متمنيًا أن يصبح المؤتمر خطوة نحو تفعيل الآليات الشرعية والقانونية لحماية الأسرة، وفرصة لتسليط الضوء على التحديات والتحولات الكبرى التي تواجهها، من خلال تقديم رؤية شاملة، وحلول مبتكرة للتعامل مع هذه التحديات والتحولات، بما يحقق حمايتها، ويوجه طاقاتها، ويستشرف مستقبلها، ويصون الهوية الوطنية.

يُذكر أن المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، المنعقد بالقاهرة تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يأتي هذا العام تحت عنوان: «التحديات الأُسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، بمشاركة كبار العلماء والسياسيين والمفتين وممثلي المؤسسات الدينية والفكرية من مختلف دول العالم، ويناقش المؤتمر آليات التحول من «فقه معالجة الأزمات» إلى «فقه الوقاية والاستباق»، بهدف صيانة الكيان الأسري في مواجهة المتغيرات المتسارعة.

أدّى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، شعائر صلاة الجمعة بمحافظة السويس؛ احتفالًا بالعيد القومي للمحافظة، الذي يوافق الرابع والعشرين من أكتوبر من كل عام، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء هاني رشاد، محافظ السويس، والدكتور محمد علام، نائب المحافظ، والسيد اللواء محمد حبشي مدير أمن السويس، والعميد أ.ح/ طارق الشافعي المستشار العسكري للمحافظة وعدد من القيادات الدينية والتنفيذية والشعبية بالمحافظة.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، بأصدق التهاني وأطيب التمنيات إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلَّحة -حفظه الله ورعاه- وإلى رجال القوات المسلحة، قادةً وضباطًا وجنودًا، وإلى الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصار السادس من أكتوبر المجيد، تلك الذكرى الوطنية التي تجسِّد صفحةً مضيئةً من تاريخ مصر، وتستحضر ما سطَّره أبناء الوطن من بطولاتٍ وتضحياتٍ أثبتت أن وحدة الصف وقوة العزيمة والالتفاف حول الوطن قادرةٌ على تجاوز أصعب التحديات وصناعة الانتصار.


أصدر مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا، التابع لدار الإفتاء المصرية، المؤشر الشهري للإرهاب عن شهر سبتمبر 2026، في إطار جهود الرصد والمتابعة والتحليل للعمليات الإرهابية التي شهدتها عدة مناطق حول العالم خلال الشهر، وما تكشف عنه من أنماط متكررة في طبيعة العمليات والأهداف والأسلحة المستخدمة، إلى جانب رصد حجم الخسائر البشرية الناتجة عنها.


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى السيد، محمد محمود سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، في وفاة والدته الكريمة، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التكامل بين دار الإفتاء المصرية والجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» بجمهورية كازاخستان يفتح آفاقًا لتعزيز التعاون العلمي والتدريبي وتبادل الخبرات في المجالات الدينية والإفتائية، وإعداد علماء ودعاة يجمعون بين رسوخ العلم وسلامة المنهج والقدرة على فهم الواقع، مشددًا على أن مواجهة التطرف تبدأ بالفهم الصحيح للدين والتمييز بين ثوابته الراسخة والتأويلات المنحرفة لنصوصه، وأن ترسيخ الوسطية والتسامح والتعايش مسؤولية مشتركة للمؤسسات الدينية والعلمية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :45
الشروق
6 :13
الظهر
11 : 39
العصر
2:41
المغرب
5 : 3
العشاء
6 :23