02 سبتمبر 2026 م

خلال كلمته بالمؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء.. نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي: -الحديث عن الأسرة قضية حضارية كبرى تتقاطع فيها سياسات العالم

خلال كلمته بالمؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء.. نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي:  -الحديث عن الأسرة قضية حضارية كبرى تتقاطع فيها سياسات العالم

أكد الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، أمين المجمع الفقهي الإسلامي -نيابةً عن معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي- أن الأسرة اليوم تواجه شبكة متداخلة من التحديات الكبرى التي تعيد أشكال وأنماط السلوك والعلاقات، ومن هنا تكتسب المقاربة الإفتائية أهميتها لأنها لا تكتفي بوصف المشكلة ولا تقف عند حدود الوعظ العام بل تسعى إلى النزول إلى الواقع المتغير مع الحفاظ على الثوابت الشرعية.

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، المنعقد تحت عنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية» وبحضور رفيع المستوى يضم نخبة من المفتين والوزراء والعلماء وممثلين من 80 دولة من مختلف أنحاء العالم.

وفي مستهل كلمته، أوضح  أن الحديث عن الأسرة في هذا العصر لم يعد حديثًا اجتماعيًّا تقليديًّا ولا شأنًا تربويًّا خاصًّا؛ بل أصبح قضية حضارية كبرى تتقاطع فيها سياسات العالم والتحولات التكنولوجية والثقافية العالمية الكبرى، مؤكدًا أن الله أراد للأسرة أن تكون موطنًا للسكن والرحمة، مستشهدًا بقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾، لافتًا النظر إلى أن الأسرة ميثاق غليظ ومؤسسة أخلاقية وتربوية وكيان تبنى فيه الهوية وتنشأ من خلاله الأجيال، ففي البيت يتعلم الإنسان أوثق ملامح التعامل مع الآخر وكل معاني الرحمة والمودة، وتبدأ فيها نواة الإنسان الصالح، مشددًا على أن الأسرة الصالحة أساس الاستقرار الاجتماعي وصمام الأمان الأخلاقي ووعاء الهوية الدينية والوطنية.

وأشار إلى أن التحولات الكبرى المعاصرة التي يعيشها عالمنا اليوم، لا تتحرك ببطء يسمح للمجتمعات استيعابها على مهل، بل تتحرك بسرعة فائقة تدخل عبر شاشاتنا وكافة الوسائل التكنولوجية؛ مما أفرز العديد من التحديات الدقيقة أمام الأسرة من أبرزها تراجع مركزية الأسرة في الوعي المجتمعي، وضعف مهارات الحوار داخل البيت الواحد، واتساع الفجوة بين الأجيال، وانتشار أنماط رقمية جديدة تعيد تشكيل الوعي والذوق العام.

وأضاف أن خوارزميات المنصات المختلفة تقترح وتعيد ترتيب الأولويات وتدخل في مجالات التربية والتعليم والإرشاد الأسري والعلاقات الإنسانية؛ مما يفرض تساؤلًا عميقًا حول كيفية حماية  الأسرة في هذا العالم التقني المتسارع، وقال: نحن لا نرفض مطلقًا التقنية؛ فالعقل الشرعي الرشيد لا يغلق أبواب النفع والتقدم؛ بل يرفض أن تكون وسيلة تهدد كرامة الإنسان وتضعفه وتنقل الحياة من حضن الوالدين إلى فضاء لا حدود له، ومن هنا يجب إدراك أن قضايا الأسرة لا يمكن أن تعالج بمعزل عن سياقاتها النفسية والاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية.

كما أكد نائب الأمين العالم لرابطة العالم الإسلامي أن حماية الأسرة وصون الهوية يحتاج إلى مشرع علمي متكامل تشارك فيها المنظمات الدولية والمجامع الفقهية ومراكز علم النفس والإعلام وغيرها من المؤسسات؛ لأن الأسرة تحتاج إلى خطاب يتجاوز العموميات، محذرًا من مسارين متقابلين؛ الأول: مسار الانغلاق الذي يعزل الأسرة عن العالم، والثاني: مسار الذوبان الذي يفقد النشء خصوصيته ويقطعه عن جذور؛ لأن صون الهوية داخل الأسرة يبدأ بالمشاركة في تحولات العصر دون التفريط في الثوابت.

