02 سبتمبر 2026 م

الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء: -الأسرة ليست شأنًا خاصًّا وإنما قضية تمس الإنسان والوطن والمجتمع والحضارة

الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء:  -الأسرة ليست شأنًا خاصًّا وإنما قضية تمس الإنسان والوطن والمجتمع والحضارة

أكد معالي الأستاذ الدكتور قطب مصطفى سانو، الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، أن الأسرة لم تعد مجرد قضية اجتماعية خاصة، وإنما أصبحت في قلب قضايا الإنسان والوطن والمجتمع والحضارة، مشددًا على أن التحولات المتسارعة في القيم والاقتصاد والتقنية والفضاء الرقمي تفرض الانتقال من معالجة النتائج إلى معالجة الأسباب، ومن رد الفعل إلى الاستباق والوقاية، ومن التشخيص النظري إلى السياسات والبرامج القابلة للتنفيذ والقياس.

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، الذي يُعقد في القاهرة على مدار يومين، خلال الفترة من 2 إلى 3 سبتمبر 2026، بحضور نخبة من الوزراء والمفتين والعلماء والمتخصصين من مختلف دول العالم، حيث نقل د. قطب سانو تحيات علماء ومفكري وخبراء مجمع الفقه الإسلامي الدولي، مؤكدًا أن المجمع يضطلع بمسؤولية بيان الأحكام الشرعية في قضايا العصر ونوازله، كما وجَّه الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي على رعايته للمؤتمر، مثمنًا ما تعكسه هذه الرعاية من اهتمام بالأسرة ومكانتها في بناء الإنسان وتماسك المجتمع وصناعة المستقبل، مشيدا بالجهود الكبيرة لفضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وبحسن اختيار عنوان المؤتمر، معتبرًا أن قضية "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى" تلامس واقعًا قائمًا، وتستشرف مآلات المستقبل، وتستوجب تفكيرًا مؤسسيًّا عميقًا، كما وجه التحية إلى مصر قيادة وشعبًا، مشيدًا بمكانتها التاريخية والعلمية وحضور الأزهر الشريف فيها، مؤكدًا أن مصر ظلت منارة للعلم والفكر وحاضنة للعلماء عبر تاريخها.

وقال الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي: إن الحديث عن الأسرة هو في حقيقته حديث عن الإنسان وهُويته وكرامته وقيمه، وعن الوطن وأمنه وتماسكه، وعن المجتمع ومستقبله، بل وعن الحضارة نفسها من حيث نهوضها واستمرارها أو أفولها، موضحا أن الأسرة هي أول مؤسسة عرفها الإنسان، وأول نواة يتشكل منها المجتمع، وأول لَبنة يقوم عليها الوطن، وأول مدرسة تغرس فيها قيم المحبة والانتماء والمسؤولية والتضحية، مشددًا على أن تماسك المجتمع يبدأ من تماسك الأسرة، واستقرار الوطن يبدأ من استقرار البيت، كما حذَّر سانو من جملة تحديات وصفها بأنها مركَّبة ومتداخلة وغير مسبوقة، في مقدمتها الارتفاع الكبير في معدلات الطلاق، وتزايد النزاعات الزوجية والعنف الأسري، وتأخر سن الزواج والعزوف عنه، وارتفاع تكاليفه، فضلًا عن الضغوط الاقتصادية والمعيشية والسكنية التي تثقل كاهل الشباب والأُسَر، مشيرا إلى أن التحديات لا تتوقف عند الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، وإنما تمتد إلى تراجع الوظيفة التربوية للأسرة، واتساع الفجوة بين الأجيال، وانتقال جانب كبير من صناعة الوعي والقيم من الوالدين والمعلمين إلى وسائل الإعلام والمنصات الرقمية والمؤثرين والخوارزميات.

وأشار إلى أن هذه التحديات هي نتيجة مباشرة لتحولات أعمق تشمل التحول القيمي والثقافي، والتحول الاجتماعي والديمغرافي، والتحول الاقتصادي، والتحول الرقمي والإعلامي، فضلًا عن التطور التقني الهائل في وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي والفضاء الرقمي المفتوح، مؤكدا أن هذه التحولات لا يمكن وقفها، لأن التغير والتطور من سنن الاجتماع البشري، لكن الممكن والمطلوب هو إدارتها إدارة واعية ومسؤولة تستثمر فرصها وتحد من مخاطرها وتحول دون أن تنال من الثوابت التي يقوم عليها استقرار الإنسان والأسرة والمجتمع.

