22 يوليو 2026 م

خلال محاضرته بدورة تأهيل المقبلين على الزواج .. أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة يؤكد: •الإدارة الرشيدة للموارد والادخار والاستثمار تمثل خط الدفاع الأول لحماية الأسرة من الأزمات

خلال محاضرته بدورة تأهيل المقبلين على الزواج .. أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة يؤكد:  •الإدارة الرشيدة للموارد والادخار والاستثمار تمثل خط الدفاع الأول لحماية الأسرة من الأزمات

أكد الأستاذ الدكتور عثمان أحمد عثمان، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، عميد معهد الدراسات الإسلامية السابق، أن الاستقرار المالي يُعد أحد أهم مقومات نجاح الأسرة واستمرارها، مشيرًا إلى أن نسبة كبيرة من الخلافات الزوجية وحالات الانفصال ترجع إلى أسباب مالية وسوء إدارة الموارد، وهو ما يجعل التفاهم والتعاون بين الزوجين ضرورة تبدأ قبل عقد الزواج.

جاء ذلك خلال محاضرته بعنوان «الادخار والاستثمار الذكي»، ضمن فعاليات دورة تأهيل المقبلين على الزواج، حيث شدد على أهمية الاتفاق المسبق بين الزوجين على مختلف الجوانب المالية المتعلقة بالحياة الزوجية، بما يشمل مصادر الدخل، وأوجه الإنفاق، والالتزامات المالية، وتجهيزات السكن والمعيشة، حتى تُبنى الأسرة الجديدة على أسس من الصراحة والصدق والأمانة، مع إدراك طبيعة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي قد تواجهها.

وأوضح أن علم الاقتصاد يقوم على حسن إدارة الموارد المحدودة، مؤكدًا أن الأسرة الناجحة هي التي تضع منذ البداية خطة مالية واضحة تقوم على إعداد ميزانية تراعي الدخل الثابت والمتغير، وترتب أولويات الإنفاق وفق الضروريات ثم الحاجيات ثم الكماليات، مع توجيه الفائض إلى الادخار والاستثمار وتنمية مصادر الدخل، لافتًا إلى أن الإدارة المالية السليمة لا تقتصر على توزيع الموارد، وإنما تمتد إلى تنميتها وتعظيم الاستفادة منها.

وأشار أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة إلى أن نجاح الميزانية الأسرية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بترشيد الاستهلاك، وحسن اتخاذ قرار الشراء، وعدم الانسياق وراء العروض التسويقية أو الإنفاق بدافع التقليد والمظاهر الاجتماعية، مؤكدًا أن التخطيط المسبق للشراء، والتمييز بين الاحتياجات الحقيقية والرغبات، يسهمان في تكوين فائض مالي يمكن استثماره بما يعزز استقرار الأسرة.

وأضاف أن الأسرة تحتاج منذ بدايتها إلى بناء ثقافة مالية تقوم على ترتيب الأولويات، وتكوين احتياطي للطوارئ، والادخار المنتظم، مع مراعاة أن يكون الإنفاق مرتبطًا بالاحتياجات الفعلية للأسرة لا بما يفرضه المجتمع من مقارنات أو ممارسات استهلاكية، مؤكدًا أن الترفيه يظل عنصرًا مهمًّا في الحياة الزوجية، لكنه لا ينبغي أن يكون على حساب الأساسيات أو سببًا في إرهاق الميزانية.

وبين أن المصارحة بالحالة المالية بين الزوجين تمثل أساسًا لبناء الثقة والاستقرار، إذ ينبغي أن يكون كل طرف على دراية بظروف الآخر وإمكاناته، حتى تُبنى العلاقة على التفاهم والتقدير بعيدًا عن التوقعات غير الواقعية أو المفاجآت، مشددًا كذلك على أهمية غرس ثقافة استهلاكية واعية لدى الأبناء تقوم على التمييز بين الرغبات والاحتياجات، وحسن إدارة المال.

وشدد أستاذ الاقتصاد على أن الادخار يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الأسرة، وأن تنمية المال ينبغي أن تكون من مصادر مشروعة، لما لذلك من أثر في تحقيق البركة والاستقرار، داعيًا إلى عدم الانسياق وراء الخطابات التي تُصوِّر الزواج باعتباره عبئًا ماليًّا أو ساحة للصراع، مؤكدًا أن الحياة الزوجية تقوم في جوهرها على التعاون والثقة وحسن التدبير، وأن المشكلات المالية يمكن تجاوزها بالإدارة الرشيدة والحوار.

