30 أغسطس 2026 م

"اللادين.. اللاوطن.. اللاأخلاق".. مثلث التفكك في صدارة قضايا مؤتمر الإفتاء الدولي الحادي عشر بمشاركة مفتين وعلماء وباحثين من 80 دولة حول العالم

"اللادين.. اللاوطن.. اللاأخلاق".. مثلث التفكك في صدارة قضايا مؤتمر الإفتاء الدولي الحادي عشر بمشاركة مفتين وعلماء وباحثين من 80 دولة حول العالم

تحت مظلة دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، تتجه أنظار المؤسسات الإفتائية والعلماء والباحثين إلى واحدة من أكثر القضايا الْتصاقًا بمستقبل المجتمعات، وذلك تزامنًا مع انعقاد المؤتمر الدولي الحادي عشر تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى .. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية"، وذلك يومي 2 و3 سبتمبر 2026 بالقاهرة.

ويأتي مؤتمر هذا العام ليفتح نقاشًا موسعًا حول التحولات التي أعادت تشكيل العلاقات الإنسانية ومفهوم الأسرة، واضعًا عددًا من القضايا المستجدة أمام البحث الشرعي والفكري والاجتماعي، في محاولة لبناء رؤية إفتائية تستوعب المتغيرات وتحافظ في الوقت نفسه على مقومات الأسرة ووظيفتها في بناء الإنسان والمجتمع.

وفي مقدمة الملفات المطروحة تأتي قضية "تسليع العلاقات الإنسانية"، التي تبحث في تنامي حضور منطق المنفعة والاستهلاك داخل بعض العلاقات الأسرية والاجتماعية، وما يتركه ذلك من آثار على قيم المودة والرحمة والمسؤولية والالتزام، بما يستدعي استعادة البُعد الإنساني والأخلاقي للعلاقات باعتباره أساسًا لاستقرار الأسرة.

كما يتناول المؤتمر التحولات المتسارعة في تعريف الأسرة من خلال محور الأسرة البيولوجية في مقابل الأنماط الأسرية المستحدثة، في قراءة تجمع بين البعد الشرعي والاجتماعي والإنساني، وتبحث تداعيات هذه التحولات على منظومة القيم وعلى قدرة الأسرة على أداء أدوارها الأساسية في التنشئة والاستقرار وحماية الأجيال.

ولا يقف النقاش عند حدود البناء الأسري، بل يمتد إلى جذور الأزمة القيمية من خلال طرح مفهوم: مثلث التفكك: "اللادين – اللاوطن – اللاأخلاق"، وما يرتبط به من تراجع المرجعيات التي تشكل وعي الفرد وانتماءه، وتأثير ذلك في تماسك الأسرة والمجتمع، وفي ملف متصل بأحد أبرز تحديات الإنسان المعاصر، يناقش المؤتمر الفراغ الوجودي وما ينشأ عنه من فقدان للمعنى والغاية، لا سيما لدى الشباب، مع بحث سُبل استعادة دَور الأسرة والمؤسسات الدينية والمجتمعية في بناء الإنسان، وتعزيز هويته وانتمائه، وربط حياته بمنظومة من القيم والمعاني التي تمنحه الاستقرار النفسي والاجتماعي.

وتكشف طبيعة القضايا المطروحة عن توجه واضح لدى دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم نحو تطوير المقاربة الإفتائية لقضايا الأسرة، بحيث لا تكتفي بالإجابة عن الأسئلة بعد ظهورها، وإنما تتجه إلى استشراف التحولات المقبلة وقراءة آثارها قبل أن تتحول إلى أزمات اجتماعية متجذرة.

ويُعقد المؤتمر برعاية كريمة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبمشاركة علماء ومفتين وباحثين ومتخصصين من نحو 80 دولة حول العالم، بما يعكس اتساع نطاق الحوار حول مستقبل الأسرة ودور المؤسسات الإفتائية في التعامل مع التحولات التي يشهدها العالم.

يعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن خالص شكره وعظيم تقديره للسادة العلماء والوزراء والمفتين ورؤساء المجامع الفقهية وأعضاء الهيئات والمؤسسات الدينية والعلمية، وكافة الوفود المشاركة من داخل مصر وخارجها في أعمال المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، الذي انعقد تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، مشيدًا بما قدمه المشاركون من إسهامات علمية ومداخلات ثرية أسهمت في إثراء أعمال المؤتمر وتعزيز أهدافه.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور، محمود صدقي الهباش، قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء الذي انعقد في العاصمة المصرية القاهرة.


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية- اختتم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية فعاليات دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» المخصصة لطلاب ماليزيا الدارسين بالأزهر الشريف، بعد برنامج تدريبي جمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي والتدريب على مهارات التعامل مع القضايا الشرعية المعاصرة، بما يعكس حرص دار الإفتاء المصرية على تقديم تجربة متكاملة في إعداد وتأهيل الدارسين للقيام بمهام الإفتاء بكفاءة وأمانة، وتعزيز جسور التعاون العلمي مع الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم الإسلامي، بما يسهم في نقل الخبرة الإفتائية المصرية القائمة على الوسطية والاعتدال إلى أجيال جديدة من المتخصصين.


أكد الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، أمين المجمع الفقهي الإسلامي -نيابةً عن معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي- أن الأسرة اليوم تواجه شبكة متداخلة من التحديات الكبرى التي تعيد أشكال وأنماط السلوك والعلاقات، ومن هنا تكتسب المقاربة الإفتائية أهميتها لأنها لا تكتفي بوصف المشكلة ولا تقف عند حدود الوعظ العام بل تسعى إلى النزول إلى الواقع المتغير مع الحفاظ على الثوابت الشرعية.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة بدولة الإمارات العربية المتحدة، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، بمشاركة نخبة من الوزراء والمفتين والعلماء والخبراء والمتخصصين من مختلف دول العالم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 23 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :17
الشروق
6 :44
الظهر
12 : 47
العصر
4:14
المغرب
6 : 51
العشاء
8 :8