وتطرق خلال كلمته إلى وثيقة رابطة العالم الإسلامي التي قدمتها للعالم من أجل بناء الجسور بين المذاهب، والتي صاغها عديد من علماء الأمة وأصدروها بجوار الكعبة المشرفة، ونوه بما تضمنته من موضوعات حيوية تمس واقع المسلمين العامة والخاصة، جاءت معبرة عن موقف اجتماعي راسخ إزاء تلك القضايا، ومن بينها قضايا الأسرة باعتبارها نواة المجتمع وأهم أساس في  التربية تأسيس القيم المختلفة.

وفي نهاية كلمته، أكد نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي أن من أهم ما ينبغي أن يخرج به هذا المؤتمر الانتقال من التوصيات إلى الاستجابات العملية على أرض الواقع، مع مراعاة  اختلاف السياقات وإنشاء مراسم علمية وبناء شراكة بين المؤسسات الشرعية والتقنية ووضع مواثيق أخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مجال التنشئة والتعليم.

•الشائعات والدعاية المتطرفة بالذكاء الاصطناعي.. الأكثر نقاشًا في تريندات القضايا الرقمية بمصر-قضايا الأسرة تتصدر تريندات الفتاوى في مصر خلال سبتمبر.. و«بيزنس دفتر الزواج» و«الست مش ملزمة» في صدارة النقاش-«فتوى تريندز» تؤكد: تنامي دور الخطاب الإفتائي المعاصر في مواكبة التحولات المجتمعية وتعزيز الفتوى الوقائية-«ميثاق محمدي» لمواجهة العنف ضد المرأة، ودعم الحقوق الفلسطينية، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.. أبرز


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، بأصدق التهاني وأطيب التمنيات إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلَّحة -حفظه الله ورعاه- وإلى رجال القوات المسلحة، قادةً وضباطًا وجنودًا، وإلى الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصار السادس من أكتوبر المجيد، تلك الذكرى الوطنية التي تجسِّد صفحةً مضيئةً من تاريخ مصر، وتستحضر ما سطَّره أبناء الوطن من بطولاتٍ وتضحياتٍ أثبتت أن وحدة الصف وقوة العزيمة والالتفاف حول الوطن قادرةٌ على تجاوز أصعب التحديات وصناعة الانتصار.


ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، السيد المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق، رئيس نادي قضاة مصر الأسبق، الذي انتقل إلى جوار رب كريم عن عمر ناهز 80 عامًا.


استقبل الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء، سعادة السفير هنري ب. فهنبوله، سفير جمهورية ليبيريا بالقاهرة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في المجالات ذات الاهتمام المتبادل، بما يفتح آفاقًا جديدة للتواصل بين المؤسسات الدينية في البلدين.


شهد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس تحرير مجلة الأزهر، افتتاح وحدة التجهيزات الفنية بمجلة الأزهر، بمجمع البحوث الإسلامية، وذلك بحضور الأستاذ الدكتور محمد عبدالدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والأستاذ الدكتور أحمد غلوش، المشرف العام على المجلة، أ.د. منى حندقها، رئيس مركز الاستشراف الاستراتيجي بالأزهر، والدكتور، حسن خليل، الأمين المساعد للثقافة الإسلامية بمجمع البحوث الإسلامية، وعدد من قيادات الأزهر وأعضاء هيئة تحرير المجلة، في إطار جهود تطوير الإمكانات الفنية والتقنية للمجلة والارتقاء بمنظومة العمل بها.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :45
الشروق
6 :13
الظهر
11 : 39
العصر
2:41
المغرب
5 : 3
العشاء
6 :23