وذكر أن الاستثمار يمثل المرحلة التالية للادخار، وينبغي أن يبدأ بصورة تدريجية ومدروسة، مع تجنب الاستثمارات الوهمية أو غير المضمونة، محذرًا من الانخداع بالوعود التي تَعِد بأرباح سريعة، لما قد يترتب عليها من الوقوع ضحية لعمليات النصب والاحتيال، ومؤكدًا ضرورة توجيه الأموال إلى مجالات معلومة وخاضعة للرقابة، وعدم الاستثمار إلا بعد فهم طبيعة النشاط الاستثماري.

ولفت الانتباه إلى أهمية تطوير الإنسان لقدراته العلمية والعملية واكتساب المهارات التي تسهم في تحسين مستوى الدخل، إلى جانب التعامل الواعي مع التضخم من خلال ترشيد الإنفاق، وتنمية مصادر الرزق، وإعادة ترتيب الأولويات، مع الالتزام بالوفاء بالالتزامات المالية في مواعيدها، والاستفادة من صيغ التمويل المشروعة، وفي مقدمتها المرابحة الإسلامية.

واختتم محاضرته بالتأكيد على أن غرس قيم القناعة، وحسن إدارة الموارد، والتخطيط المالي السليم منذ الصغر، يمثل استثمارًا حقيقيًّا في استقرار الأسرة ومستقبلها، مشددًا على أن الاستقرار الأسري لا يقاس بكثرة الأموال، وإنما بحسن إدارتها، والرضا بما قسم الله، والأخذ بالأسباب المشروعة، مؤكدًا أن الصدق، والتعاون، والإنفاق المسؤول، والادخار، والاستثمار الواعي، تشكل مجتمعة الأسس الحقيقية لبناء أسرة مستقرة قادرة على مواجهة تحديات العصر.

القرآن الكريم قدَّم التزكية والأخلاق لأنها الأساس الذي يُبنى عليه العلم النافع-العلم إذا انفصل عن القيم والأخلاق قد يتحول إلى أداة للهيمنة والصراع بدلًا من خدمة الإنسانية-بناء الإنسان يقوم على التكامل بين التربية والتعليم والأخلاق والدين-الأسرة والمسجد والمدرسة والجامعة شركاء في صناعة الشخصية السوية وترسيخ منظومة القيم-وسائل التواصل الاجتماعي ليست مشكلة في ذاتها وإنما في طريقة استخدامها-المتاجرة بالكرامة الإنسانية والسعي وراء المشاهدات و"التريند" على حساب القيم خطر يهدد المجتمعات-الذكاء الاصطناعي أداة مهمة لكن يجب أن يظل الإنسان هو الحاكم والموجه لها-بناء مجتمع واعٍ ومستقر يبدأ ببناء شخصية قادرة على التمييز بين الحق والباطل والصواب والخطأ


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ ذي الحجة لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الأحد التاسع والعشرين من شهر ذي القعدة لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا، الموافق السابع عشر من شهر مايو لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الإثنين، القَس الدكتور أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، يرافقه وفد من قيادات الكنيسة الإنجيلية؛ لتقديم التهنئة لفضيلته بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، متمنين لمصرنا الغالية دوام الأمن والاستقرار، وأن تبقى روح المحبة والتآخي راسخة بين أبناء الوطن جميعًا.


يتوجَّه فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور؛ للمشاركة في أعمال القمة الدولية الثالثة للقيادات الدينية 2026، التي تُعقد بالتعاون بين رئاسة الوزراء الماليزية ورابطة العالم الإسلامي، تحت شعار «القادة الدينيون وتمكين الشباب .. تعزيز التعايش والوئام المجتمعي».


شهد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الاحتفال السنوي الذي أقامته مشيخة الطرق الصوفية بمناسبة استقبال العام الهجري الجديد بمسجد الإمام الحسين بمحافظة القاهرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 يوليو 2026 م
الفجر
4 :32
الشروق
6 :11
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 51
العشاء
9 :19