وشدد على ضرورة الانطلاق من منهج مقاصدي حضاري ينظر إلى الأسرة باعتبارها مؤسسة للسكن والمودة والرحمة، معتبرًا أن هذه القيم الثلاث ليست مجرد مشاعر، وإنما مقاصد أساسية يؤدي اختلال أي منها إلى اضطراب عميق في العلاقة الزوجية والأسرة والمجتمع، موضحا أن اختلال السكن يحول الأنس إلى نفور، والتآلف إلى تنافر، والتواصل إلى تقاطع، بينما يؤدي اختلال المودة إلى جفاف المحبة واستحكام الخصام، أما غياب الرحمة فيفتح الباب أمام القسوة والعنف وضياع الود والأمانة داخل الأسرة.

وأكد أن إدارة التحديات الكبرى لا تبدأ من مظاهرها الخارجية فقط، وإنما من إعادة الاعتبار إلى السكن والمودة والرحمة داخل مؤسسة الأسرة، باعتبارها نقطة البداية في الوقاية من التفكك والانهيار، ودعا الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي إلى الانتقال من رد الفعل إلى الاستباق والوقاية، ومن معالجة النتائج إلى الأسباب، ومن التنظير إلى البرامج والسياسات والمبادرات القابلة للتنفيذ والتقويم.

وأوضح أن حماية الأسرة تبدأ من تيسير الزواج، وإعداد المقبلين عليه معرفيًّا ونفسيًّا واجتماعيًّا، وإعادة الاعتبار لدور الوالدين في التربية، وبناء ثقافة أسرية رقمية واعية، وتعزيز مؤسسات الإرشاد والإصلاح والوساطة الأسرية، وتطوير التشريعات والسياسات الداعمة للأسرة، مشددا على ضرورة إقامة شراكة حقيقية بين علماء الشريعة وعلماء النفس والاجتماع والتربية والاقتصاد والقانون والتقنية، مؤكدًا أن المشكلة المركبة لا يعالجها تخصص واحد ولا مؤسسة واحدة ولا خطاب واحد، كما حذر من أن أخطر ما قد يحدث في زمن التحولات الكبرى هو أن تصبح الأسرة مجرد متلقية للتحول بدل أن تكون شريكة في توجيهه، وأن تتحول من صانعة للقيم إلى مستهلكة لها، ومن حاضنة للوعي إلى ساحة تتنازعها المنصات والخوارزميات.

وبين سانو أن الإسلام لا يريد أسرة منغلقة على العصر ولا أسرة ذائبة فيه، وإنما أسرة واعية بالعصر، راسخة في قيمها، مرنة في وسائلها، متوازنة في علاقاتها، وقادرة على التمييز بين الثابت والمتغير، مشيرا إلى أن الدول التي تستثمر في الأسرة إنما تستثمر في أمن أوطانها واستقرار مجتمعاتها وبناء حضاراتها، كما أكد أن الإنسان سيظل، مهما تغيرت وسائل الحياة وتسارعت التقنية، محتاجًا إلى بيت يأوي إليه وأسرة ينتمي إليها وقلب يجد عنده السكينة، موضحا أن مجمع الفقه الإسلامي الدولي يدعو إلى الانتقال من فقه معالجة الأزمات الأسرية إلى فقه بناء الأسرة على أسس ربانية سليمة، ومن التدخل بعد وقوع التفكك إلى الوقاية منه، ومن الاجتهاد الفردي المحدود إلى الاجتهاد الجماعي المؤسسي المتكامل، داعيا  إلى الانتقال من مجرد وصف التحديات وتشخيصها إلى صناعة المبادرات والسياسات والبرامج العملية القابلة للتنفيذ والتقويم، معتبرًا أن هذا التحول هو ما تحتاج إليه مؤسسات الإفتاء إذا أرادت أن يكون لها أثر حقيقي في الواقع الأسري.

وفي ختام كلمته، استحضر د. قطب سانو معاناة الأسرة الفلسطينية، مؤكدًا أنه لا يمكن الحديث عن الأسرة وتحدياتها من دون استحضار ما تتعرض له الأسر الفلسطينية من قتل وتهجير وتدمير، داعيًا القادة والعلماء والشعوب إلى بذل كل جهد مشروع لدعم صمودها وحماية حقها في الحياة والأمن والكرامة والبقاء.

واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة في الفلك الشرعي، بمشاركة نخبة من كبار المتخصصين والعلماء في العلوم الفلكية والمناخية، والتي تهدُف إلى التأكيد على أهمية التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الطبيعية، بما يخدم ضبط الأحكام الفقهية المتعلقة بالمواقيت والأهلَّة والعبادات.


الوعي في عصر الذكاء الاصطناعي ضرورة لحماية العقول وصيانة المجتمعات من التضليل والانحراف الفكري والأخلاقي-العلم أساس بناء الوعي .. والبصيرة الحقيقية تُمكِّن الإنسان من التمييز بين الحقائق والشبهات ومصادر المعلومات الموثوقة والمضللة-مواجهة المفاهيم المغلوطة لم تعد مسؤولية فردية فحسب، بل أصبحت ضرورة مجتمعية تفرضها طبيعة العصر-الاختلاف الواعي فرصة للتكامل والتقارب وليس مبررًا للإقصاء والخصومة والجمع بين الأصالة والمعاصرة ضرورة لحماية الهوية-ليس كل جديد مقبولًا ولا كل قديم مرفوضًا والعبرة بميزان العلم والحكمة ومدى تحقيق الخير للإنسان والمجتمع


وزير المالية الأسبق والمستشار المالي لفضيلة مفتي الجمهورية:-الائتمان يقوم على الأمانة والثقة المتبادلة والتمويل المصرفي ينبغي أن يتجاوز مجرد توفير الأموال إلى دعم النشاط الاقتصادي الحقيقي-التمويل في المصارف الإسلامية يرتكز على قاعدة الغُرم بالغُنم والخراج بالضمان ويرتبط بالأصول الحقيقية والمشاركة في النشاط الاقتصادي ومخاطره- أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر الشريف:-القواعد الأصولية تمثل البوصلة المنهجية للمفتي في التعامل مع النوازل المصرفية، وتربط بين النصوص الشرعية الثابتة والمعاملات الاقتصادية المتجددة-الفتوى المصرفية لا تقوم على مجرد إسقاط حرفية النص بل تتطلب فهمًا دقيقًا لواقع المعاملات ومقاصد الشريعة ومآلات الأحكام


أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:-القواعد الأصولية والفقهية تضبط حركة المفتي من الدليل إلى الحكم وتحمي الفتوى من الاضطراب-أمين سر هيئة كبار العلماء:-سلامة الحكم الشرعي تبدأ من تصوير الواقعة وتحديد حقيقتها قبل النظر في حكمها-الاختيار الفقهي ليس انتقاءً للأيسر وإنما موازنة بين الدليل والمصلحة وآثار المعاملة-مدير عام الإدارة العامة للفتوى المكتوبة بدار الإفتاء المصرية:- الفتوى المالية المعاصرة تتطلَّب فقهًا يقرأ الواقع بقدر ما يقرأ النص-مدير عام إدارة المراجعة الشرعية بدار الإفتاء المصرية:-نقد الفتوى المالية يبدأ بتحرير أوصاف الواقعة وتمييز المؤثر منها عن غير المؤثر


لمتابعة آخر المستجدات قبل الإطلاق .. دار الإفتاء المصرية تعقد آخر اجتماع تحضيري بشأن المرجع الإفتائي الرقمي «حصين»-مفتي الجمهورية:مشروع «حصين» انطلق من رؤية تستهدف تحويل الرصيد العلمي لدار الإفتاء إلى مرجع رقمي متكامل يتيح الوصول إلى المعرفة الشرعية الموثوقة بأدوات تواكب العصر-وكيل مجلس النواب:مشروع «حصين» يعكس وعي دار الإفتاء المصرية بطبيعة التحولات الرقمية وضرورة تقديم المعرفة الشرعية الموثوقة بأدوات العصر-إطلاق برنامج «اسأل حصين» فور تدشينه عبر قنوات صدى البلد بإشراف علماء دار الإفتاء المصرية


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :45
الشروق
6 :13
الظهر
11 : 39
العصر
2:41
المغرب
5 : 3
العشاء
6 :23