09 أغسطس 2026 م

على هامش مناقشة فضيلته رسالة دكتوراه بجامعة العريش.. مفتي الجمهورية يلقي محاضرة حول «منهج الإسلام في حماية البيئة»

على هامش مناقشة فضيلته رسالة دكتوراه بجامعة العريش.. مفتي الجمهورية يلقي محاضرة حول «منهج الإسلام في حماية البيئة»

ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، محاضرة بعنوان، «منهج الإسلام في حماية البيئة» وذلك على هامش مشاركة فضيلته في مناقشة رسالة دكتوراه بمعهد الدراسات البيئية بجامعة العريش، تناول خلالها الأسس الشرعية والقيمية التي أرستها الشريعة الإسلامية في التعامل مع البيئة، وأهمية تحويل هذه المبادئ إلى سلوك عملي يسهم في صيانة الموارد وحماية مقومات الحياة.

وأكد فضيلة مفتي الجمهورية، أن منهج الإسلام في التعامل مع البيئة يقوم على مبدأ الاستخلاف والعمارة، فالإنسان في التصور الإسلامي مستخلف في الأرض، ومطالب بإصلاحها وحسن الانتفاع بما أودعه الله فيها، لا بإفسادها أو استنزاف مواردها؛ تحقيقًا لقوله سبحانه ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾، كما نهى القرآن الكريم عن الإفساد في الأرض بعد إصلاحها، فقال تعالى ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾.

وأوضح فضيلة المفتي أن الشريعة الإسلامية أرست في التعامل مع البيئة جملةً من القواعد التي تحقق التوازن بين الانتفاع بمواردها والمحافظة عليها، وفي مقدمتها النهي عن الإسراف والتبذير، والتحذير من الإضرار بالإنسان والمخلوقات، وترسيخ قيم النظافة والإحسان والرفق؛ قال تعالى ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾، وقال سبحانه ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم «لا ضرر ولا ضرار»، مشيرًا إلى أن هذه الأصول تؤسس لمنهج متكامل في حماية البيئة، يجعل ترشيد استهلاك الموارد، والحد من الهدر والتلوث، والمحافظة على الماء والأرض وسائر عناصر الحياة، مسؤوليةً دينية وأخلاقية وسلوكًا عمليًّا ينبغي أن يتحول إلى ثقافة راسخة في حياة الفرد والمجتمع.

واختتم فضيلة مفتي الجمهورية كلمته بأن موضوع الوعي البيئي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمنظومة القيمية التي جاء بها الإسلام، موضحًا أن عناية الشريعة الإسلامية بالبيئة تنطلق من نظرتها إلى الإنسان بوصفه مستخلفًا في الأرض، مشيرًا إلى أن المحافظة على البيئة ليست مجرد سلوك حضاري أو مسؤولية مجتمعية فحسب، وإنما هي في جوهرها، مسؤولية دينية وأخلاقية ووطنية، مؤكدًا أن من أهم ما ينبغي أن يضطلع به الباحثون والدعاة والعاملون في حقل الدعوة والإرشاد العملُ على تحويل القيم الإسلامية المتعلقة بحفظ البيئة من مجرد معانٍ نظرية إلى وعي عملي وسلوك يومي؛ بما يسهم في ترشيد التعامل مع الموارد، والحد من صور الإفساد والإهدار، وتعزيز الإحساس بالمسؤولية تجاه المجتمع والأجيال القادمة

هذا وقد حضر اللقاء، الأستاذ الدكتور شوقي إبراهيم علام، رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، مفتي الجمهورية السابق، والأستاذ الدكتور محمد محمود هاشم، الأستاذ بجامعة الأزهر، عضو مجمع البحوث الإسلامية، والأستاذ الدكتور محمود إبراهيم، عميد معهد التنمية البيئية بجامعة العريش، والأستاذ الدكتور عثمان أحمد عثمان، عميد كلية الآداب بجامعة العريش، والنائب سليمان الزملوط، عضو مجلس الشيوخ، والأستاذ الدكتور عصام الدين عبد السلام أبو زلال، الوكيل الأسبق لكلية الآداب بجامعة العريش، وعدد من طلاب العلم والباحثين بالجامعة.

استقبل فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليومَ الخميس، الأستاذَ الدكتور عمرو فاروق، نائبَ رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا؛ لبحث سُبُلِ تعزيز التعاون المشترك بين دار الإفتاء المصرية وأكاديمية البحث العلمي، بما يُسهم في توظيف البحث العلمي لخدمة قضايا الفتوى المعاصرة، ودعم جهود التجديد الفقهي.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع جمهورية مصر العربية وجمهورية أوزبكستان، مؤكدًا أن ما تشهده العلاقات بين البلدين من تطور متواصل يفتح آفاقًا واسعة لتعزيز التعاون في المجالات الدينية والعلمية والفكرية، ولا سيما في ظل التحديات المشتركة التي تستدعي توحيد الجهود لنشر قيم الاعتدال والتسامح والسلام، مشيدًا بأهمية منتدى "الحضارة الإسلامية.. طريق التسامح والسلام والتنوير" باعتباره منصةً دولية للحوار وتبادل الخبرات، وبناء رؤى مشتركة تعزز دور المؤسسات الدينية في ترسيخ السلم المجتمعي ومواجهة الفكر المتطرف.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التهاني إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، «حفظه الله ورعاه» وإلى جموع الشعب المصري، بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو، تلك المناسبة الوطنية الخالدة التي مثَّلت نقطة تحول فارقة في مسيرة الدولة المصرية، وجسَّدت إرادة شعبٍ تمسَّك بوطنه، وانحاز إلى استقراره، واستشرف مستقبلًا أكثر أمنًا ورسوخًا.


-اختلاف الطباع والتنشئة والتوقعات والاحتياجات من أبرز أسباب الخلافات الأسرية-الإسلام أقام العلاقة الزوجية على السكن والمودة والرحمة وجعلها أساسًا لتجاوز الخلافات-التمييز بين الاختلاف والخلاف والشقاق يساعد على التعامل مع كل موقف بالأسلوب المناسب-نموذج "الرشد" يقدم خطوات عملية لإدارة الخلافات تبدأ بالتهدئة وتنتهي بمتابعة تنفيذ الحلول-نشر الخلافات على وسائل التواصل تؤدي إلى تفاقم المشكلات


ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اللواء الدكتور حاتم عبدالعزيز، مساعد رئيس أكاديمية الشرطة للشؤون المالية والإدارية، الذي وافته المنية اليوم بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإخلاص في خدمة الوطن.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 19 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :51
الشروق
6 :24
الظهر
12 : 59
العصر
4:35
المغرب
7 : 32
العشاء
8 :55