13 يوليو 2026 م

مفتي الجمهورية ومدير مكتبة الإسكندرية يوقعان مذكرة تعاون لإطلاق "الذاكرة الرقمية لدار الإفتاء" وصون التراث الإفتائي باستخدام أحدث التقنيات

مفتي الجمهورية ومدير مكتبة الإسكندرية يوقعان مذكرة تعاون لإطلاق "الذاكرة الرقمية لدار الإفتاء" وصون التراث الإفتائي باستخدام أحدث التقنيات

وقَّع فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والأستاذ الدكتور أحمد عبد الله زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، مذكرة تعاون مشترك تهدف إلى توثيق التراث الإفتائي المصري وصونه، وإطلاق مشروع "الذاكرة الرقمية لدار الإفتاء المصرية"، بما يسهم في دعم البحث العلمي، وحفظ الوثائق والسجلات التاريخية، والاستفادة من أحدث تقنيات الرقمنة والذكاء الاصطناعي في خدمة المعرفة والعلوم الإسلامية، بحضور المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية.

وجاء توقيع المذكرة انطلاقًا من المكانة العلمية والتاريخية التي تتمتع بها دار الإفتاء المصرية، باعتبارها إحدى أعرق مؤسسات الإفتاء في العالم الإسلامي منذ تأسيسها عام 1895، وما تضطلع به من دور في ضبط الفتوى الشرعية، ونشر الوعي الديني، والتصدي للأفكار المتطرفة، إلى جانب ما تمثله مكتبة الإسكندرية كونها صرحًا حضاريًّا عالميًّا ومركزًا للمعرفة والثقافة والعلوم، بما يهيئ بيئة متكاملة لتنفيذ مشروعات مشتركة تحفظ التراث المصري والإسلامي وتيسر الوصول إليه عبر الوسائط الرقمية الحديثة.

وتهدف المذكرة إلى تعزيز البحث العلمي في مجالات الفقه الإسلامي، وتوثيق وإدارة المعرفة المرتبطة بالتراث الحضاري المصري، وإبراز تاريخ دار الإفتاء ودورها العلمي والوطني، فضلًا عن رقمنة المخطوطات والوثائق والفتاوى والسجلات التاريخية والمواد السمعية والبصرية المحفوظة بمكتبتها، وإنشاء منصة رقمية متكاملة تحمل اسم "الذاكرة الرقمية لدار الإفتاء المصرية"، مع تطوير أدوات برمجية تستفيد من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل النصوص العربية، إلى جانب رفع كفاءة الكوادر العاملة في مجالات الأرشفة الرقمية وإدارة المحتوى الرقمي.

وتتضمن مجالات التعاون تنفيذ مشروع متكامل لرقمنة سجلات الفتاوى التاريخية، والمخطوطات والوثائق والمواد السمعية والبصرية، وبناء منصة رقمية حديثة تتيح هذا التراث بصورة منظمة وآمنة. كما تلتزم دار الإفتاء بإتاحة المواد المتفق على رقمنتها، وتوفير فريق علمي متخصص للمراجعة والفهرسة واعتماد البيانات العلمية، وتخصيص أماكن العمل اللازمة، واعتماد المحتوى قبل نشره، بينما تتولى مكتبة الإسكندرية تنفيذ أعمال الرقمنة وفق المعايير الدولية، وتصميم وإدارة المنصة الرقمية، وربطها بمنظوماتها الإلكترونية، وإعداد النسخ الاحتياطية، وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتدريب الكوادر الفنية بدار الإفتاء على تشغيل المنصة وإدارتها.

ونصَّت المذكرة على تنفيذ المشروع عبر ثلاث مراحل رئيسية؛ تبدأ بمرحلة الإعداد والتأسيس لمدة ستة أشهر، وتشمل حصر المواد وإعداد المواصفات الفنية والخطة التنفيذية، تليها مرحلة التنفيذ والرقمنة على مدار ثمانية عشر شهرًا، وتتضمن رقمنة المحتوى، وبناء قواعد البيانات، والفهرسة، والمراجعة العلمية، وتطوير المنصة واختبارها، ثم مرحلة الإطلاق والتشغيل لمدة ستة أشهر، وتشمل التدشين الرسمي للمنصة، وتنفيذ برامج التدريب، واستكمال أعمال التطوير. كما نصت على تشكيل لجنة مشتركة للإشراف على التنفيذ، وإعداد الخطط التنفيذية والجداول الزمنية، واعتماد مؤشرات للمتابعة وقياس الأداء، وإصدار تقارير دورية ونصف سنوية وسنوية لرصد معدلات الإنجاز والتحديات، بما يضمن تنفيذ المشروع وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.

وتؤسس المذكرة لإطار مؤسسي مستدام للتعاون بين الجانبين في تنفيذ المشروعات البحثية والعلمية المشتركة، والعمل على استقطاب مصادر التمويل وبرامج الدعم الثقافي والعلمي التي تسهم في تطوير المشروع وتوسيع نطاقه. كما أكدت التزام الطرفين بالحفاظ على سرية البيانات والمعلومات المتبادلة، وعدم استخدامها إلا في نطاق تنفيذ بنود التعاون، مع مراعاة ضوابط أمن المعلومات وحقوق الخصوصية، وحماية حقوق الملكية الفكرية لجميع المواد والمخرجات الناتجة عن المشروع، ووضع آليات واضحة لتسوية أي خلافات قد تنشأ بشأن تنفيذ المذكرة من خلال اللجنة المشتركة. وتسري المذكرة لمدة ثلاث سنوات من تاريخ توقيعها، مع إمكانية تجديدها أو تعديلها باتفاق الطرفين، بما يعزز استدامة التعاون، ويحقق الأهداف الاستراتيجية للمؤسستين في حفظ التراث الإفتائي المصري، وتطويره، وإتاحته للأجيال الحالية والقادمة.

يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى فضيلة الشيخ عمر الديب، وكيل الأزهر الأسبق، عضو مجمع البحوث الإسلامية، في وفاة شقيقه، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.


يُعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، عن خالص شكره وعظيم تقديره لفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على اطمئنان فضيلته على حالته الصحية، مؤكدًا أن هذه المشاعر النبيلة إنما تُجسِّد ما عُرِف عن فضيلة الإمام الأكبر من أصالة المشاعر وصدق المواقف، وهي معانٍ تتجلّى في مواقفه الإنسانية المعهودة.


ويتبنى المركز، الذي أُنشئ عام 2020، مقاربةً شاملةً في دراسة التطرف؛ فلا يقتصر على التطرف الذي يتخذ من الدين غطاءً، وإنما يتناول كذلك أنماط التطرف السلوكي والمجتمعي واللاديني، إلى جانب دراسة ظاهرة الإسلاموفوبيا، وتحليل أسبابها ومحركاتها وآثارها، وصولًا إلى تقديم معالجات علمية قابلة للتطبيق، تُسهم في الوقاية من التطرف وتجفيف منابعه، وتدعم جهود الدولة المصرية في هذا المجال.


استقبل فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليومَ الخميس، الأستاذَ الدكتور عمرو فاروق، نائبَ رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا؛ لبحث سُبُلِ تعزيز التعاون المشترك بين دار الإفتاء المصرية وأكاديمية البحث العلمي، بما يُسهم في توظيف البحث العلمي لخدمة قضايا الفتوى المعاصرة، ودعم جهود التجديد الفقهي.


- الإسلام لا يرفض التقدم العلمي لكنه يضبطه بمرجعية الوحي ومقاصد الشريعة وحفظ الفطرة- التحدي الحقيقي ليس في التكنولوجيا بل في الفلسفة التي توجه استخدامها وحدود توظيفها-لا بد من التمييز بين العلاج المشروع والتدخلات التي تغير حقيقة الإنسان وتمس كرامته-بعض أطروحات "الإنسان البديل" تعيد تعريف الإنسان وتطعن في ثبات طبيعته وتثير تساؤلات حول الهوية والاستخلاف-التكنولوجيا في المنظور الإسلامي وسيلة وليست غاية ومشروعيتها تقاس بميزان المصالح والمفاسد وموافقتها لمقاصد الشريعة-العقيدة الإسلامية تنظر إلى الإنسان باعتباره مخلوقًا مكرمًا وأي تصور لتجاوز فطرته يحتاج إلى تقويم عقدي


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 24 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :55
الشروق
6 :27
الظهر
12 : 57
العصر
4:33
المغرب
7 : 27
العشاء
8